القاهرة -محمد سيد
أكَّد وزير "الآثار" المصري، ممدوح الدماطي، أن تمثال "أبو الهول"، يضم بين مخلبيه أشهر اللوحات في الحضارة المصرية القديمة، وهي "لوحة الحلم" من عهد الملك "تحتمس الرابع" من الأسرة الثامنة عشرة والتي تعد من أقدم اعمال الدعاية السياسية في التاريخ.
وتحكي اللوحة، قصة الحلم الخاص بالملك "تحتمس الرابع" قبل توليه الحكم، عند عودته من رحلة صيد برية في الصحراء، فعندما أنهكه التعب استراح إلى جانب رأس "أبو الهول" والذي كان مغطي بالرمال حتي عنقه وأخذ غفوة من النوم وظهر له في الحلم الإله "حور إم آخت" وأمره بإزالة الرمال حول ضلوعه لعدم تمكنه من التنفس بشكل طبيعي، وبالفعل أمر تحتمس الرابع بتنظيف التمثال وإزالة الرمال من عليه وبناء سور من الطول اللبن لحمايته.
وأضاف أن تمثال "أبو الهول" حظي بالاهتمام علي مر العصور حيث قام الملك تحتمس الرابع بتنظيفه وكذلك الملك رمسيس الثاني الذي قام ببعض الإصلاحات به وبنى معبدا بين مخلبيه لم يتبق منه الآن سوى المذبح، كما أجريت له بعض الترميمات في العصر اليوناني الروماني بوضع بلاطات حجرية ككساء لبعض أجزاء التمثال مع الحفاظ علي النسب الترشيحية له.
وأضاف أن التمثال أثار فضول الكثير من علماء الآثار الذين قرروا عمل حفائر بالمنطقة وكان أولهم العالم "كافجليا" الذي قام عام 1817 بحفر خندق بدءاً من كتف التمثال من أعلي وصولا إلي أرضيته وقد عثر فى حفرة بالمنطقة على قطع من لحية أبو الهول ورأس الحية التي كانت تزين جبينه ثم كشف عن لوحة الحلم ولوحتين من الحجر الجيري أقامهما رمسيس الثاني والمذبح الخاص بمعبده، كما قام العالم "إيميل باريز" "1925-1936" بإزاحة الرمال بصورة كاملة من حول التمثال وكشف عن بعض اللوحات الحجرية الخاصة بالملك رمسيس الثاني وجزء من معبد أبو الهول.
ورسم مارك لينر، خريطة فوتوغرافية وعمل دراسة مفصلة لأحجاره وهي التي تم الاعتماد عليها في أعمال الترميم اللاحقة، وبعد ذلك قامت هيئة الآثار المصرية في الفترة ما بين "1990-1998" بعمل مشروع لترميم التمثال وتم ترميم منطقتي الصدر والرقبة بوضع طبقة خفيفة من المونة عليهما حتي لا يؤثر النحر الطبيعي في جسد التمثال علي أن يتم إجراء صيانة دورية لها.


أرسل تعليقك