توقيت القاهرة المحلي 07:26:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خبير بيئة يكشف تفاصيل تكيُّف الكائنات البحرية مع الماء المالح

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - خبير بيئة يكشف تفاصيل تكيُّف الكائنات البحرية مع الماء المالح

الكائنات البحرية والماء المالح
سيدني - مصر اليوم

يتساءل أحد الأطفال عما يجعل الكائنات البحرية تتكيف مع كمية الأملاح الموجودة في ماء البحر، وكيف يمكنها البقاء على قيد الحياة دون أن تمرض أو تموت.

وفي الحقيقة، كل شيء في أجسادنا مكون من خلايا، وهذه الخلايا تحتاج إلى مواد كيميائية إما داخلها أو من حولها، مثل الأملاح، لتعمل بشكل صحيح، لذا فتوازن المواد الكيميائية ضروري لتعمل أجسادنا جيدا.

وإذا لم نحصل على ما يكفي من الملح، ستتوقف الكثير من خلايانا عن العمل، لكن ماذا يحدث عندما نتناول كميات كبيرة من الأملاح؟!... ألا تبدو مشكلة أيضا.

ويقول جلين هايندز أستاذ البيئة الساحلية في جامعة إديث كوان الأسترالية، "إن تناول ما يكفي من الماء العذب يساعد في تخفيف الملح في أجسادنا، واعتمادا على ما نأكل وما نشرب وكميته، تزيل كليتينا الملح الزائد وترسل به إلى البول وبذلك تتخلص أجسادنا من الأملاح".

ويضيف، "رغم ذلك، لا يمكن لكليتينا التعامل إلا مع نسب صغيرة من الأملاح. فإذا تناولنا كميات كبيرة من الماء المالح، سنمرض وربما يتسبب ذلك في قتلنا".

 

الكائنات البحرية والماء المالح

لكن بالنسبة للكائنات التي تعيش في البحر يبدو الأمر مختلفا، إذ يقول هايندز: "تتكيف هذه المخلوقات مع المياه بطرق مختلفة؛ اعتمادا على كم الأملاح التي يمكنها تحمّله داخل أجسادها، فبعض الحيوانات، مثل الروبيان الشبح، يمكنه تناول كميات كبيرة من الملح وفي نفس الوقت يحافظ على حالة توازن للأملاح مماثلة لملوحة المياه المحيطة به".

ويضيف: "يمكنها أيضا فعل ذلك حتى عندما تكون في مياه أكثر ملوحة من مياه البحر، وذلك عبر ما يسمى بالتنظيم الحلولي (التناضحي) "osmoconformers"، إذ يمكن للخلايا داخل أجسامها تحمل تغيرات كبيرة في تركيزات الأملاح؛ فهذه الحيوانات ليس بالضرورة تشرب مياه البحر بطريقتنا، لكن يمكنها امتصاص المياه والأملاح عن طريق جلودها بطريقة "التناضح" و"التغلغل".

الكثير من اللافقاريات (حيوانات بدون فقرات، مثل قنديل البحر) تعيش في المياه المالحة، ويمكنها التعامل مع مستوى الملوحة الذي قد يكون قاتل بالنسبة للإنسان، لكن حتى هذه الحيوانات لها حدود من الأملاح، فإذا كانت تركيزات الملح في أجسامهم مرتفعة للغاية، فستحتاج إلى الانتقال إلى مياه أقل ملوحة أو قد تموت.

إذ تحتاج الأسماك وبعض اللافقاريات مثل بعض أنواع القواقع البحرية إلى الحفاظ على تركيزات الملح التي تقل عن تركيزات المياه المحيطة بها. وتعمل الأسماك إلى إيصال تركيزات الأملاح داخل خلاياها لحوالي ثلث تركيز أملاح مياه البحر، لذلك فقد طورت هذه الأسماك طرقا لإدارة كمية الملح في أجسامها والمعروفة باسم "التنظيم الأسموزي".

ويقول هايندز، "عندما تشرب الأسماك ماء البحر، فإن كليتيها (مثلنا) تزيل الملح الزائد وتتخلص منه عبر البول، ويمكنها أيضا التخلص من الملح عن طريق الخياشيم أو حتى جلودها".

ويضيف: "لكن الأسماك المختلفة لديها حدود مختلفة في التعامل مع تركيزات الملح؛ فبعض المخلوقات التي تعيش في المياه المالحة، إذا ما حوصرت في مياه أكثر ملوحة، فستموت. ويمكن للبعض الآخر العيش بسعادة تامة في المياه المالحة، ولكن حتى هذه سوف تموت إذا ما حوصرت في المياه المالحة حقا!".

 

أسماك الماء العذب

الأسماك التي تعيش في المياه العذبة لديها مشكلة معاكسة تماما، إذ تحتوي أجسامها على مستويات أعلى من الملح مقارنة بالماء المحيطة بها، ويقول هايندز: "تحتاج هذه الأسماك لتطوير طريقة لمنع تسرب الملح من أجسادها إلى المياه. وهذه الطريقة تكون عن طريق تناول طعام يحتوي على كميات ملح أكبر وشرب الكثير من الماء والحفاظ على أكبر قدر ممكن من الملح في أجسامها".

ويضيف: "كما أنها تمتص كميات ملح صغيرة ومحدودة من المياه المحيطة عبر الخياشيم وجلودها. وإذا ما تم نقل أسماك المياه العذبة هذه إلى المحيط، فإنها ستمرض وتموت".

 

الطيور البحرية والسلاحف

تحتاج الطيور البحرية والسلاحف أيضا إلى إزالة الملح من أجسادها، لكن لديهم ما نسميه "الغدد" للمساعدة في حل هذه المشكلة.

يشير هايندز إلى أن هذه الغدد عبارة عن أعضاء خاصة في رؤوسها تساعد على إزالة الملح، قائلا: "إذا نظرت إلى الطيور البحرية عن قرب، ترى أنها تقطر المياه من أنفها المنقار؛ هذا الماء مالح جدا.

وبالنسبة للسلاحف، يقول هايندز، "تزيل الملح الزائد عن طريق العينين، ولهذا تبدو في بعض الأحيان وكأنها تبكي".

كما أن للطيور البحرية والسلاحف كليتين تزيلان الملح بنفس الطريقة التي تعمل بها الأسماك أيضا؛ لذلك، فإن السبب في أن الحيوانات البحرية لا تمرض عندما تشرب ماء البحر هو أن هذه المخلوقات لديها طرقا تسمح لها بالتكيف مع تلك البيئة، فالأمر يتعلق بالمستويات التي وصلت إليها أجسامها للتعامل معها.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبير بيئة يكشف تفاصيل تكيُّف الكائنات البحرية مع الماء المالح خبير بيئة يكشف تفاصيل تكيُّف الكائنات البحرية مع الماء المالح



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 10:16 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما يزهر الخريف

GMT 08:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

مبابي يتقدم على أبرز المهاجمين في السباق نحو الحذاء الذهبي

GMT 21:46 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ساندي تتعرض لإصابة أثناء تصوير مشاهد فيلم "عيش حياتك"

GMT 19:38 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الجنيه السوداني مقابل الجنية المصري الخميس

GMT 19:14 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

اصابة شريف إكرامي بشد في العضلة الخلفية

GMT 04:21 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

شركة "جاكوار" تقدم السيارة الجديدة "F-PACE" الفارهة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt