قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجر الأربعاء، إن إيران ستتعرض "لضربة قوية" حال رفضها إعادة فتح مضيق هرمز الإستراتيجي "قريباً جداً".
وأضاف ترامب في مقابلة خلال زيارة إلى كاليفورنيا: "نجري محادثات جيدة للغاية"، مؤكداً أن إيران حريصة على إبرام اتفاق يُنهي أشهراً من الصراع، قائلاً "الشيء الوحيد المهم هو العمل. وهم يريدون التوصل إلى اتفاق. سنرى ما سيحدث".
وأفاد موقع أكسيوس بأن الولايات المتحدة وإيران وسلطنة عمان تقترب من التوصل إلى اتفاق مؤقت لإعادة فتح المضيق الذي كانت واشنطن تأمل في الإعلان عنه يوم الأربعاء.
وصرّح ترامب في مقابلة على قناة فوكس نيوز قائلاً: "سيُفتح المضيق قريباً للغاية، وإلا فسيتعرضون لضربة في غاية القوة، وبعدها سيُفتح المضيق". وأضاف: "لدي متسع من الوقت".
ووسط أجواء إنعاش الآمال مجدداً بالتوصل إلى اتفاق يعيد الملاحة إلى مضيق هرمز، سجلت أسعار النفط انخفاضاً جديداً بعد تصريح ترامب، وشهدت الأسهم ارتفاعاً في سوق التدولات الآسيوية بعد أن سجلت وول ستريت جورنال مستويات قياسية مرتفعة.
وتتأثر أسعار النفط وأسوق الأسهم بأحداث الحرب وتشهد حالة من عدم الاستقرار منذ بداية الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير/شباط.
وذكرت وكالة أكسيوس، نقلاً عن مسؤولين إقليميين لم تسمّهم ومسؤول أمريكي، أن الاتفاق المطروح هو ترتيب لمدة 60 يوماً لضمان المرور الآمن في مضيق هضبة الخليج بين إيران وسلطنة عمان. وأضاف التقرير أن هذا الاتفاق، الذي لا يتضمن دفع رسوم عبور، قابل للتمديد. وستسلك السفن المتجهة إلى الخليج ممراً ملاحياً شمالياً، بينما ستسلك السفن المغادرة ممراً جنوبياً عبر المياه الإقليمية العمانية.
وكانت الولايات المتحدة قد أعربت، الثلاثاء، عن أملها في التوصل سريعاً إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، في حين أكدت قطر استمرار الجهود الرامية لإيجاد حل دبلوماسي بين واشنطن وطهران، موضحة عدم انعقاد محادثات مباشرة مقررة بين الجانبين.
وأشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى تحقيق "تقدم" الثلاثاء في المفاوضات مع إيران وسلطنة عُمان. وقال ردّاً على سؤال من أحد الصحفيين خلال مراسم توقيع اتفاق بشأن الطاقة النووية المدنية مع باراغواي: "لقد أُحرز تقدم في هذه المباحثات، لكن التوصل إلى أي اتفاق نهائي لم يحدث بعد. ونأمل أن يحدث ذلك في وقت قريب جداً".
وتواصل إيران وسلطنة عُمان محادثاتهما بشأن مضيق هرمز، حيث نقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله: "تُجرى هذه المحادثات في إطار حوار بين البلدين الساحليين لمضيق هرمز، مع التركيز على تحديد مسارات آمنة للسفن؛ مسار يضمن الحقوق السيادية، ويراعي في الوقت نفسه اعتبارات الأمن القومي لكل من إيران وسلطنة عُمان".
ووصف بقائي المحادثات "بالإيجابية حتى الآن على المستويين الفني والسياسي"، موضحاً أن النتائج النهائية سيعلن عنها فور اختتام المحادثات.
في السياق نفسه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري في تصريح لوسائل الإعلام الثلاثاء "يمكننا أن نؤكد أن الجهود لا تزال مستمرة مع جميع الأطراف".
وبحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني هاتفياً الثلاثاء "الجهود المبذولة حالياً لتهدئة التوترات" بين واشنطن وطهران و"تقريب وجهات النظر بين الطرفين"، وفق بيان للديوان الأميري القطري.
وكانت مذكرة التفاهم الموقّعة في يونيو/حزيران قد أطلقت مساراً مدته 60 يوماً لوضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط وتسوية مجموعة من القضايا، في مقدمتها الملف النووي الإيراني. وفي تطور مهم، أتاحت المذكرة استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر الإستراتيجي لتجارة الطاقة العالمية، بعدما أغلقته إيران منذ أواخر فبراير/شباط، فيما فرضت الولايات المتحدة في المقابل حصاراً على الموانئ الإيرانية.
ومع ذلك، فإن الانفراج لم يدُم طويلاً، إذ استؤنفت الأعمال القتالية في مطلع يوليو/تموز، ما أدى إلى انهيار مذكرة التفاهم. وشددت إيران قيودها بعد استئناف الضربات الأمريكية، وباتت السفن التي تحاول عبور المضيق من دون إذن طهران تتعرض لهجمات بصورة متكررة.
ومساء الثلاثاء، أصاب مقذوف سفينة شحن كانت تحاول عبور المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق. وأفادت شركة الأمن البريطانية "فانغارد تك" بأن أحد أفراد الطاقم لا يزال مفقوداً.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في مقابلة مع قناة "سي إن بي سي" الثلاثاء، "نُجري محادثات مع الإيرانيين، وأعتقد أن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق اليوم أو غداً لفتح المضيق والتحرك نحو تطبيع أكبر للوضع في هذا النزاع".
وانعكست تصريحاته على تراجع في أسعار النفط في الأسواق؛ حيث هبط سعر برميل خام برنت المرجعي إلى نحو 80 دولاراً، بعدما تجاوز 120 دولاراً في ذروة الحرب.
وتقاطعت تصريحات بيسنت مع ما قاله الرئيس الأمريكي، الاثنين، عن أن إعادة فتح الممر المائي قد تتم الثلاثاء، مشيراً إلى أن "المحادثات جارية الآن" مع الجمهورية الإسلامية، واصفاً إياها بأنها "فرصة أخيرة" أمام الإيرانيين للتوصل إلى اتفاق "جيّد".
إلا أن إيران نفت إجراء أي مباحثات مع الولايات المتحدة بعد ساعات من حديث ترامب. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي "نحن لا نجري حالياً مفاوضات مع الولايات المتحدة. مفاوضاتنا هي مع عُمان لتأمين ممر عبر مضيق هرمز". وأوضح بقائي، الأحد، أن التفاهم الذي يجري بحثه مع عُمان يتعلق بـ"مسار مقبول للطرفين، لا هو المسار الشمالي ولا الجنوبي، بل مسار يراعي الحقوق السيادية للجانبين ويحفظ مصالحنا الوطنية وأمننا". غير أن سلطنة عُمان لم تُدلِ حتى الآن بأي تعليق.
في الوقت نفسه، غرقت سفينة شحن ترفع العلم الهندي جرّاء هجوم في البحر الأحمر. وقال وزير الشحن البحري الهندي سارباندا سونوال في منشور على إكس، الثلاثاء، إن مقذوفاً أصاب سفينة هندية قرب سواحل اليمن، ما أدى إلى انقلابها وغرقها، لكن جميع أفراد طاقهما وعددهم 14 قد نجوا. وأفاد سونوال بأن خفر السواحل اليمني أنقذ جميع أفراد الطاقم، وبينهم 13 هندياً، ونقلهم إلى ميناء المخا في اليمن.
وأعلنت وزارة الخارجية الهندية أن السفينة التجارية "فيز نور أوليا" غرقت في البحر الأحمر قبالة سواحل اليمن في الرابع من أغسطس/آب، مضيفة أنها تُنسق مع السلطات اليمنية بشأن الواقعة. ووصفت الوزارة الهجمات على السفن التجارية في المنطقة بأنها "مقلقة للغاية"، وقالت: "يجب أن يتوقف استهداف الشحن التجاري في المنطقة، ويجب استعادة الملاحة والتجارة الحرة وغير المعاقة عبر الممرات المائية الدولية في المنطقة، بما يتوافق مع القانون الدولي، في أقرب وقت ممكن". واتهمت وزارة النقل اليمنية الحوثيين بتنفيذ الهجوم باستخدام قارب ملغوم.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ترامب يأمر بوضع لافتات تحذر من "معلومات غير صحيحة" في المتحف الوطني للتاريخ الأميركي
ترامب يهاجم ليبرون جيمس ويصفه بأنه عنصري ويفضل مايكل جوردن عليه
أرسل تعليقك