توقيت القاهرة المحلي 12:32:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

موسكو تعدّل عقيدتها النووية وتهدّد الغرب عقب إعطاء الضوء الأخضر لضرب العمق الروسي مع ترقب لعودة ترامب

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - موسكو تعدّل عقيدتها النووية وتهدّد الغرب عقب إعطاء الضوء الأخضر لضرب العمق الروسي مع ترقب لعودة ترامب

الحرب الروسية الأوكرانية
موسكو - حسن عمارة

تحيي أوكرانيا، اليوم الثلاثاء، ذكرى مرور 1000 يوم على الحرب الروسية الأوكرانية، في وقت تخوض فيه قواتها المنهكة قتالا على جبهات عديدة وتتعرض فيه العاصمة كييف لضربات متكررة بطائرات مسيرة وصواريخ، ويستعد فيه المسؤولون لعودة دونالد ترامب للبيت الأبيض في يناير.
وفي دفعة معنوية للبلاد المحاصرة، أعطى الرئيس الأميركي جو بايدن الضوء الأخضر لاستخدام الصواريخ الأميركية ضد أهداف في عمق روسيا، مما قد يحد من خيارات موسكو في شن الهجمات وإمداد الجبهة.

ولكن هذا التحول الجذري في السياسة قد يُلغى عندما يعود ترامب إلى البيت الأبيض في يناير، وحذر خبراء عسكريون من أن هذا التطور لن يكون كافيا بمفرده لتغيير مسار الحرب المستمرة منذ 33 شهرا.

وفي المقابل أعلنت روسيا أنها بصدد تفعيل التعديلات التي أجرتها على عقيدتها النووية، وهددت برد "مناسب وملموس" على القوى الغربية التي تدعم أوكرانيا عسكريا بعد قرار بالسماح لكييف باستخدام أسلحة تستهدف العمق الروسي.
وقال المتحدث باسم الكرملين في تعليقات نُشرت اليوم الثلاثاء إن التعديلات التي أدخلتها روسيا على عقيدتها النووية تمت صياغتها ولكن لم يتم إضفاء الطابع الرسمي عليها بعد.
ونقلت وكالة تاس الرسمية عن المتحدث دميتري بيسكوف قوله "تمت صياغتها عمليا بالفعل. وسيتم إضفاء الطابع الرسمي عليها عند الضرورة".
وحذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الغرب -في وقت سابق- من أن روسيا سيكون بمقدورها بموجب التعديلات المقترحة استخدام الأسلحة النووية إذا تعرضت لضربة بصواريخ تقليدية، ولفت إلى أنها ستعتبر أي هجوم عليها بدعم من إحدى القوى النووية هجوما مشتركا.
واعتُبرت التعديلات على نطاق واسع محاولة من بوتين لرسم "خط أحمر" للولايات المتحدة وحلفائها من خلال الإشارة إلى أن موسكو ستدرس الرد باستخدام أسلحة نووية إذا سمحت تلك الدول لأوكرانيا بضرب عمق روسيا بصواريخ غربية بعيدة المدى.

وسمحت إدارة الرئيس جو بايدن لأوكرانيا باستخدام أسلحة أميركية الصنع لضرب عمق روسيا، بحسب مسؤولين أميركيين ومصدر مطلع، على القرار الصادر يوم الأحد، وذلك في تغير كبير عن سياسة واشنطن الداعمة لكييف ماليا وعسكريا منذ بدء حربها مع جارتها روسيا قبل أكثر من ألف يوم.

في سياق متصل، أصدرت وزارة الخارجية الروسية تهديدا للدول الغربية ضد السماح لأوكرانيا باستخدام الأسلحة بعيدة المدى لضرب روسيا.
وقالت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم الوزارة، أمس الاثنين، إن استخدام أوكرانيا لتلك الأسلحة ضد روسيا يعني التدخل المباشر للولايات المتحدة وحلفائها في الحرب.
وأضافت في منشور لها على تطبيق تليغرام "رد روسيا في هذه الحالة سيكون مناسبا وملموسا"، لكنها لم تقدم تفاصيل إضافية حول الرد المحتمل.

على الطرف المقابل، وصف وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها موافقة الولايات المتحدة على استخدام الأسلحة بعيدة المدى ضد الأراضي الروسية بأنها "مغيرة للعبة" في الحرب.
وقبل اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نيويورك، صرح سيبيها قائلا: "كلما طالت المدة التي يمكن لأوكرانيا فيها الضرب، قصرت الحرب".

وبحسب تقارير وسائل الإعلام الأميركية، فقد منح الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جو بايدن الإذن لأوكرانيا باستخدام صواريخ أتاكمز التي زودتها بها الولايات المتحدة، والتي يصل مداها إلى 300 كيلومتر، لضرب أهداف عسكرية في منطقة كورسك غرب روسيا.
وكانت دول عدة، من بينها الولايات المتحدة، ترفض إعطاء مثل هذا الضوء الأخضر، خوفا من التصعيد مع موسكو.
من جانبه، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الاثنين على هامش قمة مجموعة العشرين في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية بقرار الولايات المتّحدة السماح لأوكرانيا باستخدام صواريخ أميركية بعيدة المدى لضرب أهداف في عمق الأراضي الروسية.
وقال ماكرون إن هذا التغيير في موقف واشنطن "مناسب تماما"، مبديا في الوقت ذاته أسفه، لأن ما تضمّنه البيان الختامي لقمة مجموعة العشرين بشأن الحرب الدائرة في أوكرانيا أتى دون توقعاته وكان يمكن أن يكون "أكثر وضوحا"، وفق تعبيره.
ومنذ فوز دونالد ترامب في الانتخابات الأميركية الأخيرة، يقول مسؤولون كبار في إدارة بايدن إنهم سيستغلون الوقت المتبقي في فترته الرئاسية لضمان قدرة أوكرانيا على القتال بفعالية العام المقبل أو التفاوض على السلام مع روسيا من "موقع قوة".

ولقي آلاف الأوكرانيين حتفهم، ويعيش أكثر من ستة ملايين كلاجئين في الخارج، وانخفض عدد السكان بمقدار الربع منذ أن أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشن عملية عسكرية خاصة في أوكرانيا برا وبحرا وجوا، مما أدى إلى اندلاع أكبر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
والخسائر العسكرية للحرب فادحة، رغم أنها لا تزال محاطة بالسرية. وتتفاوت التقديرات الغربية العامة المستندة إلى تقارير مخابراتية على نطاق واسع، لكن أغلبها تقول إن مئات الآلاف من القتلى والجرحى سقطوا على كل جانب.
وخلفت الحرب أثرها على السكان في كل ركن من أركان أوكرانيا، حيث أصبحت الجنازات العسكرية أمرا شائعا في المدن الكبرى والقرى البعيدة، وأصبح الناس منهكين بسبب الليالي التي لا ينامون فيها بسبب صفارات الإنذار من الغارات الجوية والمعاناة.
والآن، فإن عودة ترامب، الذي تعهد بإنهاء الحرب بسرعة - دون أن يوضح كيف سيفعل ذلك - تثير تساؤلات حول مستقبل المساعدات العسكرية الأميركية والجبهة الغربية الموحدة ضد بوتين، وتثير احتمال إجراء محادثات لإنهاء الحرب.

ومع دخول أوكرانيا إلى منطقة مجهولة، أصبح الشعور بالتصعيد ملموسا في الوقت الذي تسعى فيه موسكو وكييف إلى تحسين مواقعهما في ساحة المعركة قبل أي مفاوضات.
وعززت روسيا قدراتها بطائرات مسيرة هجومية إيرانية وقذائف مدفعية وصواريخ باليستية كورية شمالية. ونشرت موسكو 11 ألف جندي من كوريا الشمالية، وتقول كييف إن بعضهم اشتبكوا مع القوات الأوكرانية التي استولت على جزء من منطقة كورسك الروسية.
وقال مسؤول كبير في كييف إن بيونغ يانغ لديها القدرة على إرسال 100 ألف جندي.
في هذه الأثناء، تحاول أوكرانيا اعتمادا على عدد من أفضل قواتها الاحتفاظ بتلك المساحة الصغيرة من الأراضي الروسية التي سيطرت عليها في أغسطس لاستخدامها كورقة مساومة.

وتقول كييف إن روسيا حشدت 50 ألف جندي بالمنطقة، في حين حققت قوات الكرملين أيضا أسرع مكاسبها في شرق أوكرانيا منذ عام 2022، وكثفت الضغط في الشمال الشرقي والجنوب الشرقي أيضا.
ومع حلول فصل الشتاء، جددت موسكو يوم الأحد هجومها الجوي على شبكة الطاقة المتداعية في أوكرانيا، وأطلقت 120 صاروخا و90 طائرة مسيرة في أكبر قصف جوي منذ أغسطس آب.
وبالإضافة إلى الضوء الأخضر الأميركي بضرب أهداف عسكرية داخل روسيا بالأسلحة التي توفرها الولايات المتحدة، فإن المساعدات المالية والأسلحة الخارجية تظل مهمة أيضا.
وعلى الرغم من تحقيق نمو اقتصاد متوسط على مدى عامين متتاليين، فإن الاقتصاد الأوكراني لا يزال يمثل 78% فقط من حجمه قبل الغزو. وانكمش الناتج المحلي الإجمالي بنحو الثلث في عام 2022. وقد تعرضت صناعتا الصلب والحبوب العملاقتان في أوكرانيا لضربة قوية.

أكدت بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان مقتل 11,743 مدنيا أوكرانيا، لكن بعض المسؤولين في كييف يعتقدون أن العدد أعلى من ذلك بكثير.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأسبوع الماضي، إنه يتعين على كييف أن تبذل قصارى جهدها لإنهاء الحرب العام المقبل من خلال الوسائل الدبلوماسية، لكنه رفض بشكل قاطع أي حديث عن وقف إطلاق النار قبل تقديم الضمانات الأمنية المناسبة لأوكرانيا.
وقالت روسيا إن أهداف الحرب تظل دون تغيير منذ أن قال بوتين في يونيو إنه يجب على أوكرانيا أن تتخلى عن خططها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، ويجب أن تنسحب من أربع مناطق أوكرانية تسيطر عليها قواته جزئيا، وهو ما يعني استسلام كييف.

وتكريما للقتلى، تحتل مجموعة من الأعلام الأوكرانية الصغيرة زاوية من ساحة الاستقلال في كييف، والتي كانت في السابق القلب النابض للاحتجاجات الشعبية المؤيدة لأوروبا التي أطاحت بالرئيس الأوكراني المدعوم من موسكو آنذاك في عام 2014.
وردت روسيا على الاحتجاجات بالاستيلاء على شبه جزيرة القرم الواقعة على البحر الأسود في أوكرانيا، وبدعم التمرد شبه العسكري في الشرق الذي أسفر عن مقتل 14 ألف شخص قبل أن تنجح سلسلتان من المحادثات، في إطار ما يسمى بصيغة مينسك، في وقف القتال مع كييف.
وبعد أن اتصل المستشار الألماني أولاف شولتس ببوتين يوم الجمعة للمرة الأولى منذ ما يقرب من عامين، قال زيلينسكي إن هذه الخطوة قللت من عزلة الزعيم الروسي. كما تحدث ضد فكرة إجراء مفاوضات على غرار محادثات مينسك.
وقال "نريد أن نحذر الجميع: لن يكون هناك مينسك 3؛ ما نحتاجه هو السلام الحقيقي".

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ :

بوتين يؤكد أن الجيش الروسي تمكن من تحقيق نقطة تحول في أصعب قطاعات الجبهة

ارتفاع عدد قتلى وجرحى الجيش الروسي إلى 417 ألفا و950 منذ بداية الحرب

 

 

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موسكو تعدّل عقيدتها النووية وتهدّد الغرب عقب إعطاء الضوء الأخضر لضرب العمق الروسي مع ترقب لعودة ترامب موسكو تعدّل عقيدتها النووية وتهدّد الغرب عقب إعطاء الضوء الأخضر لضرب العمق الروسي مع ترقب لعودة ترامب



بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

أبوظبي - مصر اليوم

GMT 10:31 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

أفضل وجهات السفر الرومانسية لقضاء عيد الحب 2026
  مصر اليوم - أفضل وجهات السفر الرومانسية لقضاء عيد الحب 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 01:38 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

سوكاري يُهدِّد مستقبل أزارو وأجايي مع القلعة الحمراء

GMT 06:32 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

البنك المركزي المصري يعلن مد سريان 6 قرارات لمواجهة كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt