أيام محمد محمود (2)

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أيام محمد محمود 2

عمار علي حسن

فى اليوم الثالث من أحداث محمد محمود كان هناك اجتماع للجمعية الوطنية للتغيير، وكان السؤال المطروح على المائدة: ما العمل؟ وتوالت الاقتراحات بينما كانت الأخبار تأتى من أروقة السلطة لتقول إن المشير يقابل بعض الشخصيات البارزة ليعرض عليهم منصب رئيس الوزراء خلفا لعصام شرف، وتأتى من ميدان التحرير لتقول إن المحتشدين يتناقشون باستفاضة وجدية حول قضية قيام قيادة للثورة، بعد أن أدركوا أن استمرار الثورة بلا رأس يساعد على سرقتها أو تفريغها من مضمونها أو يحولها إلى انقلاب ناعم. فى الليلة التى سبقت هذا الاجتماع تلقيت اتصالا هاتفيا من فتاة تنتمى إلى حملة دعم البرادعى، وقالت لى إن الدكتور البرادعى موجود الآن بصحبة الشباب فى شقة بحى جاردن سيتى، يقابل إلحاحهم عليه بقبول منصب رئيس الوزراء بصمت وابتسامة لا تعكسان شيئا سوى الرفض البات. وطلبت منى أن أحدثه لأقنعه، فقلت لها: للرجل حساباته التى تمنعه، ولا تنسى أنه قابل بالأمس الفريق سامى عنان، وربما جرى بينهما حديث حول هذه المسألة المهمة. وكان البرادعى، الذى التقيته مع كثيرين مرات قبل الثورة فى بيته، قد فاجأنى، للمرة الأولى والأخيرة، بمكالمة بدا فيها ودودا ووديعا ومتواضعا كعادته، ليثنى على مناظرة فى قناة «الجزيرة مباشرة مصر» جرت بينى وبين كل من عبدالمنعم الشحات القيادى السلفى، وعاصم دربالة القيادى بالجماعة الإسلامية، وتطرق الحديث إلى علاقته بالمجلس العسكرى، فسألنى عن جدوى وجود جسور بينه وبينهم، فقلت له: هم قلقون منك، وكلما جاء ذكر اسمك أمامهم جفلوا، ومن الأفضل أن تزيل سوء الفهم، وترفع آثار الدعايات الرخيصة التى بثها فى حقك جهاز أمن الدولة، ولا تزال معششة فى رؤوس كثيرين ومنهم أعضاء المجلس، ويجب أن يتم هذا وفق الرؤية التى تؤمن بها وهى انسحابهم تماما من الحياة السياسية المباشرة، وتولى مدنيين المسئولية. لكننى لم أتابع ما جرى بينه وبينهم إلى أن جاء خبر لقائه بالفريق عنان. فى اجتماع الجمعية الوطنية للتغيير تطرقنا إلى لقاء البرادعى وعنان، وعرفنا أن المشير رافض لتوليه منصب رئيس الوزراء، لكننى قلت للمجتمعين يومها: للثورة شرعيتها، وهى التى تفرض، ولا تنتظر هبات من أحد، ولا تستجدى أو تطلب أو تناشد أحدا، وطرحت أن نعلن فى الميدان عن اقتراح باختيار البرادعى رئيسا للوزراء والدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح والدكتور حسام عيسى نائبين له. وحمل ثلاثة من شباب الجمعية الاقتراح إلى الميدان، فلاقى ترحيبا من البعض ورفضا من غيرهم. كالعادة كان الناس منقسمين، وكانت هناك قوة شريرة تغذى هذا الانقسام دوما، لأنها آمنت منذ اللحظة الأولى أن توحد الناس فيه نجاح للثورة. وقد قامت الأجهزة الأمنية بدور بارز فى هذا الأمر، استمر حتى رحل المجلس العسكرى عن السلطة فى أغسطس 2012. ولهذا كتبت ذات يوم: «ضابط أمن الدولة الذى حرض على اقتحام البرلمان كان يمثل مشهدا فى فيلم طويل نراه منذ اندلاع الثورة. أمثاله وكذلك ضباط من المخابرات بمختلف ألوانها ملأوا ميدان التحرير وغيره من الميادين، حاملين بطاقات هوية مزيفة يدعون بها أنهم أطباء ومهندسون وأعمال حرة وموظفون، كانوا يجمعون معلومات عما يجرى، والأهم من هذا كانوا يحبطون أى خطة لتوحيد الجهد واختيار قيادة للثورة». لكن بمرور الأيام أدركنا أن ضباط الأمن لم يكونوا بمفردهم الذين كانوا يغذون تشتت الميدان وفرقته، إنما كذلك من كان يجلس بعيدا عن دوائر الدم والنار، وينتظر أن يسقط كل شىء فى يديه، ثم يحاول بعد أن تنكر للشهداء وفضلهم أن يمحو صورهم المرسومة على جدران «محمد محمود». نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - أيام محمد محمود 2   مصر اليوم - أيام محمد محمود 2



  مصر اليوم -

أبرزت قوامها النحيف الذي لا يصدق أنها تبلغ 71 عامًا

هيلين ميرين تلفت الأنظار في مهرجان كان لايونز بأناقتها

لندن - كاتيا حداد
بدت النجمة البريطانية الشهيرة هيلين ميرين ذات الـ71 عامًا، بإطلالة ساحرة في مهرجان كان لايونز الدولي للترفيه، الأربعاء، في جنوب فرنسا، بعد ظهورها على السجادة الحمراء لمهرجان مونت كارلو التلفزيون في موناكو في وقت سابق من هذا الأسبوع بأناقة بالغة لفتت أنظار وسائل الإعلام وحتى الحضور من المشاهير. وظهرت الممثلة الحائزة على جائزة الأوسكار، بإطلالة مثيرة، حيث صعدت على خشبة المسرح مرتدية فستان "بولكا دوت ميدي" ذو اللون الأسود مما جعلها لافتة للنظر، حيث أبرز فستانها قوامها النحيف والذي لا يصدق أن صاحبته تبلغ من العمر 71 عامًا. بالرغم من أنها أبدلت أزيائها العصرية الأنيقة بفستان مستوحى من خمسينات القرن الماضي إلا انها خطفت أنظار وسائل الإعلام العالمية. وأضافت النجمة البريطانية إلى فستانها ذو الثلاثة أربع أكمام، قلادة رقيقة من اللؤلؤ على عنقها ما أضفى عليها جمالًا وأناقة لا مثيل لها، كما ارتدت زوجًا من حذاء أحمر ذو

GMT 07:18 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

أنابيزي المحطة الثانية للوصول إلى مخيم سفاري
  مصر اليوم - أنابيزي المحطة الثانية للوصول إلى مخيم سفاري

GMT 06:00 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

أنور قرقاش يطالب قطر بوقف دعمها للتطرف والإرهاب
  مصر اليوم - أنور قرقاش يطالب قطر بوقف دعمها للتطرف والإرهاب

GMT 07:03 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

الفائزون بجوائز الدولة

GMT 07:19 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

'يوم خطف القدس'

GMT 07:17 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

داعش تهدد العالم أجمع

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

انسف أحزابك القديمة

GMT 07:14 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

غسان سلامة !

GMT 07:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الاستقالة

GMT 07:11 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

قبل أن تغرب شمس رمضان

GMT 07:35 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

ترامب فى خطر!
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 02:19 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

غادة عبد الرازق تكشف أسرار نجاح "أرض جو"

GMT 06:44 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

إيرانية توضح حقيقة اضطهاد الكتَّاب في عصر نجاد

GMT 05:09 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

دراسة تكشف عن بقايا قطط ترجع إلى عصور ما قبل 9000 عام

GMT 04:10 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الجسد المثالي بـ"ريجيم" عالي الكربوهيدرات

GMT 04:41 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

"أدفيزر" يكشف قائمة أفضل 10 مناطق سياحية في العالم

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon