توقيت القاهرة المحلي 06:39:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الرد الحكومي الأول على الاحتجاجات العنيفة التي اجتاحت البلاد الأسبوع الماضي

تونس تكشف عن رفع المساعدات المالية إلى العائلات الفقيرة ومحدودي الدخل

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تونس تكشف عن رفع المساعدات المالية إلى العائلات الفقيرة ومحدودي الدخل

الاحتجاجات الشعبية ضد الظروف المعيشية القاسية
تونس - كمال السليمي

كشف مصدر مطّلع، السبت، أن الحكومة التونسية سترفع مساعداتها المالية للعائلات الفقيرة ومحدودي الدخل، في أول رد حكومي على الاحتجاجات العنيفة التي اجتاحت البلاد الأسبوع الماضي، وأن المساعدات ستأتي ضمن حزمة من القرارات الاجتماعية الأخرى، ودعا اتحاد العمل ذو التأثير القوي، مع بداية الاحتجاجات، التي قتل فيها محتج، إلى رفع الأجر الأدنى وزيادة المساعدات الاجتماعية للعائلات الفقيرة، وقبيل إحياء الذكرى السابعة لـ"ثورة الحرية والكرامة" الأحد، تشهد تونس منذ أسبوع حركة احتجاج اجتماعي في عدة مدن مع بدء تطبيق ميزانية 2018 التي تضمنت زيادات في الأسعار، وخلال الاحتجاجات تم توقيف 803  أشخاص، بحسب ما أفاد السبت العميد خليفة الشيباني المتحدث باسم الداخلية التونسية. وقال الشيباني إنه خلال ليلة الجمعة إلى السبت "لم يسجل أي هجوم على أملاك عامة او خاصة".

وتضمنت ميزانية 2018، التي تبناها البرلمان أواخر 2017 زيادات، خصوصا في الأداء على القيمة المضافة وضرائب على الاتصالات الهاتفية والعقارات وبعض رسوم التوريد، كما نص على ضريبة اجتماعية للتضامن تقتطع من الأرباح والمرتبات وذلك بهدف توفير موارد للصناديق الاجتماعية.

واعتقل الأمن التونسي خلال مواجهات مع المحتجين، 16 عنصرًا تكفيريًا، كان بعضهم خاضعًا للمراقبة الإدارية والأمنية أو للإقامة الإجبارية، حسبما أعلنت وزارة الداخلية التونسية الجمعة.وحذر خليفة الشيباني، المتحدث باسم وزارة الداخلية، من إمكانية استغلال التنظيمات المتطرفة الاحتجاجات الاجتماعية لإيقاظ الخلايا المتطرفة النائمة، ودفع تونس نحو المزيد من الفوضى. وقال في تصريح إن المتّهمين ثبت تورطهم وضلوعهم في أحداث النهب والسلب والحرق التي جدت في عدة ولايات (محافظات) تونسية خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد ضد الزيادات في الأسعار.وفي السياق ذاته، أفادت وزارة الداخلية التونسية بأنها ألقت القبض كذلك على عنصر متطرف في مدينة الهوارية (شمال شرقي تونس)، وقالت إن المتهم نشر صورًا لأمنيين ونعتهم بـ"الطواغيت"، وأعلن تبنيه للفكر "الداعشي". كما ثبت لديها تنزيله في حسابه الخاص عبر شبكة التواصل الاجتماعي (فيسبوك) تدوينات وصورًا تمجد تنظيم "داعش" المتطرف، وتحرض على القتال، وتحرض ضمنيًا على اعتراض قوات الأمن، خصوصًا في إطار الاحتجاجات التي تشهدها تونس حاليًا.ووفق إحصاءات رسمية قدمتها وزارة الداخلية التونسية، فقد عاد إلى تونس نحو 800 متطرف من جبهات القتال، وهناك نحو 137 متطرفا منهم تحت المراقبة الأمنية، أو يخضعون للإقامة الجبرية. ووفق متابعين للوضع الأمني في تونس، تقدر أعداد الخلايا المتطرفة النائمة بما بين 300 و400 خلية، وهي تنتظر الفرصة المناسبة لمهاجمة الدولة المدنية وإرباك مؤسساتها، خصوصًا الأمن والجيش.لم تهدأ أمس، التظاهرات الشعبية في تونس المناهضة ارتفاع أسعار مواد أساسية وإجراءات تقشفية أقرتها الحكومة في موازنتها للعام الحالي، واصطدم محتجون ناهز عددهم المئات بقوات الأمن التي منعتهم من دخول مقر المحافظة في العاصمة. وأطلق متظاهرون لبوا دعوة حركة "فاش نستناو؟" (ماذا ننتظر؟) للنزول إلى الشارع، هتافات ضد الإجراءات الحكومية، ورفعوا "بطاقات صفراء" تُعدّ بمثابة تحذير لرئيس الحكومة يوسف الشاهد.وصرح الناطق باسم وزارة الداخلية التونسية خليفة الشيباني الجمعة، بأن "نحو 780 شخصًا أوقفوا منذ بدء الاضطرابات الاجتماعية الاثنين الماضي". وقال أن أي أعمال عنف أو نهب لم تُسجل مساء الخميس في البلاد، مؤكدًا أن الصدامات بين الشبان ورجال الشرطة كانت "محدودة" و "غير خطيرة". لكن محافظة سليانة شهدت تطورًا لافتًا في الليلة ذاتها، إذ أقدم مجهولون على حرق مقر "حزب العمال الشيوعي" أحد مكونات الجبهة الشعبية اليسارية (ائتلاف قوى يسارية وقومية)، التي يتهمها رئيس الحكومة بالوقوف وراء أعمال العنف.واعتبر النائب القيادي في الجبهة الشعبية الجيلاني الهمامي، أن حرق مقر "حزب العمال الشيوعي" في سليانة (وسط) يأتي في إطار "حملة تحريض ضد الجبهة ورموزها، انخرط فيها رئيس الحكومة نفسه"، فيما حذرت "الجبهة الشعبية" من أن عملية الحرق تُعدّ "رسالة" وتعزز تكهنات عن تهديدات باغتيال زعيمها حمة الهمامي، الذي يتحدّر من بلدة العروسة حيث أُحرق مقر حزب العمال الشيوعي.وأذن قاضي التحقيق في محكمة "قفصة" (جنوب غربي) بالإفراج عن 3 قياديين محليين في الجبهة اعتُقلوا بتهمة التحريض على العنف، فيما طلبت منظمة العفو الدولية قوات الأمن بـ"عدم استخدام القوة المفرطة" و"الكف عن اللجوء إلى مناورات ترهيب ضد المتظاهرين السلميين". وأضافت في بيان نشرته أمس، أن "على السلطات التونسية ضمان أمن المتظاهرين غير العنيفين والعمل على ألا تلجأ قوات الأمن إلى القوة إلا في الضرورة القصوى وبشكل متكافئ".في موازاة ذلك، دعا الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي الأحزاب والمنظمات الاجتماعية الموقّعة على "وثيقة قرطاج" (للوفاق الوطني)، إلى لقاء اليوم في القصر الرئاسي للبحث سبل الخروج من الأزمة. كما يُفترض أن يوجّه الرئيس التونسي خطابًا إلى الشعب غدًا لمناسبة الذكرى السابعة للثورة، في حين تواصل المعارضة تعبئة الشارع للتظاهر الأحد، ضد إجراءات الحكومة.والتقى السبسي بالشاهد وناقش معه تطورات الوضع الأمني والاجتماعي في البلاد. وتناول اللقاء "الإجراءات المزمع تطبيقها في الأيام المقبلة لتحسين القدرة الشرائية لمحدودي الدخل والتحكم بالأسعار وتفكيك شبكات الفساد والاحتكار والتهريب"، في حين تستبعد الحكومة التراجع عن قرارها رفع أسعار البنزين والغاز وخدمات الاتصالات والرسوم الضريبية، كما أكد وزير التجارة عمر الباهي أمس، على رغم ضغط الشارع والمعارضة واتحاد الشغل الذي دعا إلى "إجراءات عاجلة" لامتصاص الأزمة، بينما عاد الهدوء إلى مدن تالة والقصرين (وسط غربي) وسيدي بوزيد (وسط) وبلدة طبربة غرب العاصمة وفي ضواحيها (حي الانطلاقة وحي التضامن والياسمينات)، التي شهدت صدامات عنيفة ليلية منذ انطلاق موجة الاحتجاجات.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تونس تكشف عن رفع المساعدات المالية إلى العائلات الفقيرة ومحدودي الدخل تونس تكشف عن رفع المساعدات المالية إلى العائلات الفقيرة ومحدودي الدخل



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 13:18 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد
  مصر اليوم - ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد

GMT 20:16 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

دور السينما في جنوب أفريقيا تسحب وثائقي ميلانيا ترمب
  مصر اليوم - دور السينما في جنوب أفريقيا تسحب وثائقي ميلانيا ترمب

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مواعيد مباريات الثلاثاء 27 يناير 2026 والقنوات الناقلة

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 15:13 2025 الأحد ,07 كانون الأول / ديسمبر

أجمل فساتين السهرة التي تألقت بها سيرين عبد النور في 2025

GMT 10:31 2024 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

علي ماهر يبحث تدعيم الجبهة اليسرى بالمصري بعد رحيل مارسيلو

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند

GMT 03:05 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طُرق طبيعية جديدة للتخلّص مِن عدوى الجيوب الأنفية المُؤلمة

GMT 09:13 2022 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

اذا طرق العنف بوابة الزواج

GMT 23:29 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

منة شلبي تثير الجدل حول عودة حنان ترك للتمثيل

GMT 08:43 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

كشف ملابسات العثور على جثة مسن داخل بئر بمركز قوص في قنا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt