أخطاء بمنهج الفلسفة للثانوية (1- 2)

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أخطاء بمنهج الفلسفة للثانوية 1 2

عمار علي حسن

أرسل لى د.محمد عبده أبوالعلا، الذى أسعدتنى المشاركة فى مناقشة أطروحته للدكتوراه فى الفلسفة السياسية قبل أسابيع قليلة بجامعة طنطا، رسالة مهمة عدّد فيها بعض النماذج مما رآها أخطاء بل أخطاراً فى منهج الفلسفة الذى يُدرس للصف الأول الثانوى. ويزيد من أهمية هذه الملاحظات أن من يبديها ليس فقط باحثاً مجداً عميقاً، بل إنه أيضاً لا يزال يعمل بالتدريس فى المرحلة الثانوية كمدرس أول. وهنا أنشر رسالته نصاً، من منطلق إيمانى بأهمية الفلسفة فى بناء العقل النقدى الذى نحتاجه الآن فى معركتنا الفكرية الحتمية ضد التطرف والإرهاب. وهنا نص الرسالة: «ليست المؤسسة الأمنية وحدها التى تحتاج إلى إعادة هيكلة، ولكن وزارة التربية والتعليم أيضاً تحتاج إلى إعادة هيكلة فى أسرع وقت. وسوف أدلل على ذلك بكتاب «مبادئ التفكير الفلسفى والعلمى» للصف الأول الثانوى (للعام الدراسى الحالى 2013/2014)، فالمادة العلمية لهذا الكتاب تشتمل على عدد كبير من الأخطاء، من بينها على سبيل المثال وليس الحصر: أولاً: فى صفحة 48 يقول المؤلف: (وهى عبارة عن لجنة تتألف من عدد من الأساتذة والدكاترة) بالفصل فى مجال العلم (أو العلوم الطبيعية) science بين الجانب النظرى والجانب التجريبى؛ ويؤكد على ذلك بجعل متخصصين فى كل جانب من هذين الجانبين. ورغم أن المؤلف ذكر بعض المتخصصين فى الجانب النظرى، مثل: نيوتن، وداروين، وأينشتاين، وأحمد زويل، فإنه يعجز عن ذكر متخصصين فى الجانب التجريبى، ذلك الجانب الذى يتمكن العلماء من خلاله من التحقق من الفروض المختلفة، على حد تعبيره. والسبب فى عجز المؤلف عن ذكر متخصصين فى الجانب التجريبى هو عدم وجود، أو استحالة وجود، أى فصل فى مجال العلوم الطبيعية بين الجانبين النظرى والتجريبى، كما ذكر المؤلف خطأ. فكما نعلم جميعاً، فإن العلماء الذين يصيغون أو يقترحون الفروض هم أنفسهم الذين يقومون بالتحقق من صحة هذه الفروض عن طريق التجربة، ولا يأتون بما سماه المؤلف بمتخصصين فى التجربة أو تكنولوجيا التجربة. فهل يُعقل أن نقول إن أحمد زويل مثلاً وضع تصوره عن الفيمتو ثانية ثم أرسل هذا التصور لمتخصص فى التجارب أو تكنولوجيا التجربة لكى يتحقق منه ثم يرسل النتيجة إلى أحمد زويل بعد ذلك؟ فليس فى العلم فصل بين الجانب النظرى والجانب التجريبى. فما أطلق عليه المؤلف «الجانب النظرى» ما هو فى حقيقة الأمر إلا مرحلة «فرض الفروض» التى تمثل المرحلة السابقة لمرحلة «التجريب» فى المنهج العلمى الذى يستخدمه علماء الطبيعة. فالعالم يبدأ بـ«الملاحظة»، ثم «فرض الفروض»، ثم «التجرية» (التى يتحقق بها العالِم من صحة الفروض)، ثم فى النهاية «القانون» الذى يمثل الغاية النهائية من البحث العلمى، فكيف نستطيع إذن أن نقول إن فى العلم فصلاً بين التنظير (أى فرض الفروض) والتجريب؟! ثانياً: فى صفحة 46 يذكر المؤلف وجود أكثر من تعريف اصطلاحى للعلم، حيث يقول: «تعددت تعريفات العلم اصطلاحاً»، فنجده يضع تعريفات للعلم: مرة من حيث الموضوع، ومرة من حيث المنهج، ومرة من حيث نتائجه؛ وهذا يعد أيضاً فصلاً تعسفياً وغريباً بين موضوع العلم، ومنهجه، ونتائجه. فتعريف أى علم لا يكون إلا بالكشف عن طبيعة موضوعه، ومنهجه، والهدف منه (أو ما يتم التوصل إليه من خلاله). وجميع العلماء لا يختلفون فيما بينهم على هذه الأشياء الثلاثة، ولذلك فتعريف العلم اصطلاحاً عندهم واحد، وذلك على خلاف الفلسفة التى تعددت تعريفاتها الاصطلاحية بين الفلاسفة، لوجود اختلاف بينهم حول هذه الأشياء الثلاثة. فعلى سبيل المثال، فيما يتعلق بالموضوع، كانت الفلسفة قديماً تبحث فى كل الموضوعات (بما فى ذلك الكون أو الطبيعة)، بينما حديثاً صارت تختص بموضوعات بعينها (الأنطولوجيا، والإبستمولوجيا، والإكسيولوجيا). أما فيما يتعلق بالمنهج، فقد اعتمد معظم الفلاسفة على استخدام المنهج العقلى التأملى التحليلى فى الدراسات الفلسفية، بينما نادى «ديكارت» فى فلسفته بتطبيق المنهج الاستنباطى الرياضى فى الفلسفة لكى تتسم الفلسفة بالدقة والوضوح والتمييز كالرياضيات، إنه كان ينشد فى الفلسفة نفس درجة اليقين التى يتم التوصل إليها فى الرياضيات، ولقد سعى «ديكارت» فى فلسفته إلى تحقيق ذلك من خلال إثباته لوجود النفس، ثم وجود الله، ثم أخيراً وجود العالم (أو الطبيعة). كذلك فيما يتعلق بالنتائج أو الغاية من الفلسفة أو التفلسف، فقد اختلف الفلاسفة، فبعضهم (عند قدماء اليونان) جعل المعرفة الفلسفية غاية فى ذاتها، وبعضهم (حديثاً) جعلها وسيلة لتطوير حياة الفرد والمجتمع». (ونكمل غداً إن شاء الله تعالى) نقلاً عن "الوطن"

GMT 02:14 2017 الخميس ,27 تموز / يوليو

معركة كرامة أولا

GMT 08:47 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

لبنان في غنى عن هذا النوع من الانتصارات

GMT 08:46 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

حلم الدولة المدنية

GMT 08:45 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

اسأل الرئيس وكن أكثر تفاؤلا

GMT 08:42 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

حكمة الحكيم

GMT 08:41 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

فى مؤتمر الشباب !

GMT 08:40 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

خديعة تعريف الإرهاب

GMT 07:21 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

أردوغان لا يمكن أن يكون وسيطاً
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - أخطاء بمنهج الفلسفة للثانوية 1 2   مصر اليوم - أخطاء بمنهج الفلسفة للثانوية 1 2



  مصر اليوم -

خلال حضورها حفلة افتتاح فيلمها الجديد

تشارليز ثيرون تجذب الأنظار إلى إطلالتها الرائعة

نيويورك ـ مادلين سعادة
خطفت النجمة الأميركية الشهيرة تشارليز ثيرون، أنظار الحضور وعدسات المصورين بإطلالتها الجذابة والمثيرة، أثناء افتتاح فيلمها الجديد "Atomic Blonde"، في مدينة لوس أنجلوس، الاثنين. وظهرت النجمة العالمية، مرتدية فستانًا يتألف من الجلد الأسود والخيوط المعقودة معا والشيفون الشفاف، وارتدت حمالة صدر من الجلد مرصعة بالفضة، تحت قطعة من القماش الشفاف ذو الأكمام الطويلة، مع خط الرقبة المفتوح إلى الخصر مع تنورة صغيرة، تظهر هامش من الجزء العلوي من الفخذ إلى فوق الركبة، كما انتعلت بووت اسود يصل إلى الكاحل. وصففت الفنانة الحاصلة على جائزة الأوسكار، شعرها بعيدا عن وجهها، خلف أذنيها مع بعض الاكسسوارات الفضية الرقيقة، مما أضفى إليها إطلالة مثيرة. وإلى ملامحها الهادئة أضافت ثيرون مكياجًا لامعًا مع القليل من الايلاينر والماسكارا، وأحمر الشفاه الوردي، وأكملت اطلالتها اللافتة بطلاء الأظافر الأحمر. ومن بين المشاهير الذين كانوا في قائمة ضيوف العرض الأول، الممثلة عايشة تايلر والتي ارتدت فستانا

GMT 05:20 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

أديرة وكنائس بندقية تم تحويلها إلى فنادق
  مصر اليوم - أديرة وكنائس بندقية تم تحويلها إلى فنادق

GMT 07:38 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

ستيفن فولي وكيفن هوي يدشنان "وات انرثد" بشكل مذهل
  مصر اليوم - ستيفن فولي وكيفن هوي يدشنان وات انرثد بشكل مذهل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon