توقيت القاهرة المحلي 21:27:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صَمّمت حزمة مِن أدوات التحفيز الإيجابي لدفع برامج تنظيم الأسرة

حكومة مصطفى مدبولي تسعى إلى تقليل مُعدّلات الزيادة السكانية بـ"2 كفاية"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حكومة مصطفى مدبولي تسعى إلى تقليل مُعدّلات الزيادة السكانية بـ2 كفاية

الحكومة المصرية
القاهرة - سهام أبوزينة

تشهد مصر خلال الأعوام الأخيرة زيادة سكانية يرى البعض أنها أصبحت أزمة تُواجه صانع القرار، لا سيما أنها تمثّل عبئا إضافيا على كاهل الحكومة، فوفقا إلى آخر إحصاء للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء فإن عدد السكان بلغ نحو 104.2 مليون نسمة، منهم 94.8 ملايين في الداخل و9.4 ملايين في الخارج.

ويرى عدد من الخبراء ضرورة استغلال التعداد السكاني واستثمار هذه الطاقات ودفعها إلى الاستفادة منها في تحقيق التنمية، وبرروا تحليلهم باعتبار عدد من الدول نجحت في تحويل هذه الطاقات إلى ثروة حقيقة رغم محدودية موارد تلك البلدان، بينما رأى آخر أن الأمر يختلف من بلد لآخر.

وتنتهج وزارة الصحة والسكان منهج تحديد النسل من خلال إعلاناتها الرائجة في عدد من شاشات التلفاز خلال الأعوام الأخيرة، إلا أنها لم تنجح في تحقيق أهدافها، وفي ما يخص النمو السكاني، قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن المجتمع لن يشعر بثمار النمو إذا استمرت معدلات الزيادة السكانية بشكلها الحالي.

وأضاف مدبولي، في تصريحات له، أنه جرى اعتماد استراتيجية لضبط الزيادة السكانية تطلق برنامجًا قويًا لزيادة الوعي والطلب على وسائل تحسين الصحة بالتعاون والتنسيق مع جميع الجهات المعنية والجمعيات الأهلية وتتبنى وزارة التضامن برنامجًا في هذا الشأن مع 100 جمعية كمرحلة أولى في 10 محافظات وبتمويل 250 مليون جنيه ويستهدف مليون سيدة في الصعيد.

وأوضح رئيس الوزراء أنه جرى تصميم حزمة من أدوات التحفيز الإيجابي والسلبي لدفع برامج تنظيم الأسرة بعنوان "2 كفاية" وتشترك فيه مختلف الوزارات.
وتستهدف برامج ضبط الزيادة السكانية خفض معدلات الإنجاب من 3.1 طفل لكل سيدة إلى 2.9 أطفال لكل سيدة بنهاية مدة البرنامج.

ويقول النائب جون طلعت، عضو ائتلاف دعم مصر، إن الزيادة السكانية هي أخطر شيء يواجه خطط التنمية التي تضعها الدولة، وتهدد برنامج الإصلاح الاقتصادي، لذلك يجب وضع استراتيجية واسعة لمواجهتها بشكل سريع.

وأضاف "طلعت" أن التوعية أمر ضروري للغاية لنقل الوعي للمواطنين بشأن خطورة هذا الملف، سواء على مستوى الدولة أو حتى الفرد الذي يتأكل دخله الشهري جراء عدد أفرد الأسرة الكبير، وأشار إلى أن هناك استراتيجية تم وضعها للتصدي للزيادة السكانية، مؤكدا أهمية استمرار التوعية بالقضية وأهمية تنظيم الأسرة، وأن الدولي تولي هذه القضية اهتماما كبيرا، مؤكدًا أن الاهتمام بالتعليم ومحو الأمية وتخفيض معدل البطالة ورفع معدل التشغيل، من العوامل التي تساعد على رفع التوعية بهذه القضية وتوسيع قاعدة الاهتمام بتنظيم الأسرة والحد من الإنجاب.

وأكد "طلعت" أنه لا بد من زيادة مدة بث المحتوي الإعلامي والإعلاني بشأن التوعية بقضية الزيادة السكانية وخطورتها ودعوة المواطنين وحثهم على تنظيم الأسرة والتوعية بالصحة الإنجابية.

ويقول الدكتور مجدي الجعبري، الخبير الاقتصادي، إن الزيادة السكانية مشكلة اجتماعية لها آثار سلبية عديدة، فالزيادة السكانية تعني عدم وجود توازن بين عدد السكان والموارد والخدمات المتاحة، وهناك علاقة عكسية بين زيادة السكان والنمو الاقتصادي وكذلك معدلات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعاني مصر من نمو سكاني سريع وغير منتظم، بالإضافة إلى عدم وجود توازن في التوزيع الجغرافي للسكان.

وأضاف أن المشكلة السكانية مشكلة معقدة، فكلما زاد عدد السكان يزداد معدل الفقر، إذ ينخفض نصيب الفرد من الدخل القومي، وهذا ينعكس سلبا على معدلات الادخار والاستثمار، وانخفاض معدل الادخار والاستثمار يحول دون تحقيق معدل النمو الاقتصادي المستهدف، وذلك لعدم قدرة الدولة على توفير الأموال اللازمة التي تدفع معدلات الاستثمار إلى المستوى الذي يحقق النمو الاقتصادي المطلوب، وهذا يدفع الدولة إلى الاقتراض الخارجي مما يحملها أعباء إضافية تنعكس سلبا على مستوى الخدمات المقدمة للأفراد.

وواصل "الجعبري"، في ضوء مخاطر الزيادة السكانية وانعكاساتها على النمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ينبغي مواجهة هذه المشكلة على كل المستويات سواء على مستوى الأفراد أو مؤسسات الدولة واتخاذ إجراءات قوية تعمل على تراجع وتيرة الزيادة لتجنب آثارها السلبية على الفرد والبيئة والمجتمع.
وفي سياق آخر، تقول الدكتورة ميسون الفيومي، أستاذ العلوم السلوكية وتنمية الموارد البشرية، إنه لا بد من الاستفادة من الثروة البشرية في مصر، وبخاصة أنها تتمتع بالطاقة الشبابية الهائلة التي تمثل النسبة الأعلى بين فئاتها.

وأضافت أن الأزمة الحقيقية تكمن في التكتل السكاني على مساحة صغيرة من مساحة مصر تكاد لا تتجاوز نسبة الـ7%، وهو ما يدفع بضرورة الخروج من هذه الدائرة المزدحمة، مطالبًا بضرورة استغلال القوى الشبابية، ولا يتم التعامل معها على أنها عبء على الدولة واقتصادها، وأشارت "الفيومي" إلى أن الزيادة السكانية في مصر، لا تقف عائقًا أمام إحداث التنمية مؤكدة أنه تجب إعادة النظر في المنظومة البشرية لتطويرها وتنميتها بما يليق بوضع مصر التاريخي والجغرافي والحضاري والمستقبلي.​

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومة مصطفى مدبولي تسعى إلى تقليل مُعدّلات الزيادة السكانية بـ2 كفاية حكومة مصطفى مدبولي تسعى إلى تقليل مُعدّلات الزيادة السكانية بـ2 كفاية



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 15:06 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

ترشيح درة ضمن قائمة "أجمل مئة وجه في العالم"
  مصر اليوم - ترشيح درة ضمن قائمة أجمل مئة وجه في العالم
  مصر اليوم - دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي

GMT 08:10 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

دعاء الجمعة الثانية من ذي القعدة

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 08:52 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 10:32 2024 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

طلب إحاطة لتفعيل دور مكاتب فض المنازعات الأسرية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 16:29 2020 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة ضابط في انقلاب سيارة لوري بالصحراوي الغربي في أسيوط

GMT 06:16 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

فورد تبيّن عن نموذجها الجديد من سيارات Mustang

GMT 02:45 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ياسمين صبري تُبرز سبب تعاونها الثاني مع محمد رمضان

GMT 01:20 2024 الأحد ,21 إبريل / نيسان

ضمك يتخطى الأخدود بثنائية في الدوري السعودي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt