مسرح الجرن ومحاربة الإرهاب

  مصر اليوم -

مسرح الجرن ومحاربة الإرهاب

عمار علي حسن

قبل ثورة يناير ذهبت إلى قرية «الشواشنة» بالفيوم، حيث رافقت فريقاً فنياً وثقافياً من «الهيئة العامة لقصور الثقافة» يأخذ على عاتقه تطبيق تجربة رائدة ومفيدة تسمى «مسرح الجرن» ترمى إلى استنهاض القدرات الإبداعية المطمورة عند أطفال المدارس فى عدة قرى مصرية، وتربط النشء بأصولهم وجذورهم الكامنة فى موروثهم الشعبى الثرى، والذى كاد أن يصدأ بفعل بعض الفنون التى تنتجها النخبة، والتى تسيطر على أغلبها السطحية، وتمتلئ رؤوس مبدعيها بمغازلة شعوب ما وراء البحار. ورأيت هناك أطفالاً مبدعين فى شتى الفنون، يحتاجون إلى من يأخذ بأيديهم ليفيضوا بما لديهم ويضيفوا جديداً إلى نهر إبداع أمة عظيمة خالدة، لم ينقصها أبداً الرجال فى أى لحظة من تاريخها، إنما عازتها كثيراً الإدارة الرشيدة النزيهة التى تعرف قيمتها وقامتها. وهمست وقتها فى أذن أحد الفنانين الموظفين فى الهيئة قائلاً: طالما سميت مؤسستكم «هيئة قبور الثقافة» وأنا أتابع استدراجها الرخيص إلى حظيرة فاروق حسنى، الذى آلى على نفسه أن يدجن كل أصحاب الأقلام ليتفانوا فى خدمة النظام الذى يمثله، لكننى اليوم مدين لك باعتذار مؤقت، وأنا أرى الهيئة تعود إلى وظيفتها الأساسية، وسيكون اعتذاراً دائماً إن اكتمل المشروع وامتد إلى ألف قرية. إن هذا المشروع الذى وضع لبنته الأساسية المخرج القدير أحمد إسماعيل يرسم ملامح خصوصية مصر فى الثقافة والفنون، ويتوسل بالمسرح، أبوالفنون، لأداء هذه المهمة الحيوية، ويعيد الريف إلى بؤرة الاهتمام الثقافى بعد طول نسيان، مما قد يجعله خطوة واسعة نحو التخلص التدريجى من المعادلة الجهنمية التى تجعل من القاهرة رأساً كاسحاً، ومن البقية جسداً كسيحاً. وتفرض على كل من يريد أن يتحقق أن يشد الرحال إلى العاصمة المكتظة، التى توجه إليها أغلب الاستثمارات والاهتمامات. لقد قرأت فى ميعة الصبا كتاباً عن «مسرح المقهورين» كان يتناول كيفية امتزاج المنصات العالية بالقاعات المكتظة، ليصبح الجمهور جزءاً أصيلاً من العرض المسرحى، ولا يكتفى بدور المتفرج السلبى. وما ينقص الحكم فى بلادنا أن الجمهور بعيد تماماً عن المسرحيات التى تؤلف وتعد وتخرج فى الخفاء، فينتقل الناس من محافظة إلى أخرى دون مشورة، بل حتى دون أن يعرفوا شيئاً عن هذا القرار أو يستعدوا له، وتُبرم الاتفاقيات التى تجور على ثروة البلاد وحق الأجيال المقبلة فيها، مثل ما جرى بالنسبة للغاز الطبيعى الذى حصل عليه العدو الصهيونى برخص التراب، دون أن يفكر أحد فى فتح باب للنقاش حول الموضوع، أو إعطاء فرصة كاملة للبرلمان ومختلف القوى السياسية لتناوله وتقديم اقتراحات بشأنه. وتجربة «مسرح الجرن» ترسخ لقيم الحوار والتسامح، وتساهم على المدى الطويل فى محاربة التطرف والغلو، لأن الاكتفاء بالمعالجات الأمنية لهذه الظاهرة سينتهى حتماً إلى الفشل. فقرية الشواشنة، المشار إليها سلفاً، لصيقة بقرية «كحك» التى نشط فيها أشد التنظيمات تطرفاً فى تسعينيات القرن المنصرم وهو «الشوقيون»، وتلاميذ الإعدادية الذين انخرطوا فى جمع التراث الشعبى وتأليف المسرحيات والقصص ورسم لوحات بديعة ونحت أشكال جميلة، كانوا فى بداية المشروع ينعتون كل هذا بأنه حرام، أما اليوم فيقبلون عليه إقبال المحبين للفن والثقافة والمؤمنين بدورهما فى بناء الذات الإنسانية، وتحقيق النهضة الاجتماعية. إن هذه التجربة الواعدة تنطوى على معان وقيم أكبر بكثير من مجرد رعاية المواهب البكر فى ريف مصر العامر، أو تعزيز القوة الناعمة لبلادنا باستنهاض الطاقات الإبداعية الكامنة فى عقول المصريين وقلوبهم، إنها تقدم طريقة حقيقية للتعامل مع العديد من مشكلاتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية.. فيا ليت وزارة الثقافة تعيد هذا المشروع لتلعب جزءاً من دورها المنتظر فى التصدى للإرهاب، فالمواجهة الأمنية فقط عابرة وقاصرة، وما لم تكن هناك معركة فكرية شاملة ضد التطرف الدينى فإن الإرهاب الذى يخرج من النوافذ سيعود إلينا من الأبواب بعد سنين ليست بالبعيدة. نقلا عن الوطن

GMT 14:44 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

لقطات: الرقم الأصعب فى معادلة الأمن القومى

GMT 14:36 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

مرشحون صامتون

GMT 14:13 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

سياسة كيد النساء!

GMT 14:10 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

فى فم الأسد!

GMT 14:03 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

يسألونك عن البيتكوين، قل…

GMT 13:54 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

حكايات السبت

GMT 13:42 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

مُساءلة حول الغلاء!

GMT 13:35 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

ديسالين ليس النجاشى!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسرح الجرن ومحاربة الإرهاب مسرح الجرن ومحاربة الإرهاب



احتفالًا بظهورها شبه عارية على النسخة الإسبانية

فيكتوريا بيكهام بإطلالة خلابة في حفل "فوغ"

مدريد ـ لينا العاصي
حضرت مصممة الأزياء العالمية فيكتوريا بيكهام، زوجة لاعب كرة القدم الشهير ديفيد بيكهام، حفل العشاء الذي أقامته مجلة "فوغ" في مدريد، إسبانيا، مساء الخميس، للاحتفال بتصدرها غلاف المجلة بإطلالة مثيرة لعددها هذا الشهر بالنسخة الاسبانية، وذلك بعد عودتها من سفر الزوجان نجم كرة القدم ديفيد بيكهام وزوجته المغنية السابقة فيكتوريا بيكهام إلى باريس معًا يوم الأربعاء لحضور عرض أزياء "لويس فيتون". بدت فيكتوريا البالغة من العمر 42 عاما، التي تحولت إلى عالم الموضة، بإطلالة مذهلة وجذابة خطفت بها أنظار الحضور وعدسات المصورين، حيث اختارت فستانا أنيقا باللون الأحمر من مجموعتها لصيف وربيع 2018، من الحرير الشيفون، وأضفى على جمالها الطبيعي مكياجا ناعما وهادئا، الذي أبرز لون بشرتها البرونزي، بالإضافة إلى تسريحة شعرها المرفوع.  كما نسقت فستانها الأحمر مع زوجا من الاحذية باللون البنفسجي ذو كعب عالي، وقد أثارت فيكتوريا ضجة كبيرة ما بين الموضة العالمية، وذلك أثناء حضورها

GMT 09:59 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

ابتعاد الأنظار عن أزياء ماكرون بسبب بدلته الكلاسيكية
  مصر اليوم - ابتعاد الأنظار عن أزياء ماكرون بسبب بدلته الكلاسيكية

GMT 09:22 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

قرية كومبورتا المنتجع الهادئ الأكثر أناقة في البرتغال
  مصر اليوم - قرية كومبورتا المنتجع الهادئ الأكثر أناقة في البرتغال

GMT 07:36 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

جيم كلارك يخفض السعر المطلوب لعرض منزله للبيع
  مصر اليوم - جيم كلارك يخفض السعر المطلوب لعرض منزله للبيع

GMT 05:12 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

جونسون يعيد الحديث عن بناء جسر بين بريطانيا وفرنسا
  مصر اليوم - جونسون يعيد الحديث عن بناء جسر بين بريطانيا وفرنسا

GMT 04:48 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

"بي بي سي" تتعرَّض لانتقادات واسعة بعد التمييز الإيجابي
  مصر اليوم - بي بي سي تتعرَّض لانتقادات واسعة بعد التمييز الإيجابي

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 18:20 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عبود الزمر يصف مُنفّذي جريمة مسجد الروضة بـ"عديمي الرحمة"

GMT 23:53 2017 الإثنين ,03 تموز / يوليو

رولا يموت تنشر صورًا فاضحة جديدة على "فيسبوك"

GMT 10:36 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة تبتز حماها بعد ممارسة الجنس معها وتصويره في أوضاع مخلة

GMT 08:04 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرونة المهبل" تُسهّل ممارسة الجنس بشكل مثير

GMT 12:21 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل مؤلمة ترويها سيدة تعدى عليها شباب في الغربية

GMT 05:23 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ساقطة تقدم إبنتها لراغبي المتعة الحرام في القليوبية

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:36 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

انخفاض أسعار شاشات التليفزيون في الأسواق المصرية

GMT 09:14 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نص تحقيقات توقيف موظف وزوجته بممارسة الجنس الجماعي

GMT 21:12 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

رجل يرى زوجته في أوضاع مخلة للأداب مع 4 رجال

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 17:39 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

سيدة قاهرية تطلب الخُلع من زوجها في ليلة الدخلة

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon