الدستور ونظام الحكم (4 - 4)

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الدستور ونظام الحكم 4  4

عمار علي حسن

ثالثا: الحالة المصرية الراهنة يتسع الجدل يوما إثر يوم فى المجتمع المصرى، حول نظام الحكم المنتظر. فهناك من يروق له النظام البرلمانى ويعتبره أنه سيعطى حيوية للحياة السياسية، وسيفتح الباب أمام مزيد من المشاركة الشعبية، وسيقضى على ظاهرة «الزعيم الأوحد» التى جلبت وبالاً على مصر. وهناك من يجيل بصره فى المشكلات والأزمات والمعضلات المطروحة حاليا ويرى أن الأفضل هو نظام رئاسى، يأتى بشخص قوى لديه صلاحيات تمكنه من إدارة الأمور، بما يقود إلى التغلب على هذه المشكلات، ويفتح الآفاق أمام بناء نظام سياسى جديد. ويخشى هؤلاء من أن النظام البرلمانى قد يؤدى إلى مزيد من الاستقطاب والتشرذم، ويمكن أن يلقى بالبلاد فى ذمة التيار السياسى ذى الخلفية الدينية، الذى قد يتخذ من الإجراءات ويسن من القوانين ما يجهض به الديمقراطية الوليدة. فى حقيقة الأمر علينا ابتداء أن نفرق بين «النظام الرئاسى» و«الرئاسية» التى تعد تشويها منظما ومقصودا للنظام الرئاسى المعروف فى نظر البعض، بينما يراه آخرون نظاما متمايزا ينزع فيه رئيس الدولة دوما إلى تركيز السلطات والصلاحيات فى يده، على حساب المجالس التشريعية والتنفيذية، وأحيانا على حساب الدستور والقوانين. ويختلف النظام الرئاسى عن البرلمانى فى روحه وقواعده، وميزته الأساسية هى التوفيق بين المبدأ الديمقراطى الذى يلعب دورا فى انتخاب السلطتين التنفيذية والتشريعية وبين واقع الحكم الشخصى، الذى يتطلب قوة واستقرارا، حيث إن رئيس الجمهورية، المنتخب من الشعب بطريقة مباشرة، يتمتع بصلاحيات عظيمة، تجعل من حكمه حكما شخصيا نافذا، لا يخضع إلا لأحكام الدستور طيلة مدة ولايته. لكن النظام الرئاسى لم يفلح بشكل واضح وكبير سوى فى الولايات المتحدة الأمريكية. والمشكلة فى النظام المصرى السابق، أنه كان مفرطا فى «الرئاسية»، لدرجة أن صلاحيات مبارك كانت تفوق تلك التى امتلكها الأباطرة فى العصور الغابرة، إذ انطوى الدستور على ما يربو على ثلاثين مادة، كان تعطيه سلطات مفرطة وفارقة، بما جعله محور الحياة السياسية كلها، وجعل الباحثين ينظرون إلى النظام السياسى المصرى على أنه هرم مقلوب يقف على رأسه، وهو رئيس الدولة. المشكلة أيضاً أن الذى كان مطروحا على المصريين دوما ليس «مشروعا رئاسيا»، إنما مجرد «رئيس»، فالأول يعنى أن يقدم المرشح للرئاسة نفسه من خلال فريق عمل وبرنامج شامل، أما الثانى فيسعى إلى إعادة إنتاج «الزعيم»، وهى مسألة لا بد أن يتجاوزها المصريون تماما، ويلقوها فى سلة مهملات التاريخ. ولو افترضنا أن النظام الرئاسى هو الخيار الأرجح لدى المجلس الأعلى للقوات المسلحة وقوى سياسية أخرى، فإن من الضرورى أن تكون صلاحيات الرئيس فى الدستور القادم مناسبة ومعقولة، وليست مفرطة تجعله شبه إله، كما كان الحال فى دستور 1971، الذى أسقطته ثورة يناير، وليس حتى كتلك التى وردت بدستور 2012 الذى أسقطته ثورة 30 يونيو. وتكون صلاحيات تجعل من رئيس الجمهورية «موظفا كبيرا» يعمل مع الناس ولا يعمل عليهم. إن العبرة ليست بنوع النظام بقدر ما تتعلق بالبنية الديمقراطية، التى تضمن استقلال المجتمع وفاعلية المؤسسات الوسيطة، من نقابات واتحادات وروابط وهيئات وقوى أهلية ومدنية، فهذه تشكل رافعة للديمقراطية فى مطلعها، ثم تبنى جدارا قويا تستند إليه، أو قاعدة راسخة تقف عليها، وتحميها وتمنع من يريد التغول عليها، رئيسا كان أم برلمانا. نقلاً عن "الوطن"

GMT 06:53 2017 الأربعاء ,16 آب / أغسطس

حوار الوراق المتعثر

GMT 01:12 2017 الثلاثاء ,15 آب / أغسطس

الشيعة لا يدخلون الجنة!

GMT 01:10 2017 الثلاثاء ,15 آب / أغسطس

الأزمة الكورية لم تبلغ ذروتها

GMT 01:09 2017 الثلاثاء ,15 آب / أغسطس

خفض التشنج

GMT 01:07 2017 الثلاثاء ,15 آب / أغسطس

كأس مصر بلا جمهور؟

GMT 01:06 2017 الثلاثاء ,15 آب / أغسطس

تصريح عمرو موسى

GMT 01:04 2017 الثلاثاء ,15 آب / أغسطس

يوم الانفصال

GMT 01:38 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

ليس بالفجور تفرض الوصاية الإيرانية…
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الدستور ونظام الحكم 4  4   مصر اليوم - الدستور ونظام الحكم 4  4



  مصر اليوم -

تبني منزلًا في فلوريدا وتخطط للانتقال إلى سان فرانسيسكو

ويليامز تبدو بفستان أبيض أنيق في أحدث جلسة تصوير

سان فرانسيسكو ـ رولا عيسى
نشرت صحيفة بريطانية، صورًا فوتوغرافية مُذهلة للاعبة التنس الأميركية الشهيرة "سيرينا ويليامز"، والتي تظهر تطورات حملها الأول بعد بضعة أيام فقط من إعلانها انتظار طفل جديد. وأشارت لاعبة التنس ويليامز، التي فازت بـ23 بطولة من بطولات الغراند سلام الأربع الكبرى، إلى حملها الأول في عدد سبتمبر/أيلول من مجلة "فوج" للأزياء، حيث ظهرت لأول مرة قبل أسابيع قليلة من الموعد المحدد لها، بحسب صحيفة "دايلي ميل". وظهرت ويليامز مرتدية فستانًا أنيقًا من اللون الأبيض بتوقيع علامة "أتيلير فيرساتشي"، وهو مفتوح من أحد الجوانب ليكشف عن ساقها، بالاضافة إلى ذيله الطويل الذي بدى متطايرًا خلال جلسة التصوير التي يقودها المصور الشهير "ماريو تيستينو"، وتظهر الأم حافية القدمين وتضع يدها اليسرى حول بطنها لتضم طفلها وهو ما يظهر شيئًا من الأمومة. وتبادلت سيرينا صورها الجديدة مع أكثر من 6 ملايين متابع لها على إنستغرام، يوم الأربعاء، موضحة أنها تشعر بمزيج من

GMT 08:25 2017 الأربعاء ,16 آب / أغسطس

"الكارديغان" من اتجاهات موضة خريف وشتاء 2017
  مصر اليوم - الكارديغان من اتجاهات موضة خريف وشتاء 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon