توقيت القاهرة المحلي 18:31:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سيطرت حالة من القلق على المقابلات الصحافية من ارتفاع أعمال القمع والترهيب

المؤسسة العسكرية الباكستانية تنفذّ حملة مخيفة ضد منتقديها في وسائل الإعلام

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - المؤسسة العسكرية الباكستانية تنفذّ حملة مخيفة ضد منتقديها في وسائل الإعلام

عرض عسكري باكستاني في إسلام آباد
إسلام آباد ـ جمال السعدي

شنّت المؤسسة العسكرية الباكستانية المهيمنة، حملة مخيفة ضد منتقديها في وسائل الإعلام، على الشبكات الاجتماعية ، والحركات السياسية الرئيسية، وذلك بعد شهر ونصف من الانتخابات الوطنية، إضافة إلى الصحافيين المختطفين أو المهددين، والمنافذ الإخبارية الرئيسية المحظورة، ووجهات النظر المتعاطفة تجاه الحزب الحاكم المدني ، الرابطة الإسلامية الباكستانية - نواز، التي تخضع للرقابة أو العقوبة.

وقد سيطرت حالة من المخاوف، في المقابلات التي أجريت مع الصحافيين والمحللين السياسيين في الأيام الأخيرة، من ارتفاع أعمال القمع والترهيب من قبل الجيش الباكستاني ضد المعارضة قبل التصويت على الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 25 يوليو/ تموز التي تعد حدثا تاريخيا كونها تمثل المرة الثانية فقط في البلاد التي سيتم فيها انتقال السلطة بصورة ديمقراطية.

وكان الإنذار الأخير بشأن ذلك، هو اختطاف صحافية بارزة وناقدة للجيش، تدعى جول بخارى، على يد مسلحين في وقت متأخر من يوم الثلاثاء في مدينة لاهور بشرق باكستان. وكان آخر ظهور للسيدة بوخاري في برنامج حواري في وقت متأخر من الليل عندما تم إيقاف السيارة في معسكر عسكري في المدينة. وقالت المحطة انها اختطفت وتعرض السائق للضرب.

وكثيرًا ما تحدثت "بخاري" عن خطين من الخطوط الحمراء الأخيرة للجيش على وسائل التواصل الاجتماعي - حيث انتقدت الجيش لضغوطه على حزب الرابطة الإسلامية - حزب العمل، كما هو معروف للحزب الحاكم، وأعربت عن دعمها لحركة البشتون المنتمية لحقوق الإنسان المعروفة باسم P.T.M.. وقبل يوم واحد من ذلك، أعلن كبير المتحدثين باسم الجيش، الميجور جنرال آصف غفور، في مؤتمر صحافي أن مستخدمي وسائل الإعلام الاجتماعية الذين انتقدوا الجيش كانوا منخرطين في "أنشطة معادية للدولة" وكانوا يخضعون لمراقبة وكالة التجسس التابعة للجيش.

وبعدها نشر اللواء غفور، صورا لبعض من أبرز الصحافيين في البلاد، وأكد أنهم جزء من مؤامرة لوسائل الإعلام الاجتماعية ضد الجيش ، في خطوة أدانتها لجنة حماية الصحافيين. وفيما رأى أنصار السيدة بخاري أن اختطافها وتهديدات اللواء غفور الأخيرة، لها صلة ببعضهما، واتهم البعض الجيش مباشرة بالمسؤولية.

 وبعد حوالي 4 ساعات من الاختطاف، تم إطلاق سراح "بخاري"، وإلقائها بالقرب من منزلها، وبعد عودتها لم تكن راغبة في الحديث عن من كان وراء ذلك الخطف، ودعت إلى عدم التدخل في ذلك الأمر والالتزام بالخصوصية، وذلك في بيان صدر على تويتر.

ولم يعلق المسؤولون العسكريون على اختطاف السيدة بخاري أو عن المؤتمر الصحافي للجنرال غفور.وقد أدى هذان الحدثان إلى مزيد من تبريد البيئة السياسية ، وحصار الديمقراطية في باكستان. وقال عادل نجم، عميد كلية الدراسات العالمية في جامعة بوسطن، "يسود مناخ واضح من الخوف حول ما يمكن أن يقال عن من، وكيف وأين، ليس فقط على وسائل الإعلام ولكن أيضا مواقع التواصل الاجتماعي". "هذا ليس صحيحًا بالنسبة لحالة الديمقراطية بشكل عام، ولكن بشكل خاص هذا ليس صحيحًا قبل الانتخابات". حتى عندما يتحدث الصحافيون عن الجيش، فإنه عادة ما يتحدثون في مدونة، ويستخدمون كلمة "السلطات"، بدلاً من تسمية المؤسسة الأمنية التي أكدت هيمنتها على المؤسسات المدنية.

 وأحد الصحافيين القلائل الباكستانيين الذين أدانوا الجيش بشكل متكرر ومباشر بسبب قمعها، كان طه صديقي، والذي استطاع أن يفعل ذلك لأنه فر من البلاد، بعد أن نجا بأعجوبة من محاولة اختطاف في فبراير/شباط. وقال صديقي إن اختطاف السيدة بوخاري هو أمر مخيف آخر. وقال في مقابلة عبر البريد الإلكتروني: "إنهم يريدون توجيه رسالة إلى باقي الباكستانيين والعالم بأن بإمكانهم فعل ما يريدون ، وقتما يريدون، بالإضافة إلى توجيه رسالة يقولون فيها توقفوا عن التحدث ضد وانتقاد الجيش البكستاني".

وفي الأسابيع الأخيرة ، تم اتهام صحيفة Dawn ، أكبر الصحف الباكستانية الناطقة بالإنجليزية ، بانتهاكات أخلاقية من قبل الهيئة التنظيمية الصحافية في البلاد، وبعد فترة وجيزة ، تم حجبها في أجزاء واسعة من جنوب باكستان، وذلك بسبب نشر مقابلة مع رئيس الوزراء السابق المخلوع وزعيم حزب الرابطة الإسلامية - نواز شريف ، الذي انتقد فيه الجيش. وفي مقابلات جرت في لاهور، قال بائعو الصحف وأصحاب المتاجر إن رجال الجيش والمخابرات أصدروا تعليمات لهم  أحياناً بطريقة مؤدبة وأخرى تعسفية بالتوقف عن بيع Dawn.
وتتشابه هذه الإجراءات مع تلك التي استخدمت ضد أكبر شبكة إخبارية كبلية في باكستان، جيو تي في، التي بدأ مزودو خدمات الكابل في مناطق التجميع العسكرية في منعها في مارس/آذار، وبعدها بأسابيع قام أكثر من ثلاثة أرباع مزودي خدمات الكابل في جميع أنحاء البلاد بحظرها،  وذلك بسبب انتقاد الجيش أيضا، وتعاطفها مع حزب الرابطة الإسلامية الباكستاني، وتغطيتها للإطاحة القضائية لنواز شريف بتهم الفساد واتهام الجيش بتدبيرها.

وقال رئيس تحرير صحيفة "Dawn" ظفار عباس "إن الضغط العقابي المطبق الآن على Dawn وعلى غيرها من المنافذ الإخبارية التي تتحدى الجيش هو أكثر خداعًا من الرقابة الصريحة للأزمنة الماضية" . وأضاف في مقابلة أجرتها معه صحيفة "نيويورك تايمز"، "هذا الأمر أكثر من اختناقا من الأحكام العرفية"، مؤكدا أن وسائل الإعلام الباكستانية تعاني من أسوأ أنواع الرقابة: الرقابة الذاتية.

ولفتت "نيويورك تايمز"، إلى أن الآن تشهد باكستان موسم سياسي صاخب. تأتي ضغوط الجيش على المؤسسات المدنية في الوقت الذي تبذل فيه الأحزاب السياسية في البلاد أقصى جهد ممكن للفوز بمقاعد في البرلمان، خاصة مع خوض حزب الرابطة الإسلامية التابع لنواز شريف، الانتخابات المقبلة.

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المؤسسة العسكرية الباكستانية تنفذّ حملة مخيفة ضد منتقديها في وسائل الإعلام المؤسسة العسكرية الباكستانية تنفذّ حملة مخيفة ضد منتقديها في وسائل الإعلام



حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ مصر اليوم

GMT 03:12 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

دراسة تكشف عن دواء يمنع انتشار السرطان
  مصر اليوم - دراسة تكشف عن دواء يمنع انتشار السرطان

GMT 10:39 2021 الخميس ,27 أيار / مايو

أسعار النفط تتجه إلى المنطقة الحمراء

GMT 04:49 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

موجة من صيحات الموضة يشهدها موسم ربيع وصيف 2019

GMT 13:48 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

التنانير الطويلة موضة في عروض الأزياء العصرية

GMT 18:07 2022 الخميس ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

"لامبورغيني" تفتتح صالة مؤقّتة في الدوحة حتى منتصف ديسمبر

GMT 20:14 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

أنغام تطرح أغنيتها الجديدة "ونفضل نرقص "

GMT 16:35 2021 السبت ,27 شباط / فبراير

قوات الاحتلال تداهم منزل أسير محرر في جنين

GMT 07:12 2020 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

سماح أنور تزور مستشفى الثدي لدعم مكافحات السرطان

GMT 01:26 2019 الخميس ,18 تموز / يوليو

تراجع معدل التضخم في كندا خلال الشهر الماضي

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt