طهران ـ مصر اليوم
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران تستعد لتقديم مسودة اتفاق محتمل إلى الولايات المتحدة خلال يومين أو ثلاثة أيام، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوترات والتهديدات المتبادلة، بينها تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية اللجوء إلى عمل عسكري.
وقال عراقجي في مقابلة تلفزيونية إن الخطوة التالية تتمثل في إعداد مسودة اتفاق ممكن التوصل إليه، تمهيداً لعرضها على الجانب الأميركي بعد المصادقة النهائية عليها من قبل القيادة الإيرانية، مشيراً إلى أن المسودة ستُسلَّم إلى المبعوث الأميركي المعني بالملف.
وأكد وزير الخارجية الإيراني أنه "لا يوجد أي حل عسكري للبرنامج النووي الإيراني"، موضحاً أن هذا المسار جُرّب سابقاً من خلال هجمات استهدفت منشآت إيرانية وعمليات اغتيال لعلماء، إلا أنها لم تؤدِ إلى إنهاء البرنامج. وأرجع ذلك إلى أن البرنامج طُوّر بأيدٍ إيرانية وبجهود محلية، معتبراً أن التكنولوجيا النووية أصبحت جزءاً من القدرات الوطنية التي لا يمكن القضاء عليها بالقصف أو العمل العسكري.
وشدد عراقجي على أن "الحل الوحيد هو الدبلوماسية"، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة عادت إلى طاولة المفاوضات وتسعى إلى اتفاق، مضيفاً أن بلاده مستعدة للسلام وللمسار الدبلوماسي، كما هي مستعدة للدفاع عن نفسها.
وأوضح أن ما يجري بحثه حالياً يتركز على ضمان بقاء البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك أنشطة تخصيب اليورانيوم، ضمن إطار سلمي دائم، مقابل اتخاذ طهران خطوات لبناء الثقة ورفع العقوبات المفروضة عليها. وأشار إلى أن واشنطن لم تطلب من إيران التخلي عن التخصيب بشكل كامل، كما لم تطرح مسألة "تصفير التخصيب"، مؤكداً أن العمل جارٍ بين الجانبين في هذا الإطار.
ولفت إلى أن محادثات جرت مؤخراً في جنيف، حيث نوقشت القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي والعقوبات، وتم التوصل إلى تفاهم بشأن مبادئ توجيهية للمفاوضات والشكل المحتمل لأي اتفاق. وأضاف أنه طُلب من طهران إعداد مسودة اتفاق محتمل لبحثها في الاجتماع المقبل وبدء التفاوض حول نصها، معرباً عن أمله في التوصل إلى نتيجة عبر هذا المسار الذي وصفه بالطبيعي في أي مفاوضات دولية.
وفي رسالة موجهة إلى الإدارة الأميركية وأعضاء الكونغرس، قال عراقجي إن الحكومات الأميركية السابقة استخدمت أدوات متعددة ضد إيران، من بينها الحرب والعقوبات، لكنها لم تحقق النتائج المرجوة. وأضاف أن بلاده لا تعتبر الشعب الأميركي عدواً، بل ترى أن الخلاف يكمن في سياسات الحكومة الأميركية تجاه إيران، مشيراً إلى أن التعامل بلغة الاحترام سيقابل بالمثل، بينما سيُواجه خطاب القوة برد مماثل.
قد يهمك أيضـــــــــــــــا


أرسل تعليقك