توقيت القاهرة المحلي 13:25:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أزمة متصاعدة بين مصر وإسرائيل بسبب "محور فيلادلفيا" والقاهرة تنفي التوصل لاتفاق بشأنه

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أزمة متصاعدة بين مصر وإسرائيل بسبب محور فيلادلفيا والقاهرة تنفي التوصل لاتفاق بشأنه

الحدود المصرية
القاهره - مصر اليوم

تصاعدت حدة أزمة «محور فيلادلفيا» بين مصر وإسرائيل. فبينما تتحدث تل أبيب عن «قرب التوصل لاتفاق بشأن الشريط الحدودي»، تنفي القاهرة أي «نوع من التنسيق بشأن الترتيبات الأمنية في الممر، المعروف أيضاً باسم (محور صلاح الدين)».
و«محور فيلادلفيا» هو شريط حدودي بطول 14 كيلومتراً بين غزة ومصر، ويعدّ منطقة عازلة بموجب «اتفاقية كامب ديفيد» الموقعة بين القاهرة وتل أبيب عام 1979.
ومنذ نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أصبح «محور فيلادلفيا» مثار تجاذبات بين البلدين، إثر تصريحات إسرائيلية ألمحت إلى رغبتها في «السيطرة على الشريط الحدودي»، ما اعتبرته مصر «اعتداء على سيادتها».

وكان آخر هذه التجاذبات ما نقلته قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية، عن مصدر أمني رفيع، «نفى ما تم تداوله حول اقتراب التوصل مع إسرائيل لاتفاق حول رفح ومحور صلاح الدين (فيلادلفيا) أو تركيب أي وسائل تكنولوجية به». وقال المصدر: «لا توجد أي ترتيبات أمنية جديدة بشأن المحور».
جاء النفي المصري رداً على تقارير إعلامية إسرائيلية، نقلاً عن إذاعة الجيش الإسرائيلي، ادعت أن «القاهرة وتل أبيب تقتربان من التوصل إلى اتفاق بشأن الترتيبات الحدودية مع قطاع غزة بعد الحرب»، وأن «المحادثات بين الجانبين مستمرة منذ أسابيع وسط خلافات حول مدى السيطرة الإسرائيلية على (محور فيلادلفيا)». وأشارت إلى أن «إسرائيل وعدت مصر بعدم إجراء عمليات عسكرية في رفح قبل منح السكان وقتاً كافياً للإخلاء والانتقال إلى مناطق أخرى من غزة».

لكن النفي المصري لم يوقف التسريبات الإعلامية الإسرائيلية، وقالت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، الجمعة، إن «إسرائيل أعطت القاهرة تطمينات واضحة بأن أي عملية عسكرية على الحدود بين غزة ومصر لن تؤدي لهجرة جماعية للفلسطينيين إلى سيناء». ونسبت الصحيفة لمصدر مصري مطلع القول إن «مخاوف القاهرة بشأن (محور فيلادلفيا) لا تتعلق بقيام إسرائيل بعملية عسكرية، وإنما باحتمال أن تؤدي إلى فرار أعداد كبيرة من أهالي قطاع غزة إلى الأراضي المصرية». وأضافت الصحيفة أن «مصر متشككة في نوايا الحكومة الإسرائيلية بشأن تهجير الفلسطينيين، ومن ثم تطالب بضمانات ولا تقبل بوعود شفهية من تل أبيب».
ونزح أكثر من نصف سكان غزة، البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، إلى جنوب قطاع غزة. وأعرب مكتب «الأمم المتحدة» لتنسيق الشؤون الإنسانية، الجمعة، عن «قلقه» إزاء تصاعد القتال في خان يونس.

وأكد نائب مدير المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، اللواء محمد إبراهيم، لـ«الشرق الأوسط»، أن «الموقف المصري واضح بشأن (محور فيلادلفيا)، وعلى إسرائيل التراجع عن التفكير في احتلاله»، مشيراً إلى أن «مصر حريصة كل الحرص على أن تتخذ كافة الإجراءات التي من شأنها حماية أمنها القومي دون النظر إلي أي مواقف أخرى».

وهذه ليست المرة الأولى التي تنفي مصر مناقشة أي ترتيبات مع إسرائيل بهذا الصدد، حيث تكرر ذلك أكثر من مرة خلال الآونة الأخيرة عبر تصريحات مصادر أمنية أو مصرية رفيعة المستوى، نقلتها قناة «القاهرة الإخبارية». وفي كل مرة كانت تلك المصادر تؤكد «رفض مصر لأي تحركات من الجانب الإسرائيلي في المحور الحدودي».

يشار إلى أن أزمة المعبر الحدودي تصاعدت منذ تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في ديسمبر الماضي، تحدث فيها عن «ضرورة أن يكون المحور تحت سيطرة إسرائيل». وتوالت بعدها التقارير الإعلامية الغربية والإسرائيلية التي تحدثت عن «تنسيق مشترك بشأنه»، وحرصت مصر على نفيها أيضاً، قبل أن يتصاعد الخلاف وينتقل لمستوى التصريحات الرسمية مع وصف نتنياهو الممر الحدودي بـ«الثغرة التي يجب إغلاقها»، حيث قال، نهاية الشهر الماضي، إن «بلاده لم تتخذ قراراً بعد بخصوص سيطرة عسكرية محتملة على (محور فيلادلفيا)». وأضاف: «لن ننهي الحرب في غزة دون سد الثغرة في (محور فيلادلفيا)»، وأشار حينها إلى أن «الأسلحة قد تدخل لقطاع غزة عبر هذه الثغرة الجنوبية».

الأمر الذي دفع القاهرة للردّ رسمياً عبر بيان لرئيس هيئة الاستعلامات في مصر، ضياء رشوان، أكد فيه أن أي «تحرك إسرائيلي في هذا الاتجاه سيؤدي إلى (تهديد خطير وجدي) للعلاقات بين البلدين». وعدّ «محور فيلادلفيا» «خطاً أحمر ينضم إلى سابقه، الذي أعلنته مصر مراراً، وهو الرفض القاطع لتهجير الفلسطينيين قسراً أو طوعاً إلي سيناء، وهو ما لن تسمح القاهرة لإسرائيل بتخطيه».
وبموجب اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل، انسحبت القوات العسكرية من جوانب المحور، وظلّت القوات الإسرائيلية مسيطرة على المنطقة حتى انسحابها من قطاع غزة منتصف أغسطس (آب) 2005، وتسليمه للسلطة الفلسطينية التي مُنحت الإشراف على المناطق الحدودية والمعابر، بوجود مراقبين من الاتحاد الأوروبي.

وفي سبتمبر (أيلول) 2005، تم توقيع «اتفاق فيلادلفيا» بين إسرائيل ومصر، الذي عدّ بمثابة ملحق أمني لمعاهدة «السلام»، وتضمن الاتفاق نشر قوات مصرية على الحدود الفاصلة مع قطاع غزة، تُقدر بنحو 750 جندياً من حرس الحدود، مهمتهم «مكافحة الإرهاب والتسلل عبر الحدود والتهريب والكشف عن الأنفاق».

وكان موقع «أكسيوس» الإخباري نقل عن مسؤولين إسرائيليين قولهما إن «رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك)، رونين بار، زار القاهرة، الاثنين الماضي، حيث التقى رئيس جهاز المخابرات العامة المصري، عباس كامل، وتطرقت المباحثات إلى الوضع على (محور فيلادلفيا) وتعاون البلدين لمنع تهريب الأسلحة إلى غزة»، الأمر الذي نفته القاهرة أيضاً.

وعلى الصعيد الفلسطيني، ثمّنت حركة «حماس» أكثر من مرة موقف القاهرة من رفض المخططات الإسرائيلية بشأن «محور فيلادلفيا»، كان آخرها عبر بيان لرئيس مكتبها السياسي، إسماعيل هنية، الأربعاء الماضي، أعرب فيه «عن تقدير الحركة لموقف مصر برفض محاولات إسرائيل احتلال المحور».

لكن أزمة «محور فيلادلفيا»، وحالة التجاذب بين القاهرة وتل أبيب بشأنه، لا تمنع الاتصالات المصرية لتحقيق التهدئة وإنهاء الحرب في غزة. وقال نائب مدير المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية إن «الاتصالات المصرية مستمرة مع الأطراف كافة، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل». وأضاف «أن جهود المصرية مستمرة، لكن هناك مشكلات رئيسية، أهمها مطالبة حركة (حماس) بوقف إطلاق النار دائم، وهذا مستحيل أن تقبله إسرائيل». وتابع أن «المفاوضات ما زالت جارية وفرص التوصل لاتفاق لا تتجاوز 55 في المائة».

والأحد الماضي، عُقد اجتماع في باريس حضره رؤساء استخبارات مصر والولايات المتحدة وإسرائيل، ورئيس الوزراء القطري، خلص إلى «وثيقة»، اعتبرت إطاراً حاكماً لتحريك صفقة تبادل الأسرى بين تل أبيب وحركة «حماس»، في إطار خطة من 3 مراحل، لكن هيئة البث الإسرائيلية قالت، الجمعة، إن «عدة عقبات تعترض سبيل صفقة تبادل المحتجزين المنتظرة»، مشيرة إلى أن «حركة (حماس) لا تزال تدرس ما إذا كانت ستوافق على المقترح أم لا».

واستمراراً للمشاورات في هذا الصدد، بحث هنية مع الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي»، زياد النخالة، «مبادرات إنهاء العدوان على غزة»، حيث أكد الجانبان بحسب إفادة رسمية، الجمعة، أن «دراسة المقترح الجديد لوقف إطلاق النار ترتكز على أساس أن تفضي أي مفاوضات إلى إنهاء العدوان كلياً، وانسحاب جيش الاحتلال إلى خارج القطاع ورفع الحصار وإعادة الإعمار».

قد يهمك أيضــــاً:

محور فيلادلفيا أزمة متصاعدة بين مصر وإسرائيل وسط تصريحات متضاربة بين البلدين

إسماعيل هنية يُعرب عن تقديره لموقف مصر من رفضها إعادة احتلال محور فيلادلفيا

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة متصاعدة بين مصر وإسرائيل بسبب محور فيلادلفيا والقاهرة تنفي التوصل لاتفاق بشأنه أزمة متصاعدة بين مصر وإسرائيل بسبب محور فيلادلفيا والقاهرة تنفي التوصل لاتفاق بشأنه



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند

GMT 10:22 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

رانيا يوسف تثير الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي

GMT 09:27 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

إجراء تغييرات واسعة في قيادة أركان الجيش السوداني وصفوفه
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt