واشنطن / طهران - مصر اليوم
استكملت القوات الأمريكية يومها الحادي عشر على التوالي من شن الضربات العسكرية الاستباقية والمكثفة على الأهداف الإيرانية، وسط تصاعد حدة التوتر العسكري في منطقة الشرق الأوسط وارتفاع تكلفة العمليات بالنسبة لواشنطن لتتجاوز سبعة وثلاثين مليار دولار، في وقت امتدت فيه آثار المواجهة إلى عدة دول مجاورة أطلقت صفارات الإنذار وتصدت دفاعاتها الجوية لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة.
ووفقاً للتقديرات الرسمية المقدمة للكونغرس الأمريكي، فقد بلغت الكلفة المالية المباشرة للحرب مع إيران نحو 37.5 مليار دولار حتى الآن، مع تقديم طلب عاجل للحصول على تمويل إضافي للبنتاغون بقيمة 67 مليار دولار لتغطية النفقات العسكرية حتى نهاية سبتمبر/أيلول. واستهدفت الضربات الأمريكية مراكز عمليات عسكرية إيرانية، وقدرات بحرية، وحظائر طائرات، ومنشآت لتخزين الطائرات المسيّرة، وبنية تحتية للإمداد العسكري، بهدف إضعاف قدرة طهران على تهديد السفن التجارية في مضيق هرمز.
وفي التطورات الميدانية الإقليمية، شهدت عدة دول مجاورة تحركات عسكرية ودوي لصفارات الإنذار؛ حيث أعلن الجيش الأردني عن رصد ستة صواريخ وأربع طائرات مسيّرة قادمة من الأراضي الإيرانية استهدفت أراضيه، وتمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض وإسقاط أربعة صواريخ والأهداف المسيّرة دون وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية، بينما سقط الصاروخان المتبقيان في منطقتين نائيتين. كما أعلنت القوات المسلحة في كل من الكويت والبحرين عن تصدي دفاعاتها الجوية لهجمات متتالية بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت أنظمة دفاعية ورادارات ومبان إدارية.
من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده لم تنته بعد من عملياتها العسكرية ولن تغادر المنطقة في الوقت الحالي، متوقعاً أن تحتاج إيران إلى أكثر من عشرين عاماً لإعادة بناء ما دُمر، مكرراً تهديداته بشن ضربة قريبة على موقع "جبل الفأس" النووي الواقع بالقرب من منشأة نطنز. وعلى صعيد الملاحة الدولية، حذرت الإدارة الأمريكية من أن محاولات إيران للسيطرة على مضيق هرمز واستهداف السفن تشكل سابقة خطيرة على حرية الملاحة العالمية، في حين أظهرت بيانات الشحن تراجعاً حاداً في عدد السفن وناقلات النفط والغاز التي تعبر المضيق نتيجة المخاوف الأمنية المتزايدة. وفي المساعي الدولية، سمحت الحكومة البريطانية الجديدة لواشنطن باستخدام قواعدها العسكرية للضربات الدفاعية والتنسيق لإزالة الألغام وإعادة فتح المضيق، بينما دعت باكستان الطرفين إلى ضبط النفس ومواصلة جهود الوساطة لتهدئة الأوضاع.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز
تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز مع استمرار الحرب على إيران


أرسل تعليقك