توقيت القاهرة المحلي 20:25:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التونسيون يبدأون التصويت علي الدستور الجديد وسط احتجاجات واعتقالات

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - التونسيون يبدأون التصويت علي الدستور الجديد وسط احتجاجات واعتقالات

التونسيون يبدأون التصويت علي الدستور الجديد
تونس - مصر اليوم

بدأ التونسيون المقيمون بالخارج، أمس، الإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد، في ظل جدل حاد بين مؤيدي الاستفتاء والرافضين له، ومواجهات بين الأمن والمحتجين، خلفت عدداً من الجرحى والمصابين في صفوف عناصر الأمن والصحافيين والمدنيين، وأسفرت عن اعتقال عدد من المحتجين من قبل رجال الشرطة.

وتظاهر، أمس، مئات الأشخاص في العاصمة التونسية، احتجاجاً على مشروع الدستور الجديد، الذي طرحه الرئيس قيس سعيّد للاستفتاء عليه غداً (الإثنين)، مطالبين برحيل الرئيس فوراً، حسب صحافيين من وكالة الصحافة الفرنسية.

وأطلق المتظاهرون، الذين تجمعوا بدعوة من ائتلاف المعارضة «جبهة الخلاص الوطني»، هتافات غاضبة، من بينها «ارحل»، و«الشعب يريد إسقاط الرئيس»، و«الشعب يريد إسقاط الدستور»، ملوحين بالعلم الوطني، وكان من بينهم أعضاء منتخبون في حزب النهضة، اتهموا مجدداً الرئيس سعيد بأنه قام «بانقلاب» قبل عام.

وقال رئيس جبهة الخلاص الوطني، أحمد نجيب الشابي، إن «سعيد سيتلقى صفعة، الإثنين، لأن الشعب سيظهر له عدم اهتمامه بالدستور الجديد». فيما دعت المعارضة ومنظمات غير حكومية عدة إلى مقاطعة الاستفتاء، موضحة أنها تخشى العودة إلى نظام «الحكم الفردي».

في المقابل، قال فاروق بوعسكر، رئيس الهيئة العليا للانتخابات، إن أول مركز اقتراع فتح أبوابه أمام الناخبين التونسيين كان في مدينة سيدني بأستراليا، ونشرت الهيئة فيديو مباشراً لمشاركة أول ناخب في الاستفتاء على الدستور الجديد، في وقت يتواصل فيه تصويت المهاجرين التونسيين داخل 297 مركز اقتراع، موزعة على 47 دولة، بدءاً من يوم أمس (السبت) وإلى غاية يوم غد (الاثنين).

وتحتل فرنسا المركز الأول في عدد مكاتب الاقتراع بـ116 مكتباً، على اعتبار أنها تؤوي نحو مليون تونسي، ولإنجاح هذا الاستحقاق وقعت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات مذكرة تفاهم مع وزارة الخارجية التونسية في مايو (أيار) الماضي من أجل أن تكون الانتخابات ناجحة في كل عواصم الخارج. كما تعهد عثمان الجرندي، وزير الخارجية التونسي، من جانبه، بإنجاح الاستفتاء.

ومع ذلك، تخشى عدة أطراف سياسية من ضعف مشاركة الجالية التونسية في الاستفتاء، وذلك بسبب تزامن موعد الانتخابات مع عودة المغتربين إلى تونس لقضاء العطلة الصيفية، وهو ما طرح عدة أسئلة حول إمكانية تغيير مراكز الاقتراع والمشاركة في الاستفتاء.

في غضون ذلك، قال الرئيس سعيد معلقاً على تعرض النقل المباشر للمظاهرات الخاصة بالاستفتاء إلى التشويش، بسبب استعمال خارجي غير مرخص بقوله: «لقد عادوا إلى توزيع الأموال في الأحياء، وها هم الآن يوزعونها في الخارج للتشويش على قواعد البيانات عن طريق الأقمار الصناعية»، مضيفاً بنبرة تهكمية: «لم يكفهم الذباب في الأرض، فراحوا يبحثون عن الذبذبات في السماء».

وتابع سعيد موجهاً تحذيراً لمحاولي عرقلة الاستفتاء: «الشعب التونسي على علم بما يدبرون، ومؤسسات الدولة ستتصدى لكل من سيخل بواجبه يوم الاستفتاء». وأضاف متسائلاً: «لماذا يخافون إرادة الشعب طالما أن لديهم مشروعية كما يدعون ويزعمون؟».

على صعيد متصل، طالب حزب العمال، الذي يتزعمه حمة الهمامي، بإطلاق سراح جميع المعتقلين، الذين أوقفتهم قوات الأمن خلال الوقفة الاحتجاجية المنادية بمقاطعة الاستفتاء، ووقف كل المتابعات ضدهم، وحمل رئيس الجمهورية ووزير الداخلية «أي أذى يمكن أن يلحقهم، خصوصاً بعد منع المحامين من زيارتهم، وحرمان بعض المتضررين من تلقي الإسعافات».

وأكد الحزب «اعتقال ما لا يقل عن تسعة مشاركين، والتنكيل بهم، ونقلهم لاحقاً إلى منطقة القرجاني بنية محاكمتهم»، مشيراً إلى أن الاعتداءات طالت الصحافيين، وفي مقدمتهم نقيب الصحافيين مهدي الجلاصي. كما اعتبر حزب العمال أن الأجهزة الأمنية «ورطت نفسها مرة أخرى في الدفاع عن مشروع استبدادي، وهي التي لم تحرك ساكناً لإيقاف تجاوزات أنصار الرئيس سعيد، وتحريضهم على العنف وممارستهم له في أكثر من مناسبة»، على حد تعبيره.

وكانت أجهزة الأمن قد تصدّت للمحتجين بعنف واضح، بحسب شهود عيان، وبالغاز المشل للأعصاب والغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى جرح عدد من المشاركين، واختناق البعض الآخر الذين نقل عدد منهم إلى المستشفى.

من ناحيتها، اعتبرت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين ما حصل في شارع الحبيب بورقيبة، مساء الجمعة، «جريمة نكراء في حق الديمقراطية، وفي حق شعارات الثورة لا يمكن بأي حال تبريرها، أو التقليل من خطورتها، أو التغاضي عن تأثيرها على المسار الثوري والديمقراطي في تونس». وحملت وزير الداخلية والقيادات الأمنية، التي أعطت الأوامر ونفذتها، المسؤولية الكاملة عما حصل، رغم وجود سوابق سيئة وإيهام بحصول تحقيقات إدارية من أجل مواجهة الانفلات الأمني، على حد قولها.

من جانبها، أكدت وزارة الداخلية التونسية أن النيابة العامة أذنت بفتح بحث في الأحداث، التي أعقبت الوقفة الاحتجاجية ضد الدستور، كما تم الاحتفاظ بـ11 شخصاً. وأعلنت عن تأمين تحرك احتجاجي بشارع بورقيبة، وتقدم عدد من المحتجين في اتجاه مقر وزارة الداخلية، وتعمدوا إزالة الحواجز الحديدية والاعتداء على الوحدات الأمنية، ورشقهم بالحجارة وقوارير المياه واللافتات، ما نتج عن ذلك إصابات مختلفة الخطورة لـ20 من عناصر الأمن.

 قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ : 

الرئيس التونسي يتسلم مشروع الدستور الجديد وسط خلافات

الولاة الجدد بتونس يؤدون اليمين الدستورية أمام قيس سعيد

 

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التونسيون يبدأون التصويت علي الدستور الجديد وسط احتجاجات واعتقالات التونسيون يبدأون التصويت علي الدستور الجديد وسط احتجاجات واعتقالات



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt