غواية الرهبان (1-2)

  مصر اليوم -

غواية الرهبان 12

عمار علي حسن

منذ أن أبدع أناتول فرانس روايته ذائعة الصيت «تاييس» عن حكاية غانية الإسكندرية القديمة التى أفسدت كل شبابها فسعى القديس بافنوس لهدايتها حتى لا تفسد عليه عمله، وكثير من الأدباء يحلو لهم أن يهتكوا أسرار العالم البتولى المغلق للرهبان والكهنة، محاولين الإجابة عن تساؤلات تشتعل دوما فى أذهان الكثيرين عن حال هذا العالم ومآله، لا سيّما ما يتعلق بالصراع النفسى والقيمى بين «الهداية» و«الغواية» أو بين «العفة» و«الشهوة»، الذى طالما فتح نوافذ عريضة لإبداع أعمال فنية جذابة. على هذا المنوال، نسج روبير الفارس روايته الأخيرة «جومر»، التى لا تعطى نفسها لقارئها بسهولة؛ إذ إن ما فيها من اقتباس واقتطاف من مختلف النصوص المسيحية والموروث الشعبى المصرى، وما بها من صور جمالية مكثفة ولغة شاعرية مقتصدة وغموض ملغز وتركيب وبناء متماوج، يتطلب ممن يطالعها أن يكون فى يقظة تامة طيلة الوقت، حتى يفك شفراتها المتتابعة، ويفضح المسكوت عنه فى ثنايا سطورها، وإلا فاته الكثير من الفهم والتذوق. لا ينشغل الفارس بالتشويق قدر انشغاله بالتجريب وبناء اللوحات الفنية المتلاحقة، التى تطول أحيانا وتقصر أحيانا، لكنها تتقدم نحو هدف يرومه كاتب ينتقل من خبرة القصة القصيرة، التى أتقنها وفق ما تبرهن عليه مجموعته القصصية المعنونة بـ«عيب إحنا فى كنيسة»، إلى مجال الرواية الأكثر رحابة واحتياجا لجهد كبير على مستوى الشكل والمضمون، بذل منه على قدر استطاعته فى روايته الأولى «البتول»، وهنا يكمله، فى تقطع وعناء، يكشفه لنا فى الكلمة التى قدم بها «جومر» ويقول فى بعضها: «كنت أسرق الوقت لألتقى بأوراق متفرقة تصرخ من الإهمال الطويل.. تركتها وحيدة مدسوسة فى ظلام مكتبتى وكأنها خطيئة غير مكتملة، وشهوة مبتورة الذراع.. ومن حين إلى آخر أحن إليها، وأبحث عن لحظة دفء فى حضن جومر.. أو يستوقفنى تساؤل مطرود من ذلك العالم المأهول بأشباح التراث القبطى الثقيل، والذى يصارع واقعا ساخنا بين تلك الصفحات التى اكتملت بعد عناء رهيب». لكن يبقى للكاتب أنه يقتحم بشجاعة موضوعا شائكا، ويطأ بثقة مناطق غير مأهولة ترتبط بالعالم الاجتماعى للأقباط من زاوية علاقتهم بالثقافة العامة السائدة، وبالمؤسسات الدينية بتراتبيتها الإدارية وتسلسلها الروحى، وهو هنا لا يصف ما يرى أو يعرض ما يعرف فحسب أمام قارئ ليس لديه معرفة عميقة بأحوال هذا العالم وأسراره، لكنه ينتقد الموجود، ويحرك الثابت والجامد، ويهز بعض اليقين، مستخدما ما أهدته إليه تجربته الذاتية، ويوظف شخصيات روايته فى تحقيق هذا الهدف، رغم اختلاف خلفياتهم الثقافية والطبقية. وكما قال القديس بافنوس بعد أن وقع فى غرام الغانية التى ذهب لهدايتها: «أيها الأحمق الباحث عن السعادة الخالدة فى غير شفاه تاييس».. يبدأ روبير الفارس بمفتتح مشابه ينسبه إلى من وصفه بأنه أحد الرهبان القدامى؛ حيث يقول: «ليست أحلامى بعيدة عنى، ولست أبحث عنها تحت هذه الشمس بعينين لحميتين.. الذين يزعمون أن باستطاعتهم أن يجدوا غبطتهم خارجا عنهم، يسيرون نحو الفناء، ويضيعون فى المرئيات والزمنيات التى لا تلمس أفكارهم المتضورة جوعا إلى الصور». (ونكمل غدا إن شاء الله تعالى). نقلاً عن "الوطن"

GMT 02:17 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

أخبار صحيحة وافتتاحيات اسرائيلية

GMT 02:06 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

بيزنس الدم أهم من عائد التسوية السياسية

GMT 02:04 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

العنف ضد المرأة!

GMT 02:01 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 01:59 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

قصة متكررة

GMT 01:02 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تجديد النظم وتحديث الدول

GMT 02:01 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ديمقراطية تزويج الأطفال

GMT 01:55 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

هل قررنا أن ننتحر جماعياً؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غواية الرهبان 12 غواية الرهبان 12



لحملة الأزياء اللندنية الساخنة الجديدة

لورا ويتمور تجذب الأنظار بأكثر من إطلالة أنيقة

لندن ـ ماريا طبراني
ظهرت لورا ويتمور بإطلالة أنيقة في حملة الأزياء الساخنة الجديدة، إذ شكلت عاصفة غيرعادية للعلامة التجارية اللندنية الفاخرة "حسن حجازي". وأظهرت المذيعة التلفزيونية التي تبلغ من العمر 32 عاما منحنيات جسدها المثير في ثوب أسود رائع لإطلاق مجموعة العلامة التجارية الجديدة.  وارتدت الجميلة الأيرلندية الأصل بذلة سوداء للعلامة التجارية مطعمة بالترتر مع حزام بمشبك ذهبي على الخصر. وكشفت البدلة التي ارتدتها لورا عن جسدها الممشوق، ومنحياتها المثيرة كما أبرزت حذاءها الأنيق ذو الكعب العالي، وظهرت ويتمور في لقطة أخرى بعدسات المصورين وهي ترتدي ثوب أسود ذو أكمام من الشبك مع جزء مطعم بالترتر الأسود اللامع وتنورة سوداء، وتم تصفيف شعرها الذهبي اللامع بشكل حلقات متموجة مع مكياج هادئ وبسيط. وتم تسليط الضوء على جسدها الممشوق مرة أخرى، عنما بدلت مظهرها الأنيق بثوب أسود آخر أكثر أناقة ذو كم واحد من الشبك مع جزء من اللون الأزرق الداكن وشريط

GMT 02:43 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

دعاء زكي تصمِّم إكسسوار بالحجر الكريم لكل الأعمار
  مصر اليوم - دعاء زكي تصمِّم إكسسوار بالحجر الكريم لكل الأعمار

GMT 08:32 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

منتجع ميرلو لعاشقي رياضات التزحلق على الجليد
  مصر اليوم - منتجع ميرلو لعاشقي رياضات التزحلق على الجليد

GMT 06:20 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

استطلاع رأي يُوضِّح أنّ نصف الألمان لا يريدون ميركل
  مصر اليوم - استطلاع رأي يُوضِّح أنّ نصف الألمان لا يريدون ميركل

GMT 03:30 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

نشرت أماكن فارغة في صفحاتها الافتتاحية
  مصر اليوم - نشرت أماكن فارغة في صفحاتها الافتتاحية

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 11:03 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تطلب الخُلع من زوجها لأنه "يغتصبها يوميًا"

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية

GMT 01:42 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

توقيف سيدة وزوجها في القاهرة ينصبان على الضحايا بصور جنسية

GMT 11:48 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تعترف لزوجها بخيانتها وتتحداه أن يثبت ذلك

GMT 10:40 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

القبض على عصابة تنصب على المواطنين بحجة بيع الأثار في القاهرة

GMT 02:11 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مسؤول في مطار القاهرة يتحرش جنسيًا بعاملة نظافة

GMT 11:49 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

تراجع منتخب مصر في التصنيف الشهري لـ"فيفا" مركزًا

GMT 14:35 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل "هدية" الحكومة للمواطن عبر نظام "التموين الجديد"

GMT 03:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"منى" فصلت رأس زوجها عن جسده بعدما خدع شقيقتها المراهقة

GMT 23:52 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

ضابط إسرائيلي يكشف عن فيديو نادر لحظة اغتيال السادات

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon