توقيت القاهرة المحلي 15:38:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لتقريب وجهات النظر حول القضايا الخلافية

استئناف المفاوضات الثلاثاية لـ"سد النهضة" في "أديس أبابا"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - استئناف المفاوضات الثلاثاية لـسد النهضة في أديس أبابا

سد النهضة الإثيوبي
أديس بابا ـ سعيد فرماوي

تنطلق في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، يومي الجمعة والسبت، جولة جديدة من المفاوضات الفنية حول سد النهضة الإثيوبي بين السودان ومصر وإثيوبيا، لتقريب وجهات النظر حول القضايا الخلافية المتعلقة بملء بحيرة السد، وإدارة تشغيل السد، ويأتي استئناف المفاوضات، التي يترأسها وزراء الري والموارد المائية، عقب اجتماع وزراء خارجية الدول الثلاث في واشنطن، مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، الذي اتفقت خلاله الأطراف على العمل للوصول لحل الخلافات حول السد، بحلول منتصف يناير (كانون الثاني) المقبل.

ويُعتبر اجتماع أديس أبابا الأول في الاجتماعات الأربعة التي اتفق عليها في واشنطن، على مستوى وزراء الموارد المائية والوفود الفنية من الدول الثلاث، وبمشاركة ممثلي الولايات المتحدة والبنك الدولي.
وقال رئيس الجهاز الفني للموارد المائية بوزارة الري السودانية د. صالح حمد حامد، إن الاجتماع يبحث مقترحات الدول الثلاث للوصول لتصوُّر نهائي بشأن قواعد الملء الأول للسد، والملء الدوري من كل عام، بجانب التشغيل أثناء الملء، والتشغيل طويل الأمد، بالإضافة إلى مراعاة الظروف الهيدرولوجية التي قد تطرأ من سنوات جافة تؤثر على عمليات الملء والتشغيل.

وفشلت آخر جولتين بين الخبراء الفنيين في الاتفاق حول سنوات ملء بحيرة السد، وإدارة تشغيل السد أثناء سنوات الفيضان والجفاف، بعد أن كان فريق الخبراء الفنيين للدول الثلاث قد اقترح في عام 2018 ملء بحيرة السد على ثلاث مراحل؛ المرحلة الأولى تخزين 5 مليارات متر مكعب لتشغيل «توربينات» توليد الكهرباء، وهذه لا خلاف حولها بين الدول الثلاث، والمرحلة الثانية اقترح الإثيوبيون تخزين 13.5 مليار متر مكعب، وذلك من إجمالي إيراد النهر البالغ 48 مليار متر مكعب، وهو ما اعترضت عليه دولتا السودان ومصر، باعتباره سيقلل حصة مياه الدولتين كثيراً، لا سيما سنوات الجفاف.

اقرأ أيضًا:

أثيوبيا تصدر قرارًا مهمًا بشأن "سد النهضة" بعد اجتماع السيسي وأبي أحمد

ومن هنا جاء الخلاف حول نسب المياه التي ينبغي لإثيوبيا أن تسمح بعبورها، حيث تقترح إثيوبيا عبور 31 مليار متر مكعب، وتقترح مصر 40 مليار متر مكعب، ويقترح السودان 35 مليار متر مكعب. بالإضافة إلى الخلاف حول المرحلة الثالثة والأخيرة، المتعلقة بسنوات ملء البحيرة وتشغيل السد.

وتتخوف مصر من أن يؤدي ملء خزان سد النهضة، وتبلغ سعته 74 مليار متر مكعب من المياه، إلى تقليص حصتها التاريخية من المياه المقدرة بــ555 مليار متر مكعب.
وقال عضو الوفد السوداني الفني لمفاوضات سد النهضة، محمد عثمان التوم، لـ«الشرق الأوسط»، إن السودان سيقدم في اجتماع اليوم مقترحاً لتقريب وجهات النظر، بشأن المياه العابرة لدول المصب، يتمثل في عبور نحو 36.5 مليار متر مكعب، بدلاً من المقترح الإثيوبي المطالب بـ31 مليار متر مكعب، والمقترح المصري المطالب بعبور 40 مليار متر مكعب من المياه. وقال التوم إن هذا المقترح سيساعد مصر في إيرادات المياه، وأضاف: «كلما زادت نسبة إيرادات المياه فإنها تصب في صالح مصر، وكلما طالت مدة ملء بحيرة سد النهضة، فإنها تصبّ في صالح السودان ومصر».

وأشار عثمان إلى اقتراح سوداني بشأن تجاوز إشكاليات التخزين للسد في سنوات الجفاف بأن تخزن إثيوبيا 10 مليارات متر مكعب من المياه كل سنة لمدة 7 سنوات، وألا تخزن المياه في السنوات التي تكون إيرادات المياه فيها ضعيفة، مشيراً إلى أن الاقتراح شمل أن تخزن إثيوبيا في المرحلة الأولى 8 مليارات متر مكعب بدلاً من 5 مليارات اقترحتها أديس أبابا، وأن تخزن في المرحلة الثانية 10 مليارات متر مكعب بدلاً من 13.5 مليار متر مكعب، للحفاظ على انسياب حصة دولتي السودان ومصر دون أي أضرار، خاصة في السنوات ذات الإيراد الضعيف لمنسوب النيل الأزرق.

واتفق وزراء الخارجية، في اجتماع واشنطن، على اللجوء إلى البند العاشر من «اتفاق إعلان المبادئ» الموقّع في الخرطوم 2015؛ بإحالة الأمر للوساطة، حال الفشل التوصل إلى اتفاق بشأن القضايا الخلافية بحلول منتصف يناير 2020.

وسبق أن أعلنت دولتا السودان وإثيوبيا تطابق موقفهما برفض وجود طرف رابع، خوفاً من أن يعمل ضد مصالحهما.
وقال المفاوض القانوني السوداني السابق حول سد النهضة الدكتور محمد المفتي، لـ«الشرق الأوسط»، إن مشاركة الولايات المتحدة والبنك الدولي مؤشر مهم جداً، لأن البنك الدولي رفض تمويل السد، على اعتبار أنه لم يراعِ متطلبات القانون الدولي، وأشار المفتي إلى أن مطالبة الأطراف بالرجوع إلى طاولة المفاوضات يعني إلزامهم بما تم الاتفاق عليه في «إعلان مبادئ سد النهضة».

وأشار المفتي إلى أن دخول السودان ومصر أي اجتماع وساطة، وهما ملتزمان بما ورد في إعلان «مبادئ سد النهضة»، يحول دون تمكين أي وسيط من المساعدة، واقترح على حكومتي السودان ومصر الاعتراف أولاً بحق إثيوبيا في بناء سد النهضة، وتوليد 6 آلاف ميغاواط من الكهرباء، مع عدم الإضرار بالحقوق المائية الحالية والمستقبلية للسودان ومصر، وإيقاف التفاوض الحالي، وسحب التوقيع على «إعلان مبادئ سد النهضة»، وإعادة التفاوض على أساس المتفَق عليه في اتفاقية عنتبي، شريطة وقف التشييد خلال فترة إعادة التفاوض خلال مدة لا تتجاوز الشهرين، وإذا رفضت إثيوبيا إعادة التفاوض، اللجوء إلى مجموعة الثلاث عشرة جهة دولية، بما فيها الولايات المتحدة والبنك الدولي، التي دعمت التفاوض حول «اتفاقية عنتبي» مادياً وفنياً، على أساس أن رفض إثيوبيا لتلك الحقوق يهدد الأمن والسلم العالمي، لأنه لن يؤدي إلى استقرار المنطقة، ثم إذا لم يجدِ ذلك، فسيكون اللجوء إلى مجلس الأمن بشكوى رسمية.

وشُيّد سد النهضة بإقليم بني شنقول جمز الإثيوبي، على بُعد 22 كيلومتراً من الحدود السودانية - الإثيوبية، وبحسب القائمين على المشروع، فإن تكلفة المشروع المبدئية تصل إلى 4.7 مليارات دولار.
وتوقَّع الباحث والخبير في مياه النيل سيف الدين يوسف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن توافق إثيوبيا في نهاية التفاوض، بضغط من واشنطن والبنك الدولي، على ملء بحيرة السد خلال 7 سنوات، مقابل السكوت عن الآثار الحقيقية السالبة للسد على السودان.

وقال يوسف إن المفاوض السوداني أغفل استراتيجية السودان حول المياه الموضوعة لعام 2027، التي قدرت احتياجه بنحو 33 مليار متر مكعب، وأوضح أن الوفد المفاوض كان ينبغي عليه المحافظة على حقوق البلاد في اتفاقية مياه النيل البالغة 18.5 مليار متر مكعب، ويطالب بزيادة حصته لمقابلة احتياجاته. وقال يوسف: «مساوئ السد على السودان تتمثل في حجز الطمي، ما يفقد الأراضي الزراعية في السودان خصوبتها، وبذلك سيكون السودان بحاجة لمبالغ كبيرة مقابل استخدام الأسمدة»، فضلاً عن تأثير توقف الفيضانات، بما يحرم السودان من تغذية مخزونه من المياه الجوفية، وحجز الطمي يؤدي لتعميق مجرى النهر، وبالتالي يقل مستوى المياه جداً بانخفاض مستوى النهر». وأضاف: «المفاوض السوداني ظل دائماً يعظّم فوائد السد ويقلل من المضار»، و«(اتفاقية إعلان المبادئ) أغفلت الآثار السالبة للسد، ومسؤولية الدولة صاحبة السد في تعويض المتضررين من تلك الآثار».

قد يهمك أيضًا:

وزراء خارجية مصر والعراق والأردن يبحثون حل أزمة سد النهضة

مصر تعلن عن محادثات حول سد النهضة في واشنطن تشرين الثاني المقبل

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استئناف المفاوضات الثلاثاية لـسد النهضة في أديس أبابا استئناف المفاوضات الثلاثاية لـسد النهضة في أديس أبابا



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 15:06 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

ترشيح درة ضمن قائمة "أجمل مئة وجه في العالم"
  مصر اليوم - ترشيح درة ضمن قائمة أجمل مئة وجه في العالم

GMT 02:35 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شرق أوسط جديد “مشوّه”!

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:58 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

دعاء سماع الأذان والأذكار المستحبة

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:17 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرات الأسهم الأميركية تبدأ تداولاتها على ارتفاع

GMT 21:15 2021 الخميس ,15 تموز / يوليو

حسين الجسمي يطرح "حته من قلبي" على "يوتيوب"

GMT 11:08 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

البنك المركزي المصري يطرح أذون خزانة بقيمة 15 مليار جنيه

GMT 02:03 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

سلالة كورونا الجديدة تعيد أسعار النفط إلى ما قبل 6 أشهر

GMT 15:30 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

أصالة تسير على خطى سميرة سعيد في ألبومها الجديد "في قربك"

GMT 12:45 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

عبد الحفيظ يُبشر الجماهير باقتراب الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt