القاهرة - محمد سيد
صدرت عن دار "نون" للنشر، المجموعة الشعرية الثامنة للشاعر الأردني الفلسطيني موسى حوامدة، بعنوان "جسد للبحر رداء للقصيدة".
وسبق أن أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب وضمن سلسلة إبداع عربي مجموعة الشاعر موسى حوامدة السابعة "موتى يجرون السماء" عام 2012 وكانت قصور الثقافة المصرية وضمن سلسلة إبداع عربي قد أصدرت للشاعر أيضًا مختارات شعرية بعنوان "سلالتي الريح عنواني المطر" وقصائد أخرى عام 2010.
الديوان الجديد الواقع في 111 صفحة من القطع المتوسط، يتضمن 28 قصيدة نثر وتفعيلة كُتبت في الأعوام الأربعة الماضية، واحدة منها كتبت مطلع هذا العام، وواحدة في العام 2007، ومعظمها في العام 2013.
ونقرأ على غلاف الديوان الأخير للناقد والشاعر الأردني مهدي نصير "موسى حوامدة شاعرٌ مطبوعٌ، مرهفٌ، مثقفٌ، يعي تاريخ أمَّتهِ وتاريخَ شِعريَّتها ولغتها وأحزانها ونكباتها، ويحلم بالممكنات التي تجعل من هذا الجزء المنكوب من العالم مكاناً قابلاً للقصيدةِ، وقابلاً لمواصلة الحياة كنوع من أنواع البشر الذين يقطنون هذا الكوكب ويعيشون هذا التاريخ الممزق..".
وفي شهادة لها عن الشاعر ومنجزه تقول الناقدة الأردنية الأكاديمية الدكتورة ليندا عبيد "إنَّ موسى حوامدة شاعر متمكن من أدواته وتقنياته قادر على الإمساك بالبلاغة، وفي الوقت نفسه يستخدم تلك اللغة البسيطة الصادمة في بساطتها توصل المعنى برهافة، توقظ الشعور والوجدان المنساب مع عذابات الذات الشاعرة على المستوى الخاص والعام ذائباً في كينونة الكون ومنساباً في دائرة الإنسانية. يعاني غربة الذات وأوجاع الوطن واستلابات الفرد عامة وهزائم الماضي من جهة، وغياب دفء من فيه من جهة أخرى، يفر للمرأة فيحظى بخذلان، تتوثب الرغبة ولا تكون".
وتتميز قصائد الديوان، بدءًا من قصيدة "مراثي الغجر الراحلين عن الأندلس"، مرورًا بـ"عدمٌ يملأُ اليقين" و"لن أقولَ السماءُ بعيدةٌ" و"أنا مَيْتٌ" وغيرها، بطاقة خلاقةٌ من الحنين ينساب في شعر حوامدة، يتجسد ذلك في صورة واضحة في أغلب قصائده، ومن بينها قصيدته المعنونة "في مدرسة السموع" المناجية المكان وأثره وحفره عميقاً في أقاصي الروح
ولد الشاعر موسى حوامدة في بلدة السموع في فلسطين عام 1959، وهو خريج كلية الآداب قسم اللغة العربية الجامعة الأردنية 1982.، واعتقل أكثر من مرة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، واعترف أحد الضباط الإسرائيليين في جريدة سويدية أنه كان السبب في إبعاده من مدينة الخليل.
سجن عام 1979 في الأردن لأسباب سياسية، وفصل من الجامعة مدة عام واحد، ثم عاد وأكمل دراسته بقرار من المحكمة العليا، وبقي ممنوعًا من العمل والسفر حتى عام 1989، وتنقل بعدها للعمل في صحف عدة واليوم يعمل في جريدة "الدستور" الأردنية مديرًا لتحرير الدائرة الثقافية ومدير تحرير لملحق الدستور الثقافي.
بدأ نشر قصائده حينما كان طالبًا في الجامعة، وصدر له تسع مجموعات شعرية ومنها ما طبع لثلاث طبعات، كما صدرت له الكثير من المختارات الشعرية، وكتب عنه الكثير من المقالات والدراسات النقدية.
نال جوائز عالمية مهمة وترجمت قصائده إلى لغات عديدة وتم تصوير فيلم سينمائي عن تجربته الشعرية، وقدمت رسالة ماجستير عن شعره في جامعة الموصل.


أرسل تعليقك