الرسم بالدم (2 - 3)

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الرسم بالدم 2  3

عمار علي حسن

.. وتوجد، فى الوقت الراهن، أربعة أنواع من التصوير أثناء الحرب، يمكن ذكرها على النحو التالى: أ - التصوير التليفزيونى أو السينمائى العادى، عن طريق كاميرا فيديو، الذى ينقل المشهد كاملاً عبر الفضائيات، بما يجعل المشاهد يتابع الحدث وكأنه يمتطى ظهر الدبابة المقتحمة، أو يطلق الصاروخ المتجه صوب الهدف، أو يقف وسط الحشد المتزاحم حول جثث القتلى المدنيين، أو حول البيوت المهدمة، والأمتعة المبعثرة، الممزوجة بالدم والأشلاء. ب - أسلوب الـPromotion، أو الفلاش التليفزيونى، وهو مجموعة من لقطات سريعة تظهر فى 30 ثانية، لتعرض بعض المشاهد بطريقة فنية معينة. جـ - التصوير الفوتوغرافى العادى، الذى قد يكون بكاميرا «ديجتال» أو عادية، وينقل صوراً ثابتة، ملتقطة بعناية، يتم اختيار أكثرها دلالة فى التعبير عن الحدث. د - الصور المركبة، مثل تلك الصور التى استعملتها المخابرات الأمريكية «سى آى إيه» لمحاولة البرهنة على امتلاك العراق أسلحة دمار شامل، والتى عرضها وزير الخارجية الأمريكى كولن باول على أعضاء مجلس الأمن الدولى، عبر شرائح إلكترونية، مستعملاً كل ما تمكنت منه الاستخبارات الأمريكية من «الخداع بالصورة»، أى القيام بتحريف فنى لصور واقعية، بما يخدم وجهة نظر العارض. لقد باتت الدعاية الموجهة إلى «العدو»، أثناء سير المعارك وقبيل اندلاعها، جزءاً أساسياً من «الجهد القتالى» لأى دولة محاربة. ويأخذ هذا النوع من الدعاية شكل «الحرب النفسية»، التى تبدو قذائف كلمات أو قصف صور، يتم انتقاؤها بوعى وقصد ملموسين، وتصاغ فى جمل دقيقة، تحمل معانى محددة، تثير شكوك الأعداء فى قدراتهم العسكرية وترهبهم من إمكانات الخصم، فى العدد والعتاد، وتلقى فى قلوبهم وعقولهم الريبة حيال قيادتهم، العسكرية والمدنية، وتفقدهم الثقة فى عدالة المعركة التى يخوضونها، وفى أن النصر سيكون من نصيبهم يوماً. واعتادت الولايات المتحدة الأمريكية أن تستخدم «الدعاية» التى تعتمد على «الصورة الملتقطة بعناية» و«الكلمة المختارة بوعى» فى إرهاب خصومها وزعزعة ثقتهم بأنفسهم، مستفيدة من عطاءات «علم النفس الحربى»، الذى يرتبط أساساً بالتطبيقات النفسية ذات الصلة بالكفاءة القتالية والروح المعنوية، والقيادة وأنماطها، وكافة ما يتعلق بسلوك الجنود لبلوغهم أفضل عائد ممكن، فى ضوء مختلف الشروط المختلفة التى تفرضها قدراتهم الخاصة، والمواقف الخارجية المفروضة عليهم. وقد ترددت فى الأيام الأولى لغزو العراق أنباء عن أن جزءاً من الخطة العسكرية الأمريكية يقوم على احتلال مدينة البصرة، جنوب البلاد، فى الساعات الأولى للحرب البرية، وبعدها يتم بث صور ولقاءات تليفزيونية، تظهر أن العراقيين فرحون لشروع الأمريكيين فى تخليصهم من صدام حسين وحزب البعث، وهى مسألة لم تحدث فى البداية، بل واجه الغزاة صموداً قوياً من القوات العراقية المدافعة عن وطنها. وتأجل ما كان يريده الأمريكيون إلى المشهد الأخير الذى جرى يوم التاسع من أبريل 2003 بسقوط بغداد، والذى كان يمثل خاتمة الفصل الأول من الحرب. ذلك المشهد وتلك الخاتمة مارست الصورة فيهما دوراً كاسحاً وقاهراً فى الوقت نفسه. فلن تنسى الذاكرة مشهد سقوط التمثال البرونزى الضخم للرئيس العراقى صدام حسين، الذى كان يقف متصلباً فى منتصف ساحة الفردوس بقلب بغداد. وتستعيد الأذهان فى هذا الصدد ما حدث خلال الضربة العسكرية الأمريكية لحكومة طالبان فى شهر أكتوبر من عام 2001.. فبعد ساعات قلائل من دخول القوات الأمريكية وحلفائها إلى العاصمة الأفغانية كابل راحت وسائل الإعلام الأمريكية، خاصة شبكة «سى إن إن» تنقل صوراً تظهر فرحة الشعب الأفغانى برحيل «طالبان»، وإقباله على أداء طقوس معيشية تخالف تلك التى فرضتها عليه الحركة الإسلامية المتشددة، منها حلق اللحى وسماع الموسيقى ولعب كرة القدم.. الخ. (ونكمل غداً إن شاء الله تعالى) نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الرسم بالدم 2  3   مصر اليوم - الرسم بالدم 2  3



  مصر اليوم -

رغم احتفالها بعيد ميلادها الـ50 منذ أيام

نيكول كيدمان تُبيِّن سبب بشرتها المشرقة والنقية

واشنطن ـ رولا عيسى
لطالما حافظت نيكول كيدمان على مظهرها الشبابي رغم احتفالها بعيد ميلادها الـ50 يوم الثلاثاء، إنها الممثلة الحائزة على جائزة "الأوسكار" والتي تشتهر ببشرتها الصافية والنقية التي لا تشوبها شائبة. وفي حديثها إلى موقع "ألور" هذا الأسبوع، كشفت الاسترالية عن منتج واحد تقم بتطبيقه للحفاظ على جمالها الدائم, فلطالما كانت العناية بالبشرة دائما أولوية قصوى بالنسبة للأم العاملة هذه، التي شهدت توقيعها كسفيرة للعلامة التجارية الأميركية للعناية بالبشرة "نيوتروجينا" في يناير/ كانون الثاني. وتؤكد نجمة "ذي بج ليتل ليارس" على أنها مهووسة باستخدام المستحضرات الواقية من الشمس على وجهها كل صباح لمنع أضرار أشعة الشمس التي تغير ملامحها. وتقول "في الصباح أقوم بتطبيق الكريم الواقي من الشمس. فأنا أحب الخروج كثيراً وأحب ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، ولكنني لا أحب الشمس على بشرتي لأنها مباشرة جدا." وتحدثت عن مدى تخوفها من بقع الشمس عندما كانت طفلة مما أدى بها

GMT 05:56 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

نظام "هايبرلوب" يقتحم فنادق أميركا بأفكار جنونية
  مصر اليوم - نظام هايبرلوب يقتحم فنادق أميركا بأفكار جنونية

GMT 06:50 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

"غوغل" و"فيسبوك" تفقدان عائدات الإعلانات الرقمية
  مصر اليوم - غوغل وفيسبوك تفقدان عائدات الإعلانات الرقمية

GMT 08:31 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

«على عهدك وباقى»

GMT 07:11 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

السعودية تستعيد روح المبادرة

GMT 07:09 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

لماذا لم يخرجوا للتظاهر؟

GMT 07:08 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

«المتغطى بالأمريكان عريان»

GMT 07:06 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

نهاية الأسبوع

GMT 07:05 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

تيران وصنافير الكاشفة

GMT 07:03 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

الفائزون بجوائز الدولة

GMT 07:19 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

'يوم خطف القدس'
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

نعيمة كامل تقّدم أحدث العباءات الرمضانية في 2017

GMT 06:35 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

اكتشاف 21 مخلوقًا بحريًا مجهولًا في أستراليا

GMT 05:04 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

قصر مذهل يسجل رقمًا قياسيًا لبيعه بـ23 مليون دولار

GMT 07:32 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

دراسة تكشف أن الاذكياء لديهم طفرات وراثية أقل

GMT 08:39 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

البتراء الصغيرة الأفضل سياحيًا في دولة الأردن

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ

GMT 04:18 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

هبة عرفة تكشف عن قطع أزياء لصيف 2017 من تنفيذها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon