القاهرة - مصر اليوم
يحرص المسلم عند سماع الأذان على إجابة المؤذن وترديد الأذكار الواردة، لما في ذلك من فضل عظيم وأجر كبير، إذ يُعد الأذان نداءً إلى الصلاة وطاعة الله، وفرصة للتقرب إليه بالدعاء وذكره، خاصة في أوقات الخير والعبادة.
وينبغي للمؤمن إذا سمع النداء أن يردد خلف المؤذن مثلما يقول، ثم يقول بعد انتهاء الأذان الدعاء الوارد طلبًا لرضا الله تعالى، حيث يُستحب أن يقول:
«أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، رضيت بالله ربًا وبمحمدٍ رسولًا وبالإسلام دينًا»، وقد ورد في الحديث الصحيح أن من قال ذلك غُفر له ذنبه.
ومن السنة النبوية أن يردد المسلم ألفاظ الأذان كما يقولها المؤذن، فإذا قال المؤذن: الله أكبر، قال السامع: الله أكبر، وإذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وإذا قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، وإذا قال: حي على الصلاة أو حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم يختم الأذان بترديد التكبير والشهادة كما وردت.
وعند فراغ المؤذن من الأذان، يُستحب الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول المسلم:
«اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد»،
ثم يقول:
«اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته»، وقد ورد أن من قال هذا الدعاء حلت له شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة.
وفيما يتعلق بالدعاء أثناء الأذان، فقد أوضح عدد من العلماء أن متابعة المؤذن وإجابته أفضل من الانشغال بالدعاء في أثناء الأذان، على أن يُفتح باب الدعاء بعد انتهائه، حيث إن الدعاء بين الأذان والإقامة من أوقات الاستجابة التي لا تُرد، ويُستحب للمسلم أن يدعو فيها بما شاء من خيري الدنيا والآخرة.
ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم دعاء محدد بعينه يُقال بين الأذان والإقامة، إلا أن المسلم مأجور على الدعاء في هذا الوقت، لما فيه من فضل عظيم، حيث تُعد هذه الفترة من الأوقات المباركة التي يُرجى فيها القبول واستجابة الدعوات.


أرسل تعليقك