توقيت القاهرة المحلي 14:59:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المسحراتي رمز من رموز رمضان وأحد أبرز تقاليده العريقة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - المسحراتي رمز من رموز رمضان وأحد أبرز تقاليده العريقة

أجواء شهر رمضان المبارك
القاهرة ـ مصر اليوم

مع حلول شهر رمضان المبارك، تبرز مهن موسمية ارتبطت بالشهر الفضيل عبر قرون. "المسحراتي" هو أحد أبرز معالم رمضان، وهو الرجل الذي يجوب الشوارع قبل الفجر، يقرع طبلته أو يعزف على مزماره، وينشد الأناشيد الدينية، وينادي لإيقاظ الناس لتناول وجبة السحور استعداداً للصيام.

المسحراتي مهنة تستمر 30 يوماً، وهي رمز من رموز رمضان يضفي بهجة على لياليه.

وعلى الرغم من عدم وجود مصادر تاريخية موثقة تحدد بداية ظهور المسحراتي بدقة، تشير الروايات الشعبية إلى أن جذور هذه المهنة تعود إلى العصر النبوي. فقد ورد أن الصحابيين بلال بن رباح وعبدالله بن أم مكتوم كانا يؤذنان للسحور؛ حيث كان بلال يؤذن أولاً ليبدأ الناس بتناول السحور، ثم يؤذن ابن أم مكتوم مع اقتراب الفجر للإمساك.

لكن الشكل التقليدي للمسحراتي كما نعرفه اليوم تطور خلال العصر العباسي والفاطمي، عندما بدأ الحكام في تعيين أشخاص محددين لإيقاظ الناس قبل الفجر. ومع مرور الزمن، انتشرت المهنة في مختلف البلدان العربية وتكيفت مع العادات المحلية.

ففي مصر، اختلفت العبارات التي كانوا ينادون بها المسحراتية، وأشهرها: "يا نايم وحد الله يا نايم اذكر الله السحور يا عباد الله اصحى يا نايم وحد الدايم، قول نويت بكره إن حييت الشهر صايم، وفي الفجر قايم رمضان كريم".

بينما في الشام كان يُعرف بـ"المُوقِظ"، وفي المغرب كان يُطلق عليه "الطبّال".

وظهرت مهنة المسحراتي في مصر خلال عهد الفاطميين، وكما قال الباحث الأثري أحمد عامر لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت" في حديث سابق، فقد ظهرت أيام السلطان الحاكم بأمر الله، حيث كان يأمر بأن ينام المواطنون عقب صلاة التراويح مباشرة. وكان جنوده يمرون على كافة المنازل يطرقون الأبواب قبل أذان الفجر، لإيقاظ النائمين للسحور. وخلال مرورهم، كانوا يستخدمون الطبلة والدف لإيقاظ النائمين مرة واحدة بدلاً من طرق الأبواب وإيقاظ كل أسرة على حدة.

ويعتبر الوالي عتبة بن إسحاق أول من قام بمهنة المسحراتي عام 832 هجرية، حيث كان يسير على قدميه من مدينة الفسطاط حتى مسجد عمرو بن العاص، وكان ينادي ويقول: "يا عباد الله تسحروا فإن في السحور بركة". ومنذ ذلك الحين، أصبحت المهنة تلقى قبولاً عند عامة الناس لكون الوالي أول من عمل بها.

مصر شهر رمضان الفول المدمس.. حكاية أشهر طبق على السحور بدأت منذ المصريين القدماء

وأضاف عامر أنه في عصر المماليك ظهر "ابن نقطة"، وهو شيخ طائفة المسحراتية، وكان المسحراتي الخاص بالسلطان الناصر محمد.

وطور المسحراتية مهنتهم، فمارسوا الطرق على الطبلة بالعصا، وكانت الطبلة تسمى "بازة"، وكانوا يطرقون عليها دقات منتظمة قوية ومدوية كافية لإيقاظ شارع بأكمله.

ثم تطورت المهنة وظهر المسحراتي وهو يشدو بأشعار شعبية وزجل خاص يمتع السامعين، ويحبب المواطنين في الاستيقاظ لسماعه وتناول السحور.

أما أجر المسحراتي فتغير على مر العصور. فقد كان يتقاضى جزءاً من الخراج وبعض المحاصيل والحبوب. وارتبط الأجر بالطبقة التي ينتمي إليها المتسحر، وعادة ما كان الأجر يؤخذ بالحبوب، فيأخذ قدحاً أو نصف كيلة من الحبوب سواء ذرة أو قمحا، وحسب ما يجود به المتسحر حسب قدرته.

أما الفقراء، فكان المسحراتي لا يقف أبداً عند منازلهم لينال الأجر. أما الآن، فقد تغير الوضع، بحسب ما يؤكد الباحث الأثري المصري.

فمع تطور وسائل الاتصال والتكنولوجيا، اقتربت مهنة المسحراتي من الاندثار والانقراض.

فالناس لا ينامون في ليالي رمضان، وإذا فعلوا، قام المنبه والهاتف الجوال بدور المسحراتي، إذ يكفي أن تضبطه لتستيقظ في موعد تناول السحور.

لكن رغم ذلك، ما زال المسحراتي يجول ويصول من حين لآخر في مصر وشوارعها، ليس لإيقاظ النائمين فحسب، ولكن للتعبير عن الفرحة بقدوم رمضان، والاحتفال بأحد مظاهر الشهر الكريم وممارسة طقوسه القديمة.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

سلطنة عُمان تعلن رسمياً أول أيام رمضان بعد استحالة رؤية الهلال

المملكة المغربية تُعلِن تمديد حالة "الطوارئ الصحية" حتى 20 أيَّار المقبل

 

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المسحراتي رمز من رموز رمضان وأحد أبرز تقاليده العريقة المسحراتي رمز من رموز رمضان وأحد أبرز تقاليده العريقة



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 04:19 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحمل الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:18 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحوت الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:41 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:15 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الدلو الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:03 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد العقرب 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:49 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج السرطان الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 06:32 2026 الأربعاء ,15 تموز / يوليو

السعودية تمدد إغلاق مطارات أبها وجيزان ونجران

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 22:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt