المنيا ـ جمال علم الدين
قرية الشيخ عبادة في مركز ملوى هي إحدى أهم القرى الأثرية في المنيا، التي سميت بهذا الاسم نسبة إلى "عبادة بن الصامت" الذي جاء إلى القرية بعد إنتهاء الفتح الإسلامي، واستقر بها ودفن بها حتى أسموها قرية الشيخ عبادة.
وتتعرض تلك القرية للعديد من أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار من قبل الخارجين عن القانون ومافيا تجار الآثار.
أكد محمد عبدالتواب أبوالحسن أحد أهالي قرية الشيخ عبادة، أن القرية تضم العديد من الآثار القبطية والإسلامية والرومانية والفرعونية، إلا أن الطريق إليها غير ممهد، بالإضافة إلى انعدام تسويق تلك القرية سياحيًا، وهي التي تقع على ضفاف نهر النيل، ناهيك عن انعدام الحراسة الأمنية لتك المواقع الأثرية .
فيما أضاف محمد علي أبوالمعاطي لموقع "بالمصري"، أن آثار القرية مترامية الأطراف، وأصبحت " سداح مداح " لكل من سولت له نفسه بالحفر والتنقيب عن الآثار، سواء من داخل القرية، أو من خارجها، مشيرًا إلى أن هناك العديد من أعمال السرقة والحفر تتم في وضح النهار، مستخدمين الأسلحة النارية لحمايتهم.
وطالب عبدالمجيد عوني سيد طالب في كلية الآثار جامعة المنيا وأحد أهالي القرية، بضرورة الحفاظ على ما تبقى من القرية من آثار وحمايتها من السرقة وعدم التعدي على أراضي الآثار -خاصة أن هناك من تعدى عليها بالبناء- وتكثيف الحراسة عليها وتطوير الطرق المؤدية إليها لوضعها على الخريطة السياحية.
ويجدر الإشارة إلى أن القرية تضم بين آثارها المتراكمة على جانبي الطريق بداخلها آثارًا فرعونية ورومانية وقبطية وإسلامية، تلك القرية التى تقع على ضفاف النيل ، كما أن أصل المنطقة قرية تسمى "بسا"، وهو إله فرعوني قديم، ثم أُقيمت عليها مدينة "هيبنو آتي" الفرعونية، والتي سُميت باسم الطبيب الخاص لرمسيس الثاني، ثم أصبحت "أنطيوبولس" باسم غلام الإمبراطور هارديان، وكانت من أكبر المدن الرومانية في الصعيد .


أرسل تعليقك