سبل تجاوز المأزق الاقتصادى

  مصر اليوم -

سبل تجاوز المأزق الاقتصادى

عمار علي حسن

يشغل السؤال العريض حول محنة الاقتصاد فى لحظتنا الراهنة، وعلى مدار عقود من الزمن، أذهان الجميع فى مصر، الفقراء والأثرياء، والمهمشين والوجهاء، والحكام والمحكومين، ويتوزع السؤال على أسئلة فرعية بقدر توزُّع الاقتصاد على مجالات شتى، كلية وجزئية. واحد من طليعة المنشغلين بالأسئلة وتفرعاتها وتوزعاتها ومسارات إجابتها على مدار ربع قرن، أو يزيد، من البحث والدرس والكتابة هو عبدالخالق فاروق، الخبير الاقتصادى الدؤوب، الذى أرفد المكتبة العربية بنحو أربعين مؤلفاً، تغطى جوانب عديدة من القضايا الاقتصادية التى تفرزها حياة المصريين المعاصرين، وهم يحاولون، بقدر المستطاع، أن يعبروا من العوز إلى الكفاية، ومن اليأس إلى الرجاء. وهذا الانشغال قاده إلى تأليف كتابه الأخير تحت عنوان: «مأزق الاقتصادى المصرى وكيفية الخروج منه» ويهديه إلى رجل ترك فى رأسه كلمة أو حكمة سابغة ليقول: «إلى المرحوم منير المغربى، صديقى العجوز الذى حذرنى كثيراً قبل ثورة يناير من التعاون مع الإخوان، وكان بحكم التجربة والنضال أكثرنا بصراً وبصيرة»، ثم يحدد فى التقديم دافعه إلى إخراج هذا الكتاب، الذى استفاد فى مادته من عدة كتب أخرى سابقة، قائلاً: «كثر الحديث فى الشهور القليلة الماضية بين جمهور الناس من ناحية، وبين بعض المثقفين والسياسيين فى مصر من ناحية أخرى، حول غياب الرؤية البديلة والسياسات البديلة، القادرة على إنقاذ البلاد من ورطتها الاقتصادية والسياسية الراهنة، خصوصاً بعد أن ازدادت حلكة الظلمة بعد تولى الدكتور محمد مرسى وجماعة الإخوان شئون الدولة.. والحقيقة أن هذه الدعاوى والمزاعم لم تكن صحيحة على الإطلاق بقدر ما كشفت عن جهل كثير من هؤلاء السياسيين والأكاديميين بالاجتهادات والطروحات المقدمة من جانب عدد ليس بقليل من الخبراء الاقتصاديين الوطنيين، طوال السنوات العشرين الماضية». على هذا الأساس يمضى الكتاب، الذى يمزج التحليل الاقتصادى المفصل بالمعطيات السياسية والاجتماعية والقانونية كى يعطيها عمقاً وشمولاً، ليطرح فصولاً متتابعة عن كيفية إعادة بناء منظومة الدعم، وسبل بناء نظام عادل للأجور والمرتبات، وجريمة الصناديق والحسابات الخاصة، وكيفية بناء الأجهزة الرقابية الفعالة، وإمكانات تمويل النظام التعليمى الذى لا تقدُّم من دون تصحيح مساره المختل، وكيفية إعادة تشكيل المنظومة الصحية المتهالكة، ثم يتطرق إلى قضايا تفصيلية منها «مسألة الصكوك الإسلامية» التى كان الإخوان قد طرحوها قبل أن يسقطوا عن الحكم، وكيفية قراءة الموازنة العامة للدولة بروح ثورية، أو بطريقة تحقق أهداف الثورة لا سيما فى مجال العدل الاجتماعى، ويعرج بعدها على كشف القدرات الكامنة فى الاقتصاد المصرى، والتى تشكل أرضية قوية لتعافيه سريعاً إن وجد الإرادة القوية والإدارة الرشيدة، وينهى مؤلفه بطرح برنامج رئاسى مقترح لسياسات التغير الاقتصادى والمالى، يقدم فيه ما يراها عملية إصلاح شامل لمنظومة وفلسفة العمل الاقتصادى، وإعادة هيكلة السياسة المالية وتنظيم الموازنة العامة والقطاع المالى والمصرفى، وآليات تفكيك دولة الفساد التى ورثتها ثورتا يناير ويونيو. ويبدو أن المؤلف قد فقد الأمل فى إمكانية أن تلتفت السلطة إلى ما يطرحه من حلول لمشكلتنا الاقتصادية المزمنة والمعقدة فيوجه خطابه إلى الناس، أو بمعنى أدق، إلى القارئ فيخاطبه: «أتمنى أن يجد القارئ الكريم ما يشفى غليلة فى التعرف على خطوط عريضة لبرنامج إنقاذ اقتصادى واجتماعى لمصر، وأن يدور النقاش من الآن فصاعداً حول متى نطبق تلك الأفكار والبرامج». لكن الكاتب لا يتوهم أو يعتقد أن ما يقدمه هو الحل الوحيد، بل هو مجرد «بديل» لا شك أن فيه ما يفيد لكل ذى عين بصيرة وعقل فهيم، ولهذا يقول: «هذه ليست سوى اجتهادات لصاحبها، لا تلزم أحداً بقدر ما تحاول أن تنير الطريق الدامس، ولو بشمعة، فإن كنت قد أصبت فلى أجران، وإذا كنت قد قصرت أو أخطأت فلى أجر المحاولة، والله والوطن من وراء القصد». وأعتقد أن ما فى الكتاب من معلومات وتحليل ورؤية، مكتوبة بلغة جلية وسلسة، يجب ألا يتوجه فقط إلى القراء أو الباحثين الاقتصاديين الأكاديميين، بل من الضرورى أن يدق أسماع الموجودين فى مقاعد الحكم والإدارة، لا سيما أنه يتلمس الخطى التى سلكها الثوار، ويستلهم روح مطالبهم وأمانيهم، ويسعى فى كل الأحوال إلى تحسين شروط الحياة للقاعدة العريضة من الشعب المصرى العظيم. نقلاً عن "الوطن"

GMT 12:30 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

واشنطن تختار سوريا للمواجهة

GMT 11:52 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

لعنة الزمن: فى ذكرى ثورة يناير

GMT 11:40 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

عفرين: على أنقاض سوريّة

GMT 11:39 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

سورية من مصيبة إلى مصيبة أكبر منها

GMT 11:28 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

حكاية جورنال «The post»

GMT 10:56 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

حُريات أربع!

GMT 10:54 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

ضوء عربى من الكويت

GMT 10:49 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

التوكيلات تفضح المرشحين !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سبل تجاوز المأزق الاقتصادى سبل تجاوز المأزق الاقتصادى



ظهرت بفستان مِن اللون الوردي مع أكمام مغطّاة بالريش

إطلالة مذهلة لـ"كايا جيرير" خلال عرض أزياء لاغرفيلد

باريس - مارينا منصف
قدمت أول عرض لها في مهرجان شانيل من خلال افتتاح أسبوع الموضة في باريس ربيع وصيف 2018 في أكتوبر الماضي، لتعود عارضة الازياء كايا جيرير، مرة أخرى بإطلالة مذهلة خلال  عرض لمصمم الأزياء العالمى كارل لاغرفيلد، الذي يعد من أهم المصممين العالميين في مجال الموضة والأزياء. وظهر جيرير ابنة السوبر موديل سيندي كراوفورد بإطلالة مميزة، وامتاز حياكة الفستان بـ"هوت كوتور" أي "الخياطة الراقية"، فهى تعد آخر صيحات الموضة العالمية. بعد أيام فقط من إعلانها عن مشاركتها مع المصمم الألماني، أثبتت ابنة عارضة الازياء سيندي كروفورد أنها استطاعت ان تعتلي بقوة أعلى قائمتهالافضل عارضات الازياء الشهيرة. ظهرت كايا بفستانًا من اللون الوردى مع أكمام مغطى بالريش، ذات التنورة الواسعة، بالإضافة إلى الأزهار التي تعلو حجاب الدانتيل الأسود، التي برز ملامحها الجميلة، وقد تزين فستانها مع تصميم الأزهار المعقدة التي تطابق تماما حذائها. كما تم إكتشاف مظهر كايا المستوحى من

GMT 08:07 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

"هيرميس الفرنسية" تقدم أحدث عرض ملابس خريف 2018
  مصر اليوم - هيرميس الفرنسية تقدم أحدث عرض ملابس خريف 2018

GMT 08:11 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

السياحة الشاطئية في قرطاج تخفي روعة التراث الروماني
  مصر اليوم - السياحة الشاطئية في قرطاج تخفي روعة التراث الروماني

GMT 08:31 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

مصدر إلهام لإضافة المتعة والإثارة لإضاءة المنزل
  مصر اليوم - مصدر إلهام لإضافة المتعة والإثارة لإضاءة المنزل
  مصر اليوم - رئيسة الوزراء البريطانية ترفض طلب جونسون زيادة الخدمة الصحية

GMT 06:42 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

مخترع يقتل صحافية ويمثل بجسدها بواسطة أدوات تعذيب
  مصر اليوم - مخترع يقتل صحافية ويمثل بجسدها بواسطة أدوات تعذيب

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 18:20 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عبود الزمر يصف مُنفّذي جريمة مسجد الروضة بـ"عديمي الرحمة"

GMT 23:53 2017 الإثنين ,03 تموز / يوليو

رولا يموت تنشر صورًا فاضحة جديدة على "فيسبوك"

GMT 10:36 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة تبتز حماها بعد ممارسة الجنس معها وتصويره في أوضاع مخلة

GMT 08:04 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرونة المهبل" تُسهّل ممارسة الجنس بشكل مثير

GMT 12:21 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل مؤلمة ترويها سيدة تعدى عليها شباب في الغربية

GMT 05:23 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ساقطة تقدم إبنتها لراغبي المتعة الحرام في القليوبية

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:36 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

انخفاض أسعار شاشات التليفزيون في الأسواق المصرية

GMT 21:12 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

رجل يرى زوجته في أوضاع مخلة للأداب مع 4 رجال

GMT 09:14 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نص تحقيقات توقيف موظف وزوجته بممارسة الجنس الجماعي

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 17:39 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

سيدة قاهرية تطلب الخُلع من زوجها في ليلة الدخلة

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon