توقيت القاهرة المحلي 11:05:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تصريحات مفوضة أميركية تفجّر جدلا بشأن إبادة غزة وعبارة “اليهود قتلوا المسيح”

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تصريحات مفوضة أميركية تفجّر جدلا بشأن إبادة غزة وعبارة “اليهود قتلوا المسيح”

البيت الأبيض
واشنطن ـ مصر اليوم

فجَّرت كاري بريغان بولر، المفوضة في لجنة الحريات الدينية بالبيت الأبيض، موجة من الجدل داخل الأوساط السياسية الأمريكية عقب جلسة استماع رسمية عُقدت في واشنطن لمناقشة تصاعد حوادث معاداة السامية.

وتحولت الجلسة إلى ساحة اشتباك غير متوقعة بشأن الصهيونية وحدود انتقاد إسرائيل، بعدما طرحت بولر أسئلة مباشرة على الشهود عمّا إذا كان انتقاد إسرائيل أو معارضة الصهيونية أو الاحتجاج على ما يجري في غزة يُعَد تلقائيا شكلا من أشكال معاداة السامية، في خروج واضح عن اللغة التقليدية التي تطبع مثل هذه الجلسات داخل المؤسسات الأمريكية.

وتصاعد التوتر عندما وصفت بولر ما يجري في غزة بأنه “إبادة”، مطالبة الشهود المؤيدين لإسرائيل بإدانة سلوكها بشكل صريح.

وأثناء الجلسة، طالبت بولر بوقف الهجوم على الناشطة السياسية كانديس أوينز بسبب انتقادها لإسرائيل، قائلة “سأكون ممتنة جدا لو توقفتم عن وصف كانديس أوينز بأنها معادية للسامية. إنها ليست كذلك، هي فقط لا تدعم الصهيونية، ويجب أن يتوقف هذا”.

كما وجهت بولر سؤالا إلى سيث ديلون، الرئيس التنفيذي لموقع بابيلون بي الساخر، عمّا إذا كان يريد فرض رقابة على رسالة تسالونيكي الأولى (2:15) -أحد أسفار العهد الجديد- التي قالت إنها تنص على أن “اليهود الذين قتلوا الرب يسوع وأنبياءهم، واضطهدونا، ولا يرضون الله، وهم أعداء لجميع الناس”.

ثم سألت بولر القس المسيحي الصهيوني جيه سي كوبر إن كان يخشى أن يَعُد القول إن “اليهود والرومان قتلوا يسوع” معاداة للسامية وفق تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست، فرد كوبر قائلا “لماذا يكون ذلك معاديا للسامية؟ هذه ببساطة حقيقة. هذا تاريخ كتابي”.

وأثار موقف بولر ردودا غاضبة من شخصيات و”لوبيات” (جماعات ضغط) داعمة لإسرائيل، سرعان ما تُرجمت إلى دعوات علنية لإقالتها من منصبها.

ومع اتساع السجال، تجاوزت القضية حدود التصريحات الفردية لتتحول إلى اختبار علني لسقف الخطاب المسموح داخل المؤسسات الأمريكية، ولقدرة مفاهيم مثل “الحرية الدينية” و”مكافحة معاداة السامية” على استيعاب الاختلاف عندما يتعلق الأمر بإسرائيل وحربها على غزة.

وأكدت بولر في تغريدة على حسابها بمنصة إكس أنها أوصت بدعوة أربعة أمريكيين يهود، ومؤسسة “كاثوليك من أجل فلسطين”، وممثلين عن المسيحيين الفلسطينيين، لكنَّ جميع هذه الترشيحات استُبعدت.

كما نشرت بولر في تغريدة أخرى صورة لها وخلفها علم فلسطين، وعلَّقت قائلة “هذا كابوس كل متطرفي الصهيونية العالمية” في إشارة إلى إمكان الجمع بين المسلمين والمسيحيين واليهود تحت راية حرية الدين.

في المقابل، شنت صحيفة (إسرائيل هيوم) هجوما على بولر، واتهمتها بالتصريح بأنها تعتقد أن “اليهود قتلوا يسوع”، وبأنها بسبب عقيدتها الكاثوليكية “لا تدعم الصهيونية”.

وفي تعليق للصحيفة، قالت المديرة التنفيذية لمنظمة “أوقِفوا معاداة السامية” ميليورا راز إن “الخطاب المعادي لإسرائيل الذي تتبناه بولر، وتشجيعها لشخصيات مثل كانديس أوينز، يمثلان خطا أحمر”، داعية رئيس اللجنة -نائب حاكم ولاية تكساس دان باتريك- إلى إقالتها من منصبها.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد عيَّن بولر في مايو/أيار 2025 مفوضة في لجنة الحريات الدينية بموجب أمر تنفيذي، ضمن مجموعة من 13 مفوضا تمتد خدمتهم حتى يوليو/تموز 2026.

ويبقى موقف كاري بريغان بولر اختبارا دقيقا لصلابة الإجماع الأمريكي التقليدي حول إسرائيل أكثر من كونه مجرد جدل عابر بشأن تصريحات فردية.

فخروج هذا الخطاب من داخل لجنة رسمية، وعلى لسان شخصية محافظة عيَّنها ترمب، يفتح الباب أمام تساؤلات أعمق بشأن حدود النقد المسموح داخل المؤسسات الأمريكية، وإمكان استمرار الاحتكار لتعريف معاداة السامية وربطه بالدفاع عن إسرائيل.

وبينما يسعى خصوم بولر إلى احتواء موقفها عبر الضغوط السياسية والدعوات لإقالتها، فإن ما كُشف خلال هذه الواقعة يوحي بأن حرب غزة بدأت تُحدِث شرخا حقيقيا -ولو محدودا- في بنية الدعم التقليدي لإسرائيل داخل واشنطن، وهو شرخ قد يُحتوى مرحليا، لكنه يصعب تجاهله أو محوه تماما.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

البيت الأبيض يشتبه بتورط غرين في تسريب تحركات ترامب لمحتجين

تسريبات تكشف استبعاد تولسي غابارد من عملية فنزويلا وتثير جدلا بسبب مزحة في البيت الأبيض

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تصريحات مفوضة أميركية تفجّر جدلا بشأن إبادة غزة وعبارة “اليهود قتلوا المسيح” تصريحات مفوضة أميركية تفجّر جدلا بشأن إبادة غزة وعبارة “اليهود قتلوا المسيح”



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt