لا عرب في الأمم المتحدة والمسرح خال للأميركيين والروس.. وإيران

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - لا عرب في الأمم المتحدة والمسرح خال للأميركيين والروس وإيران

طلال سلمان

لا بد من مواجهة الحقيقة مهما كانت مؤلمة: لم يعد للعرب وجود مؤثر على المستوى الدولي، إلا كمواضيع أو عناوين لقضايا كانت مقدسة، ذات يوم، وكانوا يكبرون بها ويفرضون وجودهم من خلال إثبات جدارتهم بالدفاع عنها، وهي قد غدت الآن في أيدي غيرهم، وغالباً ما تستخدم ضدهم في يومهم وفي غدهم. وها هي الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة تؤكد غياب «العرب» وإن كانت مآسيهم، بعنوان سوريا، قد شغلت هذا المنتدى الدولي، حاصرة القرار حولها في أيدي «الخمسة الكبار» الذين يمكن اختصارهم بالولايات المتحدة الأميركية وخصمها السابق ندها الآن وشريكها في المستقبل: الاتحاد الروسي. وحتى في مسألة سوريا، بنظامها والحرب الأهلية فيها، ومستقبلها الغامض، انقسم أهل النظام العربي إلى ثلاثة أفرقاء: 1 ــ فريق قام بدور المدّعي العام مستهدفاً نظام الرئيس بشار الأسد موجهاً إليه اتهامات جنائية خطيرة عنوانها مسؤوليته عن حرب إبادة، تشنها قواته ضد الشعب السوري، بنسائه وأطفاله قبل الرجال، مستخدمة فيها السلاح الكيميائي. وكان الهجوم شرساً بأكثر مما يمكن أن يصدر عن عدو وجودي وتاريخي مثل إسرائيل، فأصاب سوريا الدولة والوطن وشعبها أكثر مما أصاب نظامها. وقد خدم هذا الفريق بغلوه في العداء، كل أعداء الطموح العربي إلى مستقبل أفضل وفي الطليعة إسرائيل، إذ ناب عنها في تصوير «العرب» عموماً أعداء للإنسانية، يأكلون لحوم أهلهم نيئاً ولا يحترمون المواثيق، وهم خارج العصر. 2 ـــ وفريق قام بدور محامي المتهم بغير حماسة، وبهدف حماية سوريا كدولة ووحدة شعبها أكثر مما يهدف إلى حماية نظامها. فدول الخليج ممثلة بالأمير سعود الفيصل، يسانده من موقع «المزايد» أمير قطر الجديد الذي جاء يقدم أوراق اعتماده إلى العالم، الشيخ تميم بن حمد، تولت الهجوم الكاسح الماسح بحيث بات الدفاع صعباً... ومكلفاً، إذ سيثمن بالذهب. 3 ـــ وفريق ثالث «غاب عن السمع» منتظراً نهاية المعركة ليتخذ موقعه بحسب نتائجها، متخذاً من البدعة اللبنانية الجديدة «النأي بالنفس» نموذجاً يكفي المؤمنين القتال وحتى الكلام، مكتفياً بالإيماء والإيحاء ولغة العيون. أما فلسطين، بكل جلال قضيتها، فقد استمر موقعها هامشياً، لا سيما بعدما تركها أهل النظام العربي لمصيرها وسط انشقاق شعبها وتوزعه ـ بقوة الاحتلال الإسرائيلي وتنصل العرب منها ـ على «دولتين» ليس لأي منهما مبرر وجود، فضلاً عن القدرة على الصمود للحصار، من الداخل والخارج، والذي يكاد يبلغ حد التجويع وفرض التخلف بالأمر. [[[ بداية، غاب معظم الملوك والرؤساء العرب عن هذه الدورة التي كان واضحاً أنها ستشهد تبلوراً لتحولات مؤثرة على المستوى الدولي، أبرزها في العلاقات الأميركية ـ الروسية، واستطراداً بين (المعسكرين القديمين ـ الجديدين)، وأخطرها ما يتصل بالعلاقات الأميركية ـ الإيرانية. أما المفاجأة التي تحولت إلى حدث محوري في هذه الدورة فكانت حضور الرئيس الإيراني الجديد، الشيخ حسن روحاني ومعه وزير الخارجية محمد جواد ظريف، والتي وصلت إلى ذروتها عبر الاتصال الهاتفي الذي تم بينه وبين الرئيس الأميركي باراك أوباما، والذي اعتبره المراقبون «بداية عصر جديد» في العلاقات الأميركية ـ الإيرانية بكل التداعيات المحتملة على مستويات عدة أبرزها في منطقة الجزيرة والخليج، مع التمدد إلى العراق وسوريا وصولاً إلى لبنان، فضلاً عن الشرق الإسلامي جميعاً. لقد كان نجم الدورة في يومها الأول الرئيس الأميركي أوباما، بخطاب الانتصار الذي أطل به على الجمعية العامة، التي احتشد فيها العديد من رؤساء الدول وممثليها، والذي كان بعنوان استصدار القرار الدولي بتدمير السلاح الكيميائي في سوريا، وإعلان دمشق التزامها به. وكان من حق اوباما أن يزدهي بنصره الذي تحقق له سلماً بعدما كان لوّح بالحرب وإن هو حجّمها على شكل «ضربة جوية» لقدرات سوريا العسكرية وسط تهليل العديد من الأنظمة العربية... ومؤكد أن بعض هؤلاء قد شعروا بالخيبة حين اكتفى الرئيس الأميركي بنصره الديبلوماسي الذي وفره له الروس بقيادة الرئيس بوتين، الذي قضى بتسوية ترضي واشنطن وتحفظ النظام في دمشق، في آن، وإن خسر هذا النظام سلاحه الكيميائي. ولأن الصفقة ثنائية فقد تحول «الكبار» في الأمم المتحدة، أوروبيين وأسيويين ولاتينيين إلى «ضيوف شرف»، وترك لكل منهم أن يحفر لنفسه موقعاً في مشروع الحل، إن لم يكن في التخطيط فخلال التنفيذ. ... إلا إيران! ذلك أن إيران «شريك ضمني» في القرار الروسي حول سوريا، بقدر ما هي شريك ـ على الأرض ـ مع النظام السوري، وبالتأكيد فإن موسكو قد سلمت، ومنذ أمد بعيد، بتقاسم الأدوار مع طهران. أما أهل النظام العربي فقد سقط منهم «أهل الحرب على سوريا» ضحايا إلغاء الضربة على سوريا مقابل تسوية الكيميائي، بينما افترض الواقفون إلى جانب الحفاظ على الدولة السورية موحدة أنهم في صف الرابحين، حتى وإن كانوا لم يصلوا إلى مرتبة الشريك أو حتى الحليف الشرعي لكل من روسيا وإيران. [[[ ليس من التجني القول إن «العرب» لم يعودوا يشكلون، بمجموعهم، «قوة إقليمية»... إذ لم يعد للعرب «مجموع»، بل هم دول مستضعفة موزعة الولاءات بحسب احتياجات أنظمتها. وليست الثروة بالنفط أو الغاز مصدر قوة، بل إن الدول الأغنى في هذا المجال هي هي الأكثر استدعاءً لحماية الأجنبي، وهو الأميركي حتى إشعار آخر... ومن باب أولى أن تبرر الدول الفقيرة التحاقها بالمعسكر الأميركي بفقرها وعجزها عن حماية «وجودها»، الذي يعني في هذه اللحظة «نظامها». أبسط دليل على انعدام القيمة يتمثل في رد فعل هذه الأنظمة على الاتصال الهاتفي بين الرئيسين الأميركي والإيراني، والذي أعقب محادثات 5+1 مع وزير الخارجية الإيراني، وكل ما صدر مباشرة، أو تم تقديره عن التحولات السياسية المحتملة في مواقف هاتين الدولتين المحوريتين والانتقال من حالة الجفاء، في ظل مناخ حربي، إلى حالة التواصل مع الحرص على تأكيد الرغبة في التعاون. لقد بالغت بعض الأنظمة الخليجية في الترحيب بهذه التحولات، وبالذات منها السعودية، للإيحاء بأنها ضمنها، في حين عادت دولة الإمارات إلى إثارة قضية الجزر الثلاث وطرحها على الطاولة لعلها تدخل ضمن الصفقة المفترضة. وفي حين اهتم الرئيس التونسي بأن يبرئ نظامه الذي يقوده «الإخوان المسلمين» من تهمة الاشتراك في «التآمر» على التغيير في مصر الذي أنهى حكم «الإخوان»، فإن وزير خارجية مصر اكتفى بمطالعة ديبلوماسية عن التحولات في مصر، تظل اقرب إلى التبرير منها إلى الإعلان عن سياسة جديدة لحكم يفترض انه يتحدث باسم الميدان. من هنا فإن الرئيس اللبناني ميشال سليمان قد ظهر وكأنه «النجم العربي» الأبرز من خلال اللقاء المطول الذي خصه به الرئيس الأميركي باراك اوباما، والذي تضمن «خلوة ثنائية»، وهي «نعمة» لم يحظ بمثلها أي وفد عربي آخر. خلاصة الدروس المستفادة من اللقاءات على هامش الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الدول العربية قد فقدت قدرتها على التأثير وباتت هامشية جداً وحضورها «رمزي» في أي مؤتمر دولي. والسؤال: هل بات للعرب أصوات تنطق بالنيابة عنهم وتمثل المصالح في بلادهم وبالتالي توجهاتهم وهي بالترتيب: الأميركي والروسي والإيراني.. وأخيراً الإسرائيلي؟ هل انعدم الوجود العربي وغاب تأثيره إلى هذا الحد؟ .. والجواب معلق في انتظار عودة مصر إلى وعيها والى دورها الذي لا تعوضه فيه دولة أخرى، وفي انتظار أن تتبلور الانتفاضات سياسياً وتؤكد قدرتها على التغيير ومنهجها فيه في عالم لا يحسب حساباً إلا للأقوياء بقرارهم قبل ثرواتهم. نقلاً عن جريدة السفير

GMT 07:56 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

رد من رئيس مجلس الوزراء

GMT 07:50 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

الدوحة وهلوسات «كرة القطر»

GMT 07:48 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب ومعضلة الاتفاق النووى !

GMT 07:47 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

من أين التمويل؟

GMT 07:46 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

تحية للرئيس السيسى !

GMT 07:45 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

استغاثة عالِم إلى وزير التربية والتعليم

GMT 07:44 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

الكلمة التى نكرهها

GMT 07:42 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

أميركا تعيد اكتشاف إيران

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - لا عرب في الأمم المتحدة والمسرح خال للأميركيين والروس وإيران   مصر اليوم - لا عرب في الأمم المتحدة والمسرح خال للأميركيين والروس وإيران



خلال العرض الأول لـ"All I See Is You in New York City"

جيجي حديد تخطف الأنظار بفستان أصفر لامع ومثير

نيويورك ـ مادلين سعاده
تعد عارضة الأزياء الأميركية -من أصل فلسطيني- جيجي حديد، واحدة من أشهر عارضات الأزياء في العالم والأكثر أناقة، كالعادة تبدو متألقة في جميع إطلالتها تحت الأضواء، فقد ظهرت "22 عامًا" بإطلالة مميزة خلال حضورها العرض الأول للفيلم الجديد "All I See Is You in New York City" بطولة النجمة بليك ليفلي. وبدت عارضة أزياء "توم فورد"، في إطلالة أنيقة ومثيرة، حيث ارتدت فستانًا من اللون الأصفر اللامع، الذي يكشف عن خصرها المتناغم، وانتعلت زوجًا من الأحذية ذو كعب عالي مطابقة للون الفستان، والذي أضاف إليها مزيدًا من الارتفاع، واضعة أقراطًا ذهبية على شكل وردة النرجس البري، واختارت مكياجًا صريحًا، من أحمر الشفاة الصارخ والماسكارا، ورفعت شعرها على شكل ذيل حصان صغير، ما أضفى إلى إطلالتها مزيدًا من الأنوثة. والجدير بالذكر أن العارضة الشقراء لا تفوت فرصة لتعبر فيها عن حبها لأختها بيلا حديد، فقد قامت يوم الإثنين الماضي،

GMT 07:07 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

علامات الأزياء الكبرى تضع الكلاب على قمة هرم الموضة
  مصر اليوم - علامات الأزياء الكبرى تضع الكلاب على قمة هرم الموضة

GMT 04:41 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

فندق "غراند كونتيننتال" إيطاليا بخصوصية لا مثيل لها
  مصر اليوم - فندق غراند كونتيننتال إيطاليا بخصوصية لا مثيل لها

GMT 05:01 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

منازل الكرتون أحدث صيحة في عالم الديكور الحديث
  مصر اليوم - منازل الكرتون أحدث صيحة في عالم الديكور الحديث

GMT 02:56 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تسريب المبادئ التوجيهية للتفاوض بخصوص "البريكست"
  مصر اليوم - تسريب المبادئ التوجيهية للتفاوض بخصوص البريكست

GMT 02:59 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

صحافية تعتقد ارتباط ذلك بحديثها عن أمن مؤتمر بكين
  مصر اليوم - صحافية تعتقد ارتباط ذلك بحديثها عن أمن مؤتمر بكين
  مصر اليوم - انطلاق حرب أكاديمية بشأن تخفيض الرسوم في الجامعات البريطانية

GMT 04:50 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

مالالا يوسفزاي تتخلى عن اللباس الإسلامي وتتعرض للانتقادات
  مصر اليوم - مالالا يوسفزاي تتخلى عن اللباس الإسلامي وتتعرض للانتقادات

GMT 02:39 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تكشف أن الذئاب أفضل في التعاون فيما بينها من الكلاب
  مصر اليوم - دراسة تكشف أن الذئاب أفضل في التعاون فيما بينها من الكلاب

GMT 07:34 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة "570 S سبايدر" الأحدث في سلسلة "ماكلارين"
  مصر اليوم - سيارة 570 S سبايدر الأحدث في سلسلة ماكلارين

GMT 09:25 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة "بي ام دبليو" الأسرع نموًا في المملكة المتحدة
  مصر اليوم - سيارة بي ام دبليو الأسرع نموًا في المملكة المتحدة

GMT 02:54 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

دلال عبد العزيز تُعلن استعدادها للمشاركة في فيلم "كارما"
  مصر اليوم - دلال عبد العزيز تُعلن استعدادها للمشاركة في فيلم كارما

GMT 04:57 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

الصيد غير القانوني وإزالة الغابات يهددان بقاء إنسان الغاب
  مصر اليوم - الصيد غير القانوني وإزالة الغابات يهددان بقاء إنسان الغاب

GMT 02:41 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

داليا مصطفى تقدم مفاجأة إلى جمهورها في "الكبريت الأحمر"

GMT 06:29 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

إنقاذ راكبة من القفز في بحيرة على عمق 23 قدمًا في جزيرة إرهاي

GMT 12:39 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

منزل صغير في أستراليا يباع بـ 3.62 ملايين دولار

GMT 08:36 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن ثمرة التوت الأزرق تُعزّز وظائف الدماغ

GMT 07:17 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

أفضل 10 فنادق راقية توجد في بريطانيا وأيرلندا

GMT 15:25 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"هواوي" تطلق هاتفي "Mate 10" و"Mate 10 Pro"
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon