مستشرق مولع بالتصوف (1 - 3)

  مصر اليوم -

مستشرق مولع بالتصوف 1  3

عمار علي حسن

جاءنى المستشرق الإيطالى الكبير الدكتور جوزيبى سكاتولين وطلب منى أن أكتب تقديما لكتابه الجديد «تأملات فى الحوار الدينى والتصوف: من أجل ثورة روحية متجددة» وأعطانى المخطوط فأتاح لى فرصة طيبة أن أواصل الاطلاع على إنتاجه العلمى العميق والجاد، وأن أستفيد منه قدر استطاعتى، لاسيما هذا الكتاب، الذى انطوى على أبحاث متفرقة تنقلنا من العام إلى الخاص، ومن الغرب إلى الشرق، وتحاول أن تغرف من معين الروح لتلقيه فى عين التوحش والتربص، وكل هذا مكتوب فى سلاسة ويسر. ومما زاد من سعادتى أننى عرفت أن مولانا شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب سيكتب تصديرا للكتاب نفسه. وهذا كتاب لم يولد دفعة واحدة، بل جاء ما انطوى عليه واحتواه تباعا وعلى فترات متباعدة، ليرسم معالم إيجابية مؤلفه، وهو يتفاعل بعقل خلاق ونفس فياضة بالمشاعر الإنسانية الخالصة، بذهن صاف رائق، ووفق ناظم أساسى يجمع أشتات الكتاب، وعمود فقرى يمسك بأطرافه على تنوعها وتعددها، قد نراه فى جملة واحدة ألا وهى «حاجة العالم الآن إلى التصوف». وتبرهن مادة الكتاب على شيئين، لا يخطئهما عقل فهيم ولا تهملهما نفس بصيرة، الأول هو أننا أمام باحث يمتلك أدواته باقتدار، سواء جزالة العبارة وسلاستها أو وضوح الفكرة ونصاعتها، ناهيك عن إمكانية ظاهرة فى تتبع مسار للبرهنة يخدم الرؤية ويعزز الحجة ويأخذ القارئ إلى الأمام وفق منهج علمى رصين. والثانى هو أن المؤلف يتمتع بإحاطية، يدل عليها عمق مادة الكتاب التى نرى فيها ظلالا لعلم اللغة ومقارنة الأديان والتصوف والفلسفة والنقد الأدبى والتحقيق التاريخى، ما ينم بالقطع عن تكوين معرفى قوى، واستقامة علمية ظاهرة، ورغبة جادة فى امتلاك ناصية الإبداع والإضافة، ما استطاع كاتبنا إلى ذلك سبيلا، متوسلا فى هذا بإجادة اللغات: الإيطالية والعربية والفرنسية والإنجليزية والعبرية والفارسية فضلاً عن اللغات الكلاسيكية اللازمة للبحث مثل اللاتينية واليونانية. ورغم أن سكاتولين يعلن فى كتابه هذا اعتزازه بمسيحيته فإنه يبدى تقديرا واحتراما ظاهرا للإسلام، دينا وحضارة ورافدا من روافد المعرفة الإنسانية، وهو هنا يقدم نموذجا للاستشراق العلمى، الذى نأى بنفسه عن أن يكون خادما للمشروع الاستعمارى، إنما سعى بموضوعية ونزاهة إلى خدمة العلم، بعقل منفتح، وصدر متسع، وبحث دائب عن الحقيقة، وسعى حثيث وراء الحكمة الخالصة. كما يبتعد سكاتولين فى كتابه هذا وغيره من الكتب عن إسار «المركزية الأوروبية» العمياء، ويميل فى إنصاف، بل ينضم، إلى قافلة الباحثين المؤمنين بأن المعرفة والعلم مداميك بعضها فوق بعض، بنتها الأمم التى تعاقبت على السيادة عبر التاريخ، وقدمتها إلى غيرها، لتراكم فوقها، أو تنطلق منها إلى أعلى وإلى الأمام. وهو هنا يضيف رافدا جديدا لهذه المدرسة العادلة، من خلال تتبع درب الصوفية من الفلسفات الإشراقية القديمة إلى الرهبنة المسيحية ثم الزهد الإسلامى، وغير ذلك من التيارات الروحية التى تمثل قلب كل دين، مهما اختلفت أشكاله وتعبيراته عن غيره من الأديان. وقد أوجد سكاتولين رابطا قويا، لا نبذل جهدا لنصل إليه، بين موضوع «الحوار الدينى» وبين ما يحفل به التصوف من فيوضات، بوسعها أن تخلق حياة روحية بين الأديان العالمية، حسب تعبيره، قد أصبحنا فى حاجة ماسة إليها فى عصر العولمة. ولم يكتف هنا بتقديم التصور النظرى، بل قدم دليلا تطبيقيا وعمليا على أطروحته تلك من خلال المضاهاة والتواشج بين اثنين يمثلان قمة العطاء الروحى فى المسيحية والإسلام، وهما المفكر المسيحى البارز أوريجانوس (ت 253 أو 254م) الذى راكم المحبة على العشق، والشاعر الصوفى المصرى البارز عمر بن الفارض (ت 1235م) الذى اشتهر بـ«سلطان العاشقين». فرغم اختلاف التجربتين، منهلا ومنشأ ومسارا وسياقا، فإن كليهما رام «الحب الإلهى» وعاش تجربة روحية عميقة، وقدما نموذجا صلبا لبناء طريق إنسانى واحد، أو على الأقل طريق جديد مختلف عن ذلك المفعم بصراعات ضارية، لم تقف عند حد التلاسن أو نقار الديكة، بل لعبت الدور الأكبر فيها سنابك الخيل وجنازير الدبابات. (ونكمل غدا إن شاء الله تعالى) نقلاً عن جريدة "الوطن"

GMT 07:52 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار تاريخى

GMT 07:50 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

حادثة شيرين !

GMT 07:49 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 07:48 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر تعاني وتصمد

GMT 07:46 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

سوريا... فشل الحلول المجتزأة

GMT 07:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

في السجال الدائر حول "حل السلطة" أو "إعادة تعريفها"

GMT 07:52 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

المصالحة الفلسطينية والامتحان القريب

GMT 07:50 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الحوار مع إرهابى

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستشرق مولع بالتصوف 1  3 مستشرق مولع بالتصوف 1  3



النجمة الشهيرة تركت شعرها منسدلًا بطبيعته على ظهرها

إيفا لونغوريا تتألّق في فستان طويل مطرز بترتر لامع

نيو أورليانز ـ رولا عيسى
حضرت الممثلة الشهيرة إيفا لونغوريا وزوجها خوسيه باستون، حفلة زفاف نجمة التنس الأميركية سيرينا ويليامز، من خطيبها أحد مؤسسي موقع التواصل الاجتماعي "ريديت"، ألكسيس أوهانيان، أول أمس الخميس، في حفلة زفاف أقيمت في مدينة نيو أورليانز الأميركية، شهدها العديد من كبار النجوم والمشاهير، وجذبت لونغوريا البالغة من العمر 42 عاما، الأنظار لإطلالتها المميزة والجذابة، حيث ارتدت فستانا طويلا باللون الأزرق، والذي تم تطريزه بترتر لامع، وتم تزويده بقطعة من الستان الازرق متدلية من الظهر إلى الأرض، وأمسكت بيدها حقيبة صغيرة باللون الأسود. واختارت النجمة الشهيرة تصفيفة شعر بسيطة حيث تركت شعرها منسدلا بطبيعته على ظهرها، وأكملت لاعبة التنس الأميركية، والمصنفة الأولى عالميًا، إطلالتها بمكياج العيون الأزرق ولمسة من أحمر الشفاه النيوود، مع اكسسوارات فضية لامعة، وفي الوقت نفسه، جذبت إطلالة خوسيه، الذي تزوج إيفا في مايو/أيار الماضي، أنظار الحضور، حيث ارتدى بدلة رمادية من 3 قطع مع ربطة

GMT 05:50 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

رند النجار ترسم على الحقائب برسومات توحي بالإيجابية
  مصر اليوم - رند النجار ترسم على الحقائب برسومات توحي بالإيجابية

GMT 10:13 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

سيبتون بارك تعتبر من أفضل الأماكن الهادئة في لندن
  مصر اليوم - سيبتون بارك تعتبر من أفضل الأماكن الهادئة في لندن

GMT 10:51 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

طرح منزل مُصمم على شكل مثلث للبيع بمبلغ كبير
  مصر اليوم - طرح منزل مُصمم على شكل مثلث للبيع بمبلغ كبير

GMT 04:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أنباء عن استعراض الصين عضلاتها في زيمبابوي
  مصر اليوم - أنباء عن استعراض الصين عضلاتها في زيمبابوي

GMT 06:51 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

شيرين الرماحي تكشف أنها وصلت إلى مرحلة النضوج إعلاميًا
  مصر اليوم - شيرين الرماحي تكشف أنها وصلت إلى مرحلة النضوج إعلاميًا

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:09 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

سمية الخشاب تخرج عن صمتها وترد علي منتقدي زواجها

GMT 14:35 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل "هدية" الحكومة للمواطن عبر نظام "التموين الجديد"

GMT 09:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الحريري السبت في باريس والرياض تؤكد انه حر في مغادرتها

GMT 10:47 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ممرضة في بني سويف تقتل زوجها بعد رغبته في الزواج من أخرى

GMT 21:22 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

حالة من الغضب تسيطر على مواقع التواصل بسبب فيديو مثير

GMT 12:14 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

روسيا تؤكد التزامها بتوريد منظومة "إس 300" إلى مصر

GMT 07:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سبب بكاء بعض النساء أثناء ممارسة العلاقة الحميمة

GMT 09:09 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

​35 سيارة إسعاف وإطفاء لتأمين أكبر تجربة طوارئ في مطار القاهرة

GMT 00:37 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سما المصري تفتح النار على شيرين عبدالوهاب

GMT 02:20 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

هكذا رد الفنانون على شيرين بعد تصريح "البلهارسيا"

GMT 13:11 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ترحيل مصريين من الكويت بسبب "البصل"

GMT 13:38 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

3 قرارات يخشى الشعب المصري اعتمادها الخميس

GMT 14:32 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

بيان ناري من سامي عنان بشأن ملف سد النهضة

GMT 13:51 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

شاب يستيقظ من النوم فيجد أمه بين أحضان محاميها في غرفة نومها
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon