توقيت القاهرة المحلي 00:42:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يا ما لِلشـَّام!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - يا ما لِلشـَّام!

بقلم: عبدالله بن أحمد الفَيْفي

جَـوَّالُــكِ، شـَامُ، بِقَلْبِيْ بلْبَالُ يا لَيْتَ القَلْبَ لَدَيْـكِ جَوَّالُ! يَصْحُوْ مـَحمولاً، يَغْـفُوْ مَنقولاً، كالطِّفـْلِ لَهُ وِيَدَيْكِ أَحوالُ غَنَّتْ نَغماتـُكِ أم حَزَنا أَنـَّـتْ فلقد أَسْرَى بِسُراها التَّسْآلُ: في أَيِّ سَماواتِ النَّجوَى هذا الرَّ قْمُ المَلَكِيُّ بأُنثَى يخْتَالُ؟! وبِأَيّةِ مـا شامِيَّةِ نَعناعٍ راحتْ تَهْمِيْ بِيَدَيْها الأَوْشالُ؟! ◆ ◆ ◆ نادتْ مُقَلُ الأطفالِ بنا.. ناجَتْ مِنْ قاعِ الدُّنيا.. نَحْنُ الأَطفالُ! يا فاتِنَةً بمواسِمها اشتَعَلَتْ، وبِشَهْقَةِ وَصْلٍ تَحيَا الأَوصالُ! عَسَلُ الشَّمسِ الأُولَى في كَفَّيها وبعَيْنَيْها خَطِّيٌّ عَـسَّالُ رَجْوَاكِ، لنا رِقِّي، تَرَفَ الأُنثَى! رَفَّتْ وُرْقـًا بِدِمانا الأَجْيَالُ! ◆ ◆ ◆ أتأمـَّل وَجْهَكِ في عَـيْنَي (شَميْ السَّوداءِ).. وملْءُ شُعاعِكِ تَرحالُ مِنْ أينَ أَتـَيْتِ إلى زَمني؟ ومتَى؟ يَتَضاحكُ حِيْنَ أُسائلُكِ الشَّالُ! أَتـْعَبْتَ سُؤالَكَ فِيْها.. لا أملٌ يَفْتَضُّ بِكَارةَ فِيْها.. لا مَالُ فاشْرَبْ غَيْمَ الكَلِماتِ، ولن تَرْوَى! أَنـَّى يُرْوِيْكَ جَحِـيْمٌ سَلْسَالُ؟! ◆ ◆ ◆ أَجَّجْـتِ رَمادَ جَناحِيْ الفيْنيْقِيِّ بِخَفْقِ مَدَاهُ تـَحُوْمُ الأَجْبَالُ أَتوَلَّدُ مِنْ أَمسيْ في نارِ غَدِيْ فأَرِفُّ وتـُنْشِزُ رِيْشِيْ الآمالُ وأقولُ: إليكِ سَكَبْتُ صـباحاتـي ولِعَرشِ ضُحاكِ تَسِيْلُ الآصالُ! ◆ ◆ ◆ بِحَريرِ يَدَيْكِ أُصافِحُ أُغْنِيَتيْ وكَجَمْرِ عَبِيْرهِما بِيْ مَوَّالُ تَهفُوْ لِشَذَى (فِـنجانِكِ) مَوْسَقَتيْ فَيَغِـيْمُ بأَوتاري مِنْكِ الهالُ! وتَسيْلُ أَصابِعُ شِعْرِكِ في كأسِيْ فعِظامِيْ، رُغْمَ رُفاتِيَ، جِرْيالُ! مِغناطيسُ الهَمَسَاتِ يُبَوْصِلُني لِخُطُوْطِ رُخامِكِ، هَمـِّيْ: إِيْغَالُ يَتَجاذبُ أرضي مِنْ أرضيْ أَبدًا فإليكِ، إِلَيَّ أنا، بِكِ رَحَّالُ! ◆ ◆ ◆ «يا ما لِلشـَّامِ» تُشاغِبُ ذاكِرَتيْ وتُضِيْئُكِ غاسقَ عِطْرٍ يَنْثَالُ كالدَّمْعَةِ تَهـْطِلُ مِن عَيْنَيْ نَجْمٍ طَفئَتْ، وطَوَتْها رُوْحٌ غِربالُ كالنَّهْرِ الأَعْشَى يَجريْ أَعوامًا كَرَعَتْها نَخْلُ حُرُوْفيْ الآجَالُ! ◆ ◆ ◆ أَتأَمـَّلُ وَجَهَكِ في عَيْنَيْ أَمْسِيْ وبمَوجِهِما بِي تَطْفـُو الأَهْوَالُ أمُلُوْكُ حَضارتِنا نَحَتُوكِ لنا؟ لكأنـَّكِ للتَّاريخِ التِّمثالُ! فِيْنا يَصْحُوْ (قَيْسًا) (بِجْمَالْيُوْنُ) وبِفيْكِ يُجَنُّ بِحُلْمٍ (نِرْفَالُ)! ◆ ◆ ◆ يا أنتِ، أيا مَعْنَى المَعْنَى: انْكَتِبِيْ! لأَراكِ، ضُحَى لُغَةٍ؛ لُغَتِيْ آلُ! بِمَرايا عَيـْنـَيْكِ الهَرِمَاتِ أَرَى وَجْهيْ، وتُغَادِرُ عَيْنيْ الأَوْحَـالُ وأَرَى فِيْكِ (المُتَنَبِّئَ) في حَلَبٍ، و(رَهِيْنَ مَحابسِنا): كَيْفَ الحَالُ؟ قالا: (زَنُّوبـِيَّا) جَـيْشٌ حُرٌّ مِنْ (تَدْمُرَ) حـتَّى يَـرْضَى الأَبطالُ! رِئْبالُ الشَّعْبِ إذا ما هَبَّ، فلا أَرْضٌ يَرضاها الشَّعْبُ الرِّئْبالُ! هاكِ، يا كُلَّ كَواكِبِ أفلاكي، لأنالَ غَدًا وَطَنا لا يُنْتَالُ وَطَنًا.. شَرْنقْتِ خَرائطَهُ بدَميْ سيَشِيْدُ (القُدْسَ).. ويَغْـشَى الزِّلْزَالُ شَعْبَ اللهِ المُخْتَارَ بِضَيْعَتِنا وأساطيرُ التَّلْمُودِ ستَنهَالُ فَلْيَعْلُوْ (حَرْمُوْنٌ) في نـَهْدَيْـكِ لِتَليقَ بشَمْسِ يَدَيْهِ الأَوْعَالُ! ◆ ◆ ◆ آهِ، لـو أدري في أَيِّ الدُّنيا أَلقاكِ، لَبَشَّ بِرَمْلِيْ الأَطْلالُ! ولخُضْتُ بُحوْرَ سَمائكِ أُوْدِيْـسـًا عَلِّيْ أُلقِيْكِ (بإيثاكا)... قـالوا: راحتْ تَشْريْ بالًا أَصْفَى مِنْها، غامَتْ، لا عادَتْ، أو جادَ البَالُ! كَذَبُوا.. كَذَبُوا.. ها أنتِ هُنا، وهُنا؛ فَلْيَمْحُونا مِنَّا ولْيَحْتَالُوا! لكنْ ـ وا وَيْلَا مِن «لكنْ» هذي! ـ ..وتَهُبُّ بجَمْرِ حُرُوْفِي الأَغْوَالُ خَطَّتْ خَجْلى مِنْ عَيْنِيْ المِيْمُوْزَا: وَرَقيْ جفَّت بِلَماها الأَقوالُ! ◆ ◆ ◆ كَرَزُ الكَلِماتِ يـُوَسْوِسُ ليْ: أنْ ليـ ـسَ يُهندسُ هذا المُعْجَمَ صَلْصَالُ! ما كُنْتِ بِشَهْدِكِ مِنْ بَشَرٍ، كَلَّا، شَفَتِيْ الظَّمأَى أنتِ والشَّلَّالُ ما أَنتِ سِواكِ أنا، يا سيِّدَتي، أُفـُقٌ مِن كُلِّ سُطُوْرِيْ سَيَّالُ فَرَسًا دارتْ بِدَمِيْ، رَسَمَتْ قَلَمِيْ، ولَهُ مِنْ جُرْحِ سَمائيْ تَصْهَالُ! أَسْرِيْ بجَناحَيْه أَبـَدَ الرُّؤْيَا؛ كبُرَاقيْ الشِّعْرُ.. كقَلْبيْ الخَيَّالُ!

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يا ما لِلشـَّام يا ما لِلشـَّام



GMT 16:20 2024 الخميس ,27 حزيران / يونيو

وهم التفوق

GMT 14:47 2023 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

القلب الممتلىء بالوجع

GMT 09:51 2023 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

لم يعد مهمّاً بعد اليوم أن يحبّنا أحد

GMT 11:55 2023 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

فلسطين والقدس الأبية

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!

GMT 08:41 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أنا النزيل الأعمى على حروف الهجاء ( في رثاء أمي الراحلة)

GMT 13:34 2023 الخميس ,07 أيلول / سبتمبر

السقيفة الملعونة

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt