توقيت القاهرة المحلي 13:02:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر وتركيا تسعيان إلى بلورة أرضية مشتركة للتعامل مع أزمات المنطقة من إيران إلى غزة وليبيا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مصر وتركيا تسعيان إلى بلورة أرضية مشتركة للتعامل مع أزمات المنطقة من إيران إلى غزة وليبيا

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل نظيره التركي رجب طيب أردوغان في القاهرة - التقارب السياسي بين القاهرة وأنقرة - العلاقات المصرية التركية - مصر وتركيا
القاهرة - شيماء عصام

في خطوة تعكس تسارع التقارب السياسي بين القاهرة وأنقرة، استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نظيره التركي رجب طيب أردوغان في القاهرة، في ثالث زيارة يجريها الرئيس التركي إلى مصر منذ استئناف العلاقات الثنائية بعد قطيعة استمرت نحو اثني عشر عاماً. وتأتي الزيارة في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، تشهد فيه المنطقة تداخلاً متزايداً للأزمات، من التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، إلى الحرب في غزة، مروراً بالأوضاع المعقدة في ليبيا والسودان وسوريا.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك، أكد الرئيس السيسي أن مصر تسعى إلى ترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة، مشدداً على أن الأمن الإقليمي مسؤولية جماعية تتطلب تنسيقاً وتعاوناً بين دول المنطقة. من جانبه، أعلن الرئيس أردوغان عزم بلاده العمل مع مصر على مبادرات تهدف إلى تحقيق السلام وإعادة الإعمار في قطاع غزة، في ظل المساعي الدولية للدفع باتجاه تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
ويرى محللون أن الزيارة تعكس مستوى متقدماً من التنسيق السياسي بين البلدين، في وقت تتقاطع فيه مصالحهما الإقليمية بشكل غير مسبوق، لا سيما مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران. ويشير مراقبون إلى أن أي مواجهة عسكرية محتملة مع إيران قد تلقي بظلالها على أمن الملاحة في المنطقة، بما في ذلك الممرات الحيوية، وهو ما يجعل التهدئة خياراً مفضلاً لكل من القاهرة وأنقرة، في ظل ارتباطات تركيا الاقتصادية والطاقة مع إيران، والمصالح الاستراتيجية لمصر في أمن البحر الأحمر وقناة السويس.
وفي السياق ذاته، يؤكد محللون أن هناك رغبة مشتركة لدى عدد من دول الإقليم، من بينها مصر وتركيا، في كبح مسار التصعيد، والدفع نحو حلول سياسية تقلل من احتمالات الانفجار الإقليمي، خصوصاً في ظل التداعيات المحتملة لأي مواجهة واسعة النطاق.
وتأتي زيارة أردوغان أيضاً بالتزامن مع جهود دولية مكثفة لبدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والذي شُكّل بدعم إقليمي ودولي. وتؤكد كل من مصر وتركيا أهمية تثبيت التهدئة، والمضي نحو إعادة الإعمار، في وقت تشهد فيه الساحة الفلسطينية تعقيدات متزايدة بفعل استمرار الضربات الإسرائيلية، وما تسببه من خسائر بشرية ومادية.
ويرى مختصون أن تطابق المواقف المصرية والتركية بشأن غزة وإيران يمكن أن يسهم في توحيد الضغوط السياسية على الأطراف الدولية المؤثرة، بهدف دفع مسار السلام قدماً، ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع. وفي المقابل، لا تزال مشاركة قوات دولية في غزة، ومستقبل الترتيبات الأمنية، من القضايا الخلافية، في ظل رفض إسرائيلي لوجود قوات من بعض الدول داخل القطاع.
وعلى صعيد آخر، يبرز الملف الليبي كأحد أبرز نماذج التحول في العلاقات المصرية التركية، بعد سنوات من التباين الحاد في المواقف. ويشير محللون إلى أن انفتاح أنقرة على شرق ليبيا، مقابل انفتاح القاهرة على غربها، أسهم في خلق مساحة تفاهم مشتركة حول تسوية الأزمة الليبية، ما يعكس انتقال البلدين إلى مرحلة جديدة من التنسيق الأمني والسياسي لمعالجة الملفات الإقليمية العالقة.
ولا يقتصر التقارب بين القاهرة وأنقرة على الملفات السياسية والأمنية، بل يمتد إلى التعاون الاقتصادي والعسكري. فقد شهدت العلاقات التجارية بين البلدين نمواً ملحوظاً خلال العامين الماضيين، مع إعلان قيادتي البلدين السعي إلى رفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار خلال السنوات المقبلة. كما عزز الطرفان تعاونهما العسكري، عبر اتفاقات شملت التصنيع المشترك لمعدات عسكرية، وصفقات تسليح، في مؤشر على تطور الثقة المتبادلة.
ويأتي هذا التقارب بعد سنوات من القطيعة التي أعقبت أحداث عام 2013 في مصر، وما تبعها من خلافات سياسية حادة، خاصة بشأن ملف جماعة الإخوان المسلمين، والوضع في ليبيا. إلا أن مسار التطبيع الذي انطلق تدريجياً منذ عام 2020، وتُوّج بتبادل السفراء ولقاءات القمة المتكررة، بات اليوم ينعكس في تنسيق عملي حول قضايا إقليمية معقدة.
وفي ظل استمرار التحديات الإقليمية، يرى مراقبون أن نجاح مصر وتركيا في بلورة أرضية مشتركة للتعامل مع أزمات المنطقة قد يشكل عاملاً مهماً في إعادة رسم توازنات الشرق الأوسط، إذا ما تمكن الطرفان من ترجمة هذا التقارب إلى مواقف عملية تسهم في خفض التوترات وتعزيز الاستقرار.

وقد يهمك أيضًا:

زيارة نتنياهو للجولان رسالة للشرع وترامب وأردوغان تتضمن ان الجيش الإسرائيلي سيبقى في المنطقة العازلة

أردوغان يُطالب الأكراد بإلقاء السلاح ويؤكد رفض تركيا لأي كيان انفصالي على حدودها

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر وتركيا تسعيان إلى بلورة أرضية مشتركة للتعامل مع أزمات المنطقة من إيران إلى غزة وليبيا مصر وتركيا تسعيان إلى بلورة أرضية مشتركة للتعامل مع أزمات المنطقة من إيران إلى غزة وليبيا



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - مصر اليوم

GMT 05:54 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

البرتغال لوحة فنية مفتوحة لعشّاق السفر
  مصر اليوم - البرتغال لوحة فنية مفتوحة لعشّاق السفر

GMT 07:53 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

كيا سبورتاج 2026 تحصد لقب "أفضل اختيار للسلامة بلاس" لعام 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 07:42 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدولار الأميركي في السوق السوداء

GMT 12:59 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

صور مريم أوزيرلي في الحمام توقعها في المشاكل
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt