توقيت القاهرة المحلي 17:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صناعة وزخرفة مقابض أدوات الطعام حرفة جزِّينيَّة تتلاشى

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - صناعة وزخرفة مقابض أدوات الطعام حرفة جزِّينيَّة تتلاشى

بيروت - رياض شومان

يجلس العجوز الثمانيني جوزيف عون في محترفه الصغير في سوق السد التراثي في مدينة جزين الجنوبية اللبنانية،  حيث يمضي معظم وقته منكباً على تشكيل قطع خشبية وتلبيسها بالعاج المطعم بالذهب وتحويلها قطعة فنية مزخرفة لتكون مقبضاً لملاعق او سكاكين او شوك طعام تزين الموائد في لبنان والمغتربات، او تزدان بها البيوت من ضمن ما تفاجئ به زائريها من تحف وقطع فنية وحرفية القاسم المشترك بينها جميعا "صنع في جزين". هي الحرفة الجزينية التي ذاع صيتها وتخطت شهرتها حدود لبنان الى العالم كله حرفة اهديت لملوك ورؤساء وقادة عرب واجانب لتأخذ موقعاً متقدماً في بيوتهم وعلى موائدهم وفي ثمين مقتنياتهم. ها هي اليوم تفقد وهجها وتكاد تتلاشى تحت طبقات من الغبار التي تغطي هذه القطع المعروضة في ما تبقى من محترفات ومحال تعرضها، بسبب تراجع الاقبال عليها من جهة، والاهمال الرسمي وغياب الدعم اللازم لإستمراريتها من جهة ثانية. يوضح جوزيف، وهو رئيس "تعاونية الحرفيين في جزين" أن هذه الصناعة كانت مورد رزق نصف اهالي جزين، وعادة ما كان الكثيرون هنا يتنافسون لابتكار الرسوم والزخارف التي تزين مقابض ادوات الطعام او السيوف لتأخذ اشكال طاووس او عصفور او سمكة او وزة وغيرها، ولتصبح لاحقا واحدة من أفخم الهدايا التي تقدم للشخصيات والرؤساء . ويشير الى أنه " من اصل 150 محترفا ومؤسسة كانت موجودة قبل أكثر من عقدين من الزمن في جزين، لم يتبق حاليا سوى 15 مؤسسة تعنى بالصناعات الحرفية الجزينية التقليدية يعمل في كل منها بين شخصين أو3 ، والسبب غياب الدعم الرسمي لهذه الحرفة وتراجع الاهتمام بها ، فما تقدمه وزارتا الثقافة والسياحة للصناعة الجزينية صفر. ومنذ سنتين قدمت طلبا الى وزارة الشؤون ليدعمونا ، وطلبوا مني المستندات وقدمتها وما زلنا عند الصفر!. وبالنسبة للبلدية لا امكانيات لديها لتدعمنا وانا حاولت كثيرا مع كل وزراء المالية الذين تعاقبوا على الدولة اللبنانية بان هذه الحرفة هي مسؤولية الدولة لأنها صناعة جزينية مشهورة من التراث اللبناني الأصيل" . ويتساءل "لماذا لا يكون هناك دعم دائم لها، على غرار دعم مزارعي التبغ مثلاً؟ نحن لا نطلب منهم حسنة ولكن ان يساهموا في احياء وتنشيط هذه الحرفة بتشجيع الطلب عليها. ويتابع عون: "في الماضي كان يأتي رئيس جمهورية او رئيس وزراء او ملك او يأتي البابا فيقدمون له هدية من الصناعة الجزينية.اما اليوم فلا احد يهتم ". ويتوقف عون عن متابعة عمله لبعض الوقت ثم ينظر الى لوحة على الحائط جمع فيها صورا له في بلدان عدة من العالم قبل عقود خلت، مع زعماء ورؤساء وفنانين ومشاهير فيقول: منذ العام 1965 جِلتُ بهذه الحرفة الجزينية الأصيلة العالم من اوروبا وحتى دولها الاسكندينافية، والتقيت شخصيات عدة وكونت معارف وصداقات. كانت هذه الحرفة هي التي تعرّف عني وعن لبنان. لكن خفت وهج وألق هذه الصناعة وتراجع عدد العاملين فيها بعدما توارثناها أباً عن جد.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صناعة وزخرفة مقابض أدوات الطعام حرفة جزِّينيَّة تتلاشى صناعة وزخرفة مقابض أدوات الطعام حرفة جزِّينيَّة تتلاشى



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 11:27 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

قرار جديد من الأهلي بشأن موسيماني

GMT 13:29 2018 الثلاثاء ,13 آذار/ مارس

النادي الاهلي ينفي التجديد لعبد الله السعيد
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt