"العمى في قلبك".. يا إسرائيل؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - العمى في قلبك يا إسرائيل

حسن البطل

استجاب رئيس السلطة الى التماس من الحاخام مارك شنير، وأصدر، في التوقيت العبري لـ "الهولوكوست"، بياناً رئاسياً غير مسبوق لا فلسطينياً ولا عربياً يصف فيه ما أنزله النازي بيهود ألمانيا وبعض أوروبا بأنه "الجريمة الأبشع التي عرفتها الإنسانية في العصر الحديث". من قبل، كان رئيس السلطة أوعز لسفراء وممثلي فلسطين في الدول الأوروبية التي وقعت فيها المحرقة، بحضور احتفالات تكريم ذكرى ضحاياها. لا يعرف الكثيرون أن نتنياهو، الذي فشل في استجابة الاستجابة لتصريح عباس، كان قد اعترض عام 1998 على مبادرة من أحد مستشاري كلينتون، بأن يقوم عرفات بزيارة "متحف الهولوكوست" في واشنطن.. لأسباب ليس من بينها أن عرفات يرتدي الزيّ العسكري والكوفية. من قبل أن يصير رئيساً ثانياً للسلطة، وجدت إسرائيل في رسالة دكتوراه قدّمها أبو مازن لجامعة سوفياتية ما يبرّر لها اتهامه بأنه "ناكر المحرقة" لمجرّد أن جادل في رقم الستة ملايين ضحية يهودية وهو "الرقم المقدس" اليهودي.. هل كانوا أقلّ قليلاً، أو أكثر قليلاً؟ ومن منهم مات في المحارق أو ضحية الأوبئة والمجاعات، أو قتلوا كمدنيين في حرب هوجاء؟ بالاستعارة من عبارة بيغن عن مجزرة صبرا وشاتيلا: "غوييم قتلوا غوييم.. فما ذنب اليهود" قد نقول: نازيون قتلوا يهوداً فما ذنب الفلسطينيين؟ بلى؟ وجدت إسرائيل في استجابتها العجيبة لشجب رئاسي فلسطيني للمحرقة، ما يمكن له تأثيم الفلسطينيين.. وهو تحالف المفتي الحاج أمين الحسيني مع ألمانيا النازية.. في حربها ضد بريطانيا، التي أصدرت "وعد بلفور". يقودنا هذا التحالف (عدوّ عدوّي صديقي) إلى طرفة جرت في مؤتمر يالطا الشهير، غداة انتهاء الحرب العالمية الثانية، عندما طلب روزفلت أو تشرشل مشاركة الفاتيكان، فقال ستالين: كم فرقة للفاتيكان حاربت الجيوش النازية. قبل كامب ديفيد المصري ـ الإسرائيلي، أو زيارة السادات للكنيست والقدس، كان هناك من أدانه لميوله مع المحور ضد الحلفاء، وكذلك الحال إزاء تحالف ثورة رشيد عالي الكيلاني في العراق مع ألمانيا ضد بريطانيا التي تحتل العراق. لو سألت فلسطينياً عن اليوم والسنة الهجرية للنكبة الفلسطينية، فلن يجيبك بغير 15 أيار (مايو) 1948، وهو يوم إعلان قيام دولة إسرائيل. ما أغاظ نتنياهو وشلته ورهطه هو ربط الشجب الرئاسي الفلسطيني للمحرقة اليهودية، بالنكبة التي حصلت للشعب الفلسطيني.. أي نحن ضحية الضحايا. تعرفون أن نتنياهو هو مخترع التبادلية العجيبة: إن أعطى الفلسطينيون أخذوا، وإن لم يعطوا لن يأخذوا.. لكن، من المستبعد أن يردوا على المبادرة الفلسطينية بمثلها، أي أن يعترفوا بقسط إسرائيل، وهو الأوفر، في النكبة الفلسطينية. هناك مؤرّخون لما بعد الصهيونية (بوست ـ زيونيزم) تحدثوا عن ذلك، وهناك روايات إسرائيلية تطرقت إلى بعض جوانب المسؤولية الإسرائيلية في النكبة، وصحافيون، أيضاً.. .. وهناك مسؤولون يابانيون اعتذروا عمّا ألحقته اليابان الإمبراطورية بدول وشعوب آسيا، وأخيراً اعتذر أردوغان للأرمن عن المذبحة.. وبالطبع، دفعت ألمانيا ديّة كل ضحية يهودية أضعافاً مضاعفة.. من الاعتذار والتعويض المالي.. حتى لأحفاد الناجين من المحرقة.. لكن أميركا لم تعتذر عن قنبلة هيروشيما، ربما لأن المنتصر لا يعتذر، والمهزوم هو الذي يعتذر؟ إسرائيل لن تفكر في هذا الأيار، وما قبله وما يليه، بتقديم اعتذار لما حلّ بالشعب الفلسطيني من "نكبة"، وهي ترى حتى في مبدأ "حق العودة" نوعاً من "الإبادة السياسية". حسناً الفلسطينيون قاوموا النكبة أحسن مما قاوم اليهود المحرقة.. أليس كذلك؟ إضافة إلى تحميل الفلسطينيين قسطاً من جرّائر النازي، فهي تحملهم القسط الأكبر من هجرة يهودية عربية إلى إسرائيل. يمكن احترام "العقل اليهودي" في العلوم والفلسفة والأدب، ولا يمكن احترام "القلب الإسرائيلي" في تعامله مع نكبة الشعب الفلسطيني. هناك مسبّة وشتيمة عربية وفلسطينية تقول: "العمى في قلبك".. يا إسرائيل؟

GMT 02:14 2017 الخميس ,27 تموز / يوليو

معركة كرامة أولا

GMT 08:47 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

لبنان في غنى عن هذا النوع من الانتصارات

GMT 08:46 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

حلم الدولة المدنية

GMT 08:45 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

اسأل الرئيس وكن أكثر تفاؤلا

GMT 08:42 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

حكمة الحكيم

GMT 08:41 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

فى مؤتمر الشباب !

GMT 08:40 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

خديعة تعريف الإرهاب

GMT 07:21 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

أردوغان لا يمكن أن يكون وسيطاً
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - العمى في قلبك يا إسرائيل   مصر اليوم - العمى في قلبك يا إسرائيل



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لمسلسل "Big Little Lies"

نيكول كيدمان وريس ويذرسبون بإطلالات سوداء مذهلة

لوس أنجلوس ـ رولا عيسى
 حضرت النجمتان العالميتان نيكول كيدمان، وريس ويذرسبون العرض الأول ومؤتمر "Q&A" الخاص بمسلسل "Big Little Lies"  الذي يُعرض على شاشة  "hbo"، في لوس أنغلوس مساء الثلاثاء، واختارت النجمتان اللون الأسود ليكون رمزًا لأناقتهما في الحفلة الأولى لعملهم الجماعي، حيث ظهرت ريس ويذرسبون بفستان قصير الأكمام ويصل إلى الركبة، بينما ارتدت نيكول فستانا يصل إلى الكاحل.   تألقت كيدمان بفستان شفاف أبرز حمالة الصدر بالجزء الأعلى ويغطى بالأسفل بالدانتيل الطويل إلى الكاحل والذي أضفي إليها أناقة لا مثيل لها، وصففت النجمة التي تبلغ من العمر 50 عامًا، شعرها بتقسيمه لنصفين لينسدل على كتفيها وظهرها، وأضافت القليل من المكياج من ظل العيون الأسود والماسكارا، وأحمر الخدود ، وأحمر الشفاه الداكن، كما التقطت النجمة ذات الأصول الاسترالية صورًا تجمعها بالنجمة العالمية ريس ويذرسبون على السجادة الحمراء، والتي ارتدت فستانًا اسودًا مدمجًا مع أنماط من اللون الأبيض والفضي، ويتميز بالرقبة المستديرة، وانتعلت
  مصر اليوم - إيبيزا النادي الأفضل لقضاء عطلة مميزة لاتنسى
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon