جواتيمالا - مصر اليوم
أبقت السلطات في جواتيمالا حالة التأهب قائمة بعد استمرار ثوران بركان فويجو، أحد أكثر البراكين نشاطًا في أمريكا الوسطى، حيث يواصل قذف كميات إضافية من الرماد والطين، ما دفع إلى إجلاء سكان عدد من القرى القريبة ونقل المتضررين إلى مراكز إيواء مؤقتة.
وأكدت الوكالة الوطنية لمواجهة الكوارث في جواتيمالا أن نحو 1700 شخص لا يزالون يقيمون في مراكز الإيواء، مشيرة إلى أن عمليات الإجلاء ستستمر حتى تحسن الظروف وانخفاض المخاطر الناتجة عن النشاط البركاني.
ورفعت السلطات مستوى التأهب إلى الدرجة الحمراء في مقاطعات ساكاتيبيكيز وإسكوينتلا وتشيمالتينانجو، بعدما تأثر نحو 29 ألف شخص بسبب تساقط الرماد البركاني، في الوقت الذي تم فيه تعليق الدراسة في المدارس الواقعة داخل المناطق المتضررة حفاظًا على سلامة الطلاب.
وحذرت الجهات المختصة من أن الساعات الـ72 المقبلة ستكون حاسمة، مع استمرار تدفقات الطين البركانية في الانحدار من البركان لمسافات تصل إلى 7 كيلومترات، وسط توقعات بهطول المزيد من الأمطار التي قد تزيد احتمالية تشكل تدفقات طينية جديدة.
وأوضحت السلطات أن التدفقات الطينية لم تصل حتى الآن إلى المناطق السكنية، ولم يتم تسجيل أضرار في المباني أو المنشآت، كما لم ترد بلاغات عن وجود منشآت مهددة بالخطر نتيجة النشاط البركاني.
ودعت الجهات المعنية السكان في المناطق المتأثرة إلى اتخاذ إجراءات وقائية، من بينها تغطية خزانات المياه واستخدام الكمامات للحد من آثار الرماد المتساقط، خاصة مع استمرار انتشار سحب الرماد باتجاه البلدات القريبة.
وكان ثوران بركان فويجو قد بدأ قبل أيام مع تصاعد سحب من الغاز والرماد فوق قمته، بالتزامن مع تدفق الحمم والمواد البركانية على منحدراته، قبل أن يشهد لاحقًا زيادة في انبعاثات الرماد والطين.
وشملت عمليات الإجلاء عددًا من سكان منطقة إل بورفينير وقرية لاس لاخيتاس، كما أغلقت السلطات الطريق الوطني رقم 14 القريب من البركان، وعلقت وزارة التعليم الدراسة في عدد من البلدات المحيطة.
ويعد بركان فويجو، الذي يعني اسمه "بركان النار"، من أكثر البراكين نشاطًا وخطورة في المنطقة، إذ شهد ثورانًا مدمرًا عام 2018 تسبب في وفاة مئات الأشخاص وتدمير قرية بالكامل، كما أدى نشاطه البركاني في العام الماضي إلى تنفيذ عمليات إجلاء احترازية للسكان.


أرسل تعليقك