توقيت القاهرة المحلي 12:45:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غضب عالمي بعد تسريب وثائق تكشف إرسال قطع من كسوة الكعبة المشرفة إلى جيفري إبستين

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - غضب عالمي بعد تسريب وثائق تكشف إرسال قطع من كسوة الكعبة المشرفة إلى جيفري إبستين

الكعبة المشرفة
واشنطن ـ مصر اليوم

أثار ظهور وثائق تشير إلى إرسال قطع من كسوة الكعبة المشرفة- أقدس المقدسات في الإسلام- إلى رجل الأعمال الأمريكي الراحل سيئ السمعة والمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، موجة غضب واسعة بين المسلمين حول العالم. كشفت ملفات إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية في 30 يناير/كانون الثاني، عن مراسلات بريد إلكتروني تعود لعام 2017، تُظهر شحن ثلاث قطع يُزعم أنها من كسوة الكعبة المشرفة، من المملكة العربية السعودية إلى منزل إبستين في البحر الكاريبي.

وفي تغريدة لأحد مستخدمي منصة إكس، كتب يقول: "تخيل إرسال قطعة من أقدس مكان على وجه الأرض إلى أقذر مكان!".

وفي صورة أخرى مؤرخة عام 2014، يظهر إبستين برفقة رجل آخر وهما يتفحصان قطعة قماش موضوعة على الأرض، تبدو شبيهة بالجزء الأكثر زخرفة من الكسوة التي تغطي مدخل الكعبة.

وقد علّق مستخدم آخر لمنصة إكس إن الصورة "حطمت قلبي إلى أشلاء" حيث جرى "وضع الكسوة على الأرض مثل السجادة".

ومع ذلك، لا يبدو أن هذه الصورة مرتبطة بالوثائق التي تحدثت عن شحن قطع من كسوة الكعبة إلى إبستين عام 2017، كما لا يتضح ما إذا كانت قطعة القماش الظاهرة في الصورة أصلية بالفعل من الكسوة.

تُنسج كسوة الكعبة من الحرير الأسود، وتُطرّز بخيوط ذهبية وفضية تحمل آيات قرآنية، فيما تغطي الجدران الخارجية الأربعة للبناء الحجري المقدس القائم في قلب المسجد الحرام بمكة المكرمة.

في كل عام، وبعد أن يقترب منها ملايين الحجاج، تُستبدل كسوة الكعبة بأخرى جديدة خلال احتفال يُقام بمناسبة رأس السنة الهجرية.

وفي كل عام، وبعد أن يلمسها ملايين الحجاج، تُستبدل الكسوة بأخرى جديدة بمناسبة رأس السنة الهجرية.

يضم أرشيف وزارة العدل مراسلات بين موظفي إبستين وحساب بريد إلكتروني باسم "عزيزة الأحمدي"، يُعتقد أنها تتعلق بترتيب شحن ثلاث قطع من كسوة الكعبة إلى إبستين عام 2017: إحداها وُصفت بأنها خضراء من داخل الكعبة، وأخرى قطعة قماش سوداء من الغطاء الخارجي، إضافة إلى نقش مطرّز مصنوع من المواد نفسها لكنه لم يُستخدم.

تشير رسالة بريد إلكتروني مؤرخة في 1 فبراير/ شباط 2017 إلى أن مساعداً لـ "الأحمدي" أخبر موظفي إبستين بأنهم سيقومون بـ"شحن بعض أجزاء الكعبة إلى المسجد". ولا يتضح ما إذا كانوا يقصدون بـ"المسجد" كموقع ضمن ممتلكات إبستين.

في حين، لم تُشر ملفات إبستين التي تمت مراجعتها حتى الآن إلى أي مسجد في الجزيرة. ومع ذلك، تشير الوثائق المنشورة على موقع وزارة العدل الأمريكية إلى مبنى صغير وُصف بـ"معبد". ولا يزال الغرض من هذه المراسلات غير واضح.

لا ينبغي الخلط بين "المسجد" الوارد في الوثيقة والمسجد الحرام في مكة المكرمة، الذي يضم الكعبة المشرفة.

تُظهر الوثائق أن الشحنة وصلت إلى منزل إبستين في بالم بيتش في 4 مارس/ آذار 2017، ثم أُرسلت إلى سانت توماس في جزر فيرجن الأمريكية. وتقع هذه الجزيرة بالقرب من (ليتل سانت جيمس)، الجزيرة الخاصة بإبستين حيث ادعى العديد من الضحايا أنهم نُقلوا إليها وتعرضوا فيها للاعتداء.

وبحسب استمارة للجمارك الأمريكية بتاريخ 14 مارس/آذار 2017 أن الشحنة صُنّفت على أنها "لوحات ورسومات وألوان باستيل" بقيمة 10,980 دولاراً. وتؤكد رسالة بريد إلكتروني مؤرخة في 21 مارس/آذار تسليم قطع الكسوة إلى "منزل السيد إبستين".

بعد الشحنة، أرسلت رسالة بريد إلكتروني من حساب الأحمدي تخبر إبستين بأن القطعة السوداء "لامسها ما لا يقل عن 10 ملايين مسلم من مذاهب مختلفة، سني وشيعي وغيرهم".

وجاء في البريد الإلكتروني: "يطوفون حول الكعبة سبع مرات، ثم يحاول كل شخص قدر استطاعته لمسها، وقد وضعوا دعواتهم وأمانيهم ودموعهم وآمالهم على هذه القطعة".

ليس من المؤكد ما إذا كان إبستين قد حصل على قطع الكسوة كهديّة، أو ما إذا كانت تلك القطع أصلية بالفعل.

لكن بحسب سجلات وزارة العدل فإن هذه لم تكن الشحنة الأولى التي وصلت إلى إبستين من المملكة العربية السعودية.

في تبادل الرسائل الإلكترونية بتاريخ 27 يناير/كانون الثاني 2017، بدا أن الشخص الذي يُقال إنه مساعد الأحمدي قد "طلب صوراً داخلية للمسجد" لتمكين التحضير لـ"شيء داخل المسجد". وفي وقت سابق من نفس السلسلة، أكّد مساعد لإبستين وصول "الخيمة وغيرها من الأغراض المنزلية" إلى منزل إبستين.

تتضمن ملفات وزارة العدل وثيقة تعرض صورةً لخيمة عربية تقليدية مصنوعة من الصوف، إلى جانب أغراض أخرى مثل: السجاد وأباريق القهوة والأكواب والسِلال. ومع ذلك، يبقى من غير الممكن التأكد مما إذا كانت هذه الأغراض هي نفسها التي سُلّمت إلى إبستين ضمن تلك الشحنة.

جرى إرسال كلتا الشحنتين بعد إدانته كمجرم جنسي في عام 2008، عقب إقراره بالذنب في تهمتين تتعلقان باستدراج الدعارة، إحداهما مرتبطة بقاصر.

لم ترد الأحمدي على طلب بي بي سي للتعليق، فيما لا يُعد ظهور اسمها في الوثائق دليلاً على ارتكاب أي تجاوز.

من خلال مراجعة ملفات إبستين حتى الآن، لم يُذكر أي تأكيد واضح أو تحديد لموقع مسجد في الجزيرة، على الرغم من ورود ذكره في رسائل البريد الإلكتروني.

بنى إبستين هيكلاً يشبه المعبد في جزيرة ليتل سانت جيمس، على ما يبدو بين عامي 2009 و 2013. وقد اقتلع إعصار قبته الذهبية عام ٢2017.

مع ذلك، لا يمكن الجزم ما إذا كان المقصود بـ"المسجد" هو هذا المبنى تحديداً أم أي موقع آخر ضمن ممتلكات إبستين في كلتا الشحنتين.

كما يجب عدم الخلط بين "المسجد" المذكور في الوثيقة والمسجد الحرام في مكة المكرمة، الذي يضم الكعبة المشرفة.

تسيطر السلطات السعودية سيطرة كاملة على الكسوة، بدءاً من صناعتها وتركيبها وإزالتها، وصولاً إلى استخدام الكسوات القديمة. إلا أنه لا يوجد قانون يُنظّم توزيع الكسوات القديمة.

تواصلت بي بي سي مع السلطات السعودية للحصول على مزيد من المعلومات، لكنها لم تتلقَّ ردًا حتى وقت النشر.

يقول أحمد الحلبي، الكاتب المتخصص في شؤون الحج والعمرة، لبي بي سي نيوز عربي إنه "لا يُمكن إهداء الأجزاء المنقوشة بالذهب والفضة، والمعروفة باسم "الحزام" و"الصمديات"، إلا من قِبل مسؤولين في الديوان الملكي السعودي".

ويضيف "تُقدّم هذه الأجزاء إلى رؤساء الدول الإسلامية ومسؤولي حكوماتهم".

ويتابع الحلبي أنه "عادةً ما يُقطّع القماش الأسود المتبقي إلى قطع، ويُمكن تقديمه إلى مسؤولين من رُتب أدنى".

يقول الدكتور سيمون أوميرا، مؤرخ الفن الإسلامي في جامعة الدراسات الشرقية والأفريقية (أس أو أيه أس- SOAS) في لندن، إن الكسوة ليست "مقدسة بطبيعتها"، لكنها تحظى باحترام كبير في العالم الإسلامي.

وأضاف أنها "تكرّم بناء الكعبة، تماماً كما يكرّم الرداء الملكي صاحبه". "بمجرد نزع الكسوة، لا يجوز تدنيسها، ولا يجوز الدوس عليها".

ومن جهة أخرى، يشكك الحلبي أيضاً في صحة القطع المذكورة في المراسلات التي نشرتها وزارة العدل. ويقول أيضاً إنه لا يجوز إهداء الكسوة لغير المسلمين.

تشير ملفات وزارة العدل الأمريكية إلى أنه على ما يبدو كانت هناك مراسلات بريد إلكتروني متعددة مع إبستين حول مجموعة من الموضوعات، وذلك من أوائل عام 2016 حتى أوائل عام 2019، وكانت موقَّعة باسم أحمدي. وخُوطب في بعض الرسائل بعبارتي "الرئيس" و"السيد"، كما توحي الوثائق بأنهما التقيا في عدة أماكن، من بينها نيويورك وباريس.

وتُظهر الملفات التي نشرتها وزارة العدل أن إبستين حاول التأثير على الحكومة السعودية من خلال أحمدي.

وأشارت رسالة بريد إلكتروني باسم أحمدي في يوليو/تموز 2016، إلى أنها كانت تحاول ترتيب لقاء بين إبستين وشخص يُدعى "معالي رأفت"، الذي ورد في الرسالة أنه "يستمتع" بصحبة إبستين. ويُرجّح أن "معالي" تعني "صاحب السعادة"، وهو لقب يُستخدم لكبار المسؤولين الحكوميين في المملكة العربية السعودية.

تُظهر وثائق نشرتها وزارة العدل الأمريكية أن إبستين طرح فكرة "فحص مالي شامل"، وعارض إدراج أرامكو للاكتتاب التي يُرجَّح أن المقصود هو شركة النفط الحكومية السعودية في رسالة بريد إلكتروني إلى شخص يُدعى أحمدي في أغسطس/آب 2016. وفي وقت لاحق، بدت أحمدي وكأنها ستراجع الأمر، وأرفقت ردها برسالة بريد إلكتروني لشخص يُشار إليه باسم "رأفت الصباغ".

تُظهر رسالة بريد إلكتروني تعود إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2016، صادرة من حساب أحد مساعدي إبستين، أن "عزيزة هي مساعدة لسعادة رأفت".

وفي عدة رسائل إلكترونية موجهة إلى مستلمين مختلفين، يظهر أن إبستين يصف "رأفت الصباغ" بأنه «مستشار» لـ«نائب ولي العهد السعودي".

وأفاد بيان صادر عام 2017 عن وكالة الأنباء السعودية الرسمية بأنه كان يشغل منصب "مستشار في الديوان الملكي".

وبحسب رسائل البريد الإلكتروني الموجودة في ملفات وزارة العدل الأمريكية، يبدو أن شخصاً يُدعى "صباغ" كان على تواصل متكرر مع إبستين. وفي رسالة نصية تعود لعام 2016، كتب حساب باسم "رأفت الصباغ" إلى إبستين: "أعتز بصداقتك".

وتضمّن بريد إلكتروني مُرسل باسم "رأفت الصباغ" إلى إبستين رابطاً لخبر عن ملكة جمال روسية تبلغ من العمر 17 عاماً قيل إنها فرّت إلى دبي لبيع عذريتها. وردّ المعتدي الجنسي على الأطفال (بيدوفيلي) بالقول "أخيراً أرسلتَ لي شيئاً يستحق العناء".

من جهة أخرى، فإن المعلومات المتعلقة بأحمدي نفسها في الملفات محدودة. لكن في رسالة بريد إلكتروني أُرسلت في سبتمبر/أيلول 2018، يبدو أن شخصاً يحمل هذا الاسم طلب من إبستين نصيحة حول شركتها المتخصصة في ألعاب الهواتف المحمولة.

ولا تزال هناك العديد من التساؤلات حول الكسوة والعلاقات بين إبستين والأشخاص المُشار إليهم في الرسائل الإلكترونية. وفي أنحاء العالم الإسلامي، تتزايد الدعوات للسلطات السعودية لفتح تحقيق شامل في الأمر.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

ستارمر يطالب الأمير أندرو بالمثول أمام الكونغرس بعد كشف صلاته بإبستين

الكرملين ينفي مزاعم ارتباط جيفري إبستين بالاستخبارات الروسية ويصفها بافتراضات بلا دليل

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غضب عالمي بعد تسريب وثائق تكشف إرسال قطع من كسوة الكعبة المشرفة إلى جيفري إبستين غضب عالمي بعد تسريب وثائق تكشف إرسال قطع من كسوة الكعبة المشرفة إلى جيفري إبستين



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!

GMT 17:43 2020 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

نيللي كريم تريند جوجل بعد احتفالها بعيد ميلادها

GMT 23:54 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

جهاز الزمالك يعترض على قرارات حكم مباراة النصر

GMT 13:48 2021 السبت ,27 شباط / فبراير

ميسي يتبرع بحذاء خاص قبل مواجهة إشبيلية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt