توقيت القاهرة المحلي 01:29:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دار الإفتاء المصرية تجيب على سؤال " أين الله"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - دار الإفتاء المصرية تجيب على سؤال  أين الله

دار الإفتاء المصرية
القاهرة - مصر اليوم

ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية يقول: "هل مكان الله تعالى فوق العرش؟ حيث خرج علينا إمام مسجد وقال ذلك القول مستدلًّا بسؤال النبي صلى الله عليه وآلة وسلم للجارية عندما قال لها "أين الله؟" قالت: في السماء؟" وبعد عرضه على مختصي الفتوى بالدار جاءت الإجابة على النحو التالي:

من ثوابت العقيدة عند المسلمين أن الله تعالى لا يحويه مكان ولا يحده زمان؛ لأن المكان والزمان مخلوقان، وتعالى الله سبحانه أن يحيط به شيء من خلقه، بل هو خالق كل شيء، وهو المحيط بكل شيء، وهذا الاعتقاد متفق عليه بين المسلمين لا يُنكره منهم مُنكِرٌ، وقد عبَّر عن ذلك أهل العلم بقولهم "كان الله ولا مكان، وهو على ما كان قبل خلق المكان؛ لم يتغير عما كان".

ومن عبارات السلف الصالح في ذلك:

قول الإمام جعفر الصادق عليه السلام: "مَنْ زعم أن الله في شيء أو من شيء أو على شيء فقد أشرك؛ إذ لو كان في شيء لكان محصورًا، ولو كان على شيء لكان محمولًا، ولو كان من شيء لكان مُحْدَثًا" اهـ. انظر: "الرسالة القشيرية" (1/ 29، ط. دار المعارف بالقاهرة).

وسئل ذو النون المصري رضي الله عنه عن قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: 5]، فقال: "أثبت ذاته ونفى مكانه؛ فهو موجود بذاته والأشياء بحكمته كما شاء" اهـ. انظر: "طبقات الشافعية الكبرى" للسبكي (9/ 42، ط. دار هجر للطباعة والنشر).

وأما ما ورد في الكتاب والسنة من النصوص الدالة على علو الله عز وجل على خلقه فالمراد بها علو المكانة والشرف والهيمنة والقهر؛ لأنه تعالى منزّه عن مشابهة المخلوقين، وليست صفاته كصفاتهم، وليس في صفة الخالق سبحانه ما يتعلق بصفة المخلوق من النقص، بل له جل وعلا من الصفات كمالُها ومن الأسماء حُسْنَاها، وكل ما خطر ببالك فالله تعالى خلاف ذلك، والعجز عن درك الإدراكِ إدراكُ، والبحث في كنه ذات الرب إشراكُ.

وعلى ذلك: فلو قال مسلم: "الله في السماء" فإنه يحمل قوله على معنى أن الله له صفة العلو المطلق في المكانة على خلقه؛ لأن الله تعالى منزه عن الحلول في الأماكن، فهو سبحانه بكل شيء محيط، ولا يحيط به شيء، والقول بأن الله تعالى في السماء معناه: علوه على خلقه لا أنه حال فيها حاشاه سبحانه وتعالى، أما من يعتقد أن الله تعالى في السماء بمعنى أنها تحيط به إحاطة الظرف بالمظروف فهذا أمر لا يجوز اعتقاده، ويجب تعليمه حينئذ الصواب من الخطأ في ذلك وكشف الشبهة العالقة بذهنه.

أما القول بأن الله على العرش بمعنى الاستقرار المكاني والمماسة وأنه يجلس على العرش جلوس الملوك على كراسيِّها وعروشها، وأنه لا يملؤه كله بل يبقى من العرش أربعة أصابع، وأن الله في مكان مخلوق أو أنه يشغل حيزًا، أو أنه ينزل إلى السماء نزول انتقال وحركة فيقطع بذلك مسافة معينة، ويكون تحت العرش بعد أن كان فوقه؛ فهذه كلها عقائد المشبهة، وهي عقائد كفرية لا يقول بها مسلم، ولا دخل للإسلام بها من قريب أو بعيد.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دار الإفتاء المصرية تجيب على سؤال  أين الله دار الإفتاء المصرية تجيب على سؤال  أين الله



GMT 16:22 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

أدعية قرآنية جامعة للخير والمغفرة

GMT 16:16 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

أدعية مستحبة عند زيارة المسجد النبوي

GMT 06:01 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

أفضل الأدعية المستجابة لتيسير حياتك

GMT 09:14 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

أذكار الصباح

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:37 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

وفاة 6 سوريين من أسرة واحدة في حادث على صحراوي بني سويف

GMT 16:11 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستمتع برياضة اليوجا عبر إنستجرام

GMT 23:22 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

بورصة تونس تنهي تعاملاتها على ارتفاع

GMT 17:30 2019 الأحد ,14 إبريل / نيسان

سقوط طائرة حربية للجيش الليبي جنوبي طرابلس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt