القاهرة– أحمد السكري
أثار قرار محكمة جنايات القاهرة بحق الناشط السياسي أحمد دومة و229 آخرين، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"أحداث مجلس الوزراء"، حالة من الغضب بين رموز الأحزاب السياسية، التي طالبت الرئيس عبدالفتاح السيسي بسرعة إصدار عفو رئاسي عن الشباب، مثلما وعد من قبل.
وحكمت الجنايات على دومة والمتهمين بالسجن المؤبد وإلزامهم بدفع 17 مليون جنيهًا عن التلفيات التي حدثت في مجلسي الشعب والشورى.
كما حذر رئيس حزب "الإصلاح والتنمية"، محمد أنور السادات، من استمرار عزوف الشباب عن العمل السياسي، ودعوتهم لمقاطعة الانتخابات، لاسيما بعد الحكم الأخير بحبس "دومة".
طالب "السادات"، عبر تصريحات خاصة لـ"مصراليوم"، الرئيس السيسي، بسرعة إصدار عفو عن شباب الثورة من غير المتورطين في أعمال عنف وقتل، مؤكدًا وجود حالة من عدم الرضا لدى الشباب، ومحذرًا من الوصول إلى تكرار حالة ابتعاد الشباب وعزوفهم عن المشاركة السياسية، مثلما كان الحال قبل ثورة 25 يناير.
وأوضح رئيس "الإصلاح والتنمية" أنَّ كثير من الشباب يشعر بأنَّ أهداف ثوراته لم تتحقق، وأنَّ هناك اتهامات تطلق عليهم بالعمالة والبلطجة، في محاولات لتشويه ثورة يناير، مشيرًا إلى أنَّ هؤلاء الشباب يجب احتواءهم وليس تجاهلهم وتهميشهم.
كما طالب المتحدث الإعلامي لحزب "الدستور"، خالد داود، رئيس الجمهورية، بالإفراج عن "دومة"، وشباب الثورة الموجودين في السجون كافة، لاسيما المحتجزين على خلفية "قانون التظاهر".
كما أكد داود، خلال تصريحات خاصة لـ"مصراليوم"، أنَّ دومة شاب ثوري يدافع عن تراب الوطن، ودفع الثمن في نظامي الرئيسين الأسبقين مبارك ومحمد مرسي، مشيرًا إلى أنَّ دومة أحد من أطلقوا شرارة ثورة الشعب المصري في 25 يناير 2011، وشارك في الموجة الثانية لتلك الثورة في 30 يونيو، من أجل استعادة أهدافها، ولا يصح أنَّ يكون مصيره السجن المؤبد.
فيما أكدت عضو الجمعية الوطنية للتغيير، كريمة الحفناوي، أنَّ الحكم على النشطاء السياسيين، وفي مقدمتهم أحمد دومة، بالمؤبد، يعد حكمًا قاسيًا وليس من العدل أنَّ يكون مصير شاب تظاهر من أجل الوطن، أنَّ يزج به في السجن، بينما من لاقوا اتهامات بالفساد وقتل المتظاهرين من رموز نظام مبارك حصلوا على البراءة وخرجوا من السجون.
ثم انضمت "الحفناوي"، في تصريحات خاصة لـ"مصراليوم"، للأصوات المطالبة بضرورة إصدار الرئيس السيسي لعفو رئاسي عن الشباب، مشيرة إلى أنه يتم محاكمتهم وفق قانون مخالف للدستور الذي يكفل حق التظاهر للجميع.
بينما تعجب عضو "تكتل القوى الثورية، محمد عطية، من صدور مثل هذا الحكم، في توقيت "حساس" تستعد خلاله البلاد لأداء الخطوة الأخيرة من خارطة الطريق بانعقاد الانتخابات البرلمانية، خلال آذار/ مارس المقبل.
وحذر "عطية"، خلال تصريحات خاصة لـ"مصر اليوم"، من إمكانية تأثير الغضب الشبابي بسبب هذا الحكم، وما تم قبله من حادث مقتل عضو حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، شيماء الصباغ، على استعدادات الدولة لإجراء الانتخابات.
وأكد "عطية" أنَّ مثل تلك الأحكام على شباب الثورة، لا ينبغي أنَّ تتواجد في مصر، بعد ثورتي 25 يناير و30 يونيو، مطالبًا بصدور عفو رئاسي عن النشطاء السياسيين وشباب الثورة.


أرسل تعليقك