توقيت القاهرة المحلي 09:06:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سيطرة الدعم السريع على منطقة هجليج النفطية وأبعادها في السودان

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - سيطرة الدعم السريع على منطقة هجليج النفطية وأبعادها في السودان

قوات الدعم السريع
الخرطوم - مصر اليوم

أعلنت قوات الدعم السريع في السودان سيطرتها على منطقة هجليج في ولاية جنوب كردفان، بعد أيام من بسطها السيطرة على منطقة بابنوسة في ولاية غرب كردفان، وذلك عقب معارك طاحنة مع قوات الجيش في قاعدته الرئيسية من جهة، وعلى أثر حصار طويل لبابنوسة من جهة أخرى.

وعلى عكس ما حدث في بابنوسة، وبحسب ما أفادت به مصادر عسكرية وبيان صادر عن "الدعم السريع" ، تمكنت هذه القوات شبه العسكرية، من السيطرة على هجليج بسهولة ودون خوض قتال، بعد انسحاب الجيش من مقر اللواء 90، وتوجه عناصره نحو دولة جنوب السودان.

ولم يعلق الجيش على الفور رسمياً على إعلان "الدعم السريع" السيطرة على هجليج، بينما أفاد بيان قوات الدعم، بأن عناصرها تسلمت تلك المنطقة بعد "هروب الجيش". وقالت مصادر من "الدعم السريع" كذلك، إنها شكلت قوة خاصة لحماية المنشآت النفطية فور السيطرة على حقول النفط، وإنها ستحافظ على هذه المنشآت والحقول النفطية.

وأضافت هذه المصادر بالقول: "سنقوم بالتنسيق والتعاون مع السلطات في دولة جنوب السودان، من أجل حماية المنشآت النفطية، والمحافظة عليها، وضمان استمرار الإنتاج في المستقبل".

تقع منطقة هجليج على بعد نحو 250 كيلومتراً جنوبي بابنوسة، وكذلك إلى الشمال من منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، وإلى الشمال الشرقي من مدينة كادقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان، فضلاً عن كونها منطقة حدودية مع دولة جنوب السودان.

وتمثل سيطرة قوات الدعم السريع على هجليج، في حال تأكيد ذلك، "انتصاراً عسكرياً كبيراً" و"قفزة ميدانية هائلة"، طبقاً لتعبير الخبير العسكري السوداني اللواء المتقاعد عبد الله أبو قرون، الذي قال إن هذه الخطوة تعطي لقوات الدعم السريع، فرصة كبيرة لقلب الموازين العسكرية، في محاور القتال في إقليم كردفان.

ومضى قائلا: "بعد سيطرتها على هجليج وقبلها بابنوسة، ستتمكن قوات الدعم السريع من التواصل بأريحية مع حليفتها الحركة الشعبية في جنوب كردفان، للقيام بعمليات عسكرية يمكن أن تستهدف عاصمة الولاية مدينة كادقلي، وخاصة إذا تمكنت من الحصول على المزيد من الإمداد العسكري من جنوب السودان".

وأضاف بالقول: "بالنظر إلى الصورة العسكرية الكاملة، فإن قوات الدعم السريع باتت الآن في وضع ميداني أفضل، وربما يهدد وجود الجيش في مناطق شمال كردفان. ومع ذلك لا أعتقد أن الدعم السريع سيفكر في مهاجمة مدينة الأبُيِّض في الوقت الحالي، نظراً لوجود عدد كبير من قوات الجيش والقوات المشتركة في المدينة وما حولها".

أكثر ما يميز منطقة هجليج، كونها تحتوي على عدد كبير من حقول النفط وعددها 75 حقلاً، وأهمها حقل "مربع 6"، وهو الأكبر من حيث إنتاج النفط في الوقت الحالي.

وطبقاً لمعلومات رسمية ، فإن هذه المنطقة كانت تنتج أكثر من 65 ألف برميل يومياً، قبل أن يتقلص الإنتاج إلى 20 ألفاً فحسب، بسبب الحرب التي اندلعت في السودان قبل أكثر من عامين ونصف العام.

ورغم أن إنتاج النفط ظل مستمراً بالتوازي مع تواصل المعارك، فإنه توقف نهائياً قبل يوم واحد من إعلان قوات الدعم السريع السيطرة على المنطقة.

وقال أحد المهندسين الذين كانوا يعملون بالحقل، إنهم تلقوا توجيهات بالخروج الآمن حفاظاً على سلامتهم.

وأضاف قائلا "كنا نحو 150 فرداً من المهندسين والعاملين والفنيين في هجليج، نعمل في ظروف صعبة. الجيش كان داخل المدينة، وقوات الدعم السريع كانت في الخارج، وكان هناك تفاهم على استمرار العمل. لكننا تلقينا أوامر بالخروج، فخرجنا جميعاً بعد أن أوقفنا جميع الأجهزة والآبار عن العمل، وتوجهنا إلى منطقة بانتيو في دولة جنوب السودان".

ولا تعد حقول النفط مهمة بالنسبة للحكومة السودانية وحدها، بل إن الأمر يتعدى ذلك إلى حكومة جنوب السودان أيضا، التي تملك وحدة لمعالجة النفط الخام تبلغ سعتها 130 ألف برميل يومياً، ويُجرى تصدير النفط إلى الخارج عبر خط أنابيب يمتد من هجليج إلى ميناء بشائر في مدينة بورتسودان في أقصى شرقي البلاد بطول 1506 كيلومترات.

وعلى ضوء تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة، طلبت شركة النفط الوطنية الصينية التي تدير حقول النفط في هجليج، من الحكومة السودانية عقد اجتماع طارئ لإنهاء شراكتها النفطية مع السودان.

وقالت في خطاب معنْون إلى وزارة النفط السودانية، وتم تسريبه إلى وسائل الإعلام، إن السبب في ذلك هو حالة "القوة القاهرة" الناجمة عن تدهور الأوضاع الأمنية.

وفصّلت في خطابها الأسباب لذلك، وأشارت إلى تدهور الوضع الأمني منذ اندلاع الحرب في إبريل/نيسان 2023، وانهيار سلاسل الإمداد، والخسائر المالية الناتجة عن قلة الإيرادات وزيادة المصروفات.

وطلبت أن يُعقد الاجتماع الطارئ، الذي دعت لأن يلتئم، في مدينة جوبا عاصمة جنوب السودان منتصف ديسمبر/كانون الأول الحالي، حتى تتمكن الأطراف المعنية، من إنهاء الشراكة القائمة بينها في هذا الصدد، قبل نهاية العام الجاري.

ووقعت الحكومة السودانية في عهد الرئيس المعزول عمر البشير، اتفاقية مع الشركة الصينية قبل ثلاثة عقود، تنص على أن تتولى هذه الشركة عمليات الاستكشاف والإنتاج، وبناء أنابيب النقل مقابل تقاسم عائدات النفط.

وكانت حقول النفط في هجليج، هي الأكثر إنتاجاً للنفط في عموم السودان، في حقبة ما قبل إعلان استقلال دولة جنوب السودان عام 2011، وذلك بطاقة كانت تصل آنذاك إلى نصف مليون برميل يومياً. وفي الفترة التالية لذلك، باتت الدولة الجديدة تتلقى 75 في المئة من الإنتاج النفطي الذي يخرج من هذه المنطقة.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

قوات الدعم السريع تدين قصف معبر أدري وتحذر من تهديد الإغاثة الإنسانية

إسرائيل تعلن مساعدات إنسانية عاجلة إلى جنوب السودان

 

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيطرة الدعم السريع على منطقة هجليج النفطية وأبعادها في السودان سيطرة الدعم السريع على منطقة هجليج النفطية وأبعادها في السودان



النيود عنوان الترف الهادئ لإطلالات عيد الفطر بإلهام من النجمات

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 12:35 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

رقم مميز ينتظر دي بروين ضد تشيلسي

GMT 09:38 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يوضح أزمة مباراة الأهلي 99

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 06:08 2024 الإثنين ,09 أيلول / سبتمبر

عطور نسائية تحتوي على العود

GMT 00:35 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

50 إصابة جديدة بفيروس كورونا في الصحف القومية

GMT 09:13 2023 الثلاثاء ,12 أيلول / سبتمبر

بلماضي يعلن أن الجزائر في مرحلة بناء منتخب قوي

GMT 09:32 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

إطلالات للمحجبات تناسب السفر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt