تموت يا أبي إذا حكيت مليون كلمة!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تموت يا أبي إذا حكيت مليون كلمة

حسن البطل

يقال: ربط على لسانه، أو انعقد لسانه. يقال: أصيب بالخرس .. ويقال، ايضاً: قليل الكلام. لم يربط أحد على لساني، ولم تنعقد آلة النطق في جسمي. لم أُصب بالخرس بعد (أخشى أن أصاب بالخرف) ولكنني قليل الكلام. ربما لأنني وحدي، أو لا أختلط بالناس بروحي وجسمي وقليلاً بلساني. ربما أفكر بماذا سأملأ هذا العمود. أو إذا نطقت بأول فكرة لهذا العمود أخرسوني وقالوا: "اكتبها". ربما أكتب كلمات يومياً بأكثر مما أنطق. اكتشفت أنني أكتب يومياً تحت الـ ٥٠٠ كلمة يومياً او فوقها يومياً .. لكنني لا أحكي، أحياناً، مائة كلمة يومياً او مائتين. نعم، أقرأ آلافاً مؤلفة من الكلمات المكتوبة يومياً. سريع القراءة. ليس كلمة كلمة ولا جملة جملة، ولا حتى فقرة فقرة، بل أقرأ مساحة فقرات حسب الموضوع، وخاصة في المقالات السياسية والفكرية .. وليس في الشعر.. إما اقرأ كلمة كلمة وإما أعزف عن القراءة. لما كنت صغيراً، نصحني أخي الكبير نصيحة. قال: تكلم ببطء .. وإلاّ لن يفهم غيرك عليك اذا صرتَ كبيراً. لاحظ أنني أبتلع أواخر حروف الكلمة. لما كنت أصغر، بين الخامسة والسادسة، كان أبي كثير الكلام معي، قليل الكلام في بيته، كثير الكلام مع الناس، كان يتوسمّ فيّ ذكاء ما. ماذا نصح الولد والده: يابا .. أنت كثير حكي، الله خلق كل واحد وعبأه بمليون كلمة. إذا فرغت الكلمات .. مات، وأنا ما بدي تموت! لعقل الطفل الصغير تبدو المليون كلمة رقماً مهولاً. طفل لا يحفظ جدول الضرب، وبالكاد يعدّ من العشرة الى المائة، فكيف يعد المليون كلمة. حصل أن نظرت الى القمر بتلسكوب أخي، تساءلت بسذاجة غلام في الثامنة، ما هذه اللطخة على خدّ القمر؟ أبي كان يتوسم ذكاء في ابنه، أخي قال لي: يا حمار .. ليس القمر وجه إنسان، وليس على خدّه سوى جبال ووديان. تناول مجلة "لايف" الأميركية المصورة، هذه مجرة درب التبانة، أين الأرض وأين القمر. صرت مغرماً بالفلك من يومها. صرت "دودة كتب" وكلما قرأت قل لساني عن الدوران.. لكن في الصف السابع طرح المعلم سؤالاً: هل عقل الإنسان محدود ام غير محدود؟. وحدي من تلاميد الصف عارض المعلم. قلت "غير محدود". جادلني وجادلته، قال: أنت ولد كافر.. وطردني من حصّة الصف! في الصف الحادي عشر، وكان العام ١٩٦٣ والوضع في سورية مضطرب بعد انفصال سورية عن مصر، ودعوات عودة الوحدة، سألني زميلي محمد عربي: اذا نشبت حرب مع اسرائيل.. من سيفوز؟ هو كان مدمناً على قراءة مجلة "العربي" الكويتية. كان جوابي بالقلم على كتابه، رسمت نجمة داوود والى جانبها اشارة "صح". لمّا رأى المعلم، خطفاً، الرسمة، وكان فلسطينياً في مدرسة سورية، ثارت ثائرته، لما عرف المعلم ان الرسمة لي أحالني الى مدير مدرسة جول جمال - دمشق - شارع الصالحية، الذي طلب مني إحضار "ولي أمري". كان أبي قد مات لكثرة ما يشكو لسانه خذلان "هدول الزعما العرب" وهو المحارب ابن المحارب. لما جاء أخي معي الى مدير المدرسة، لم يكن يعتقد أنني "حمار" يرى لطخة على خدّ القمر، دافع أخي عن ذكائي وقلة كلامي وكثرة قراءاتي، فاستنتج المدير نتيجة غريبة: هذا الشاب حاقد على المجتمع وعلى العروبة يلزمه علاج نفسي! بدلاً من فصلي اكتفى بطردي ١٥ يوماً عن المدرسة، التي تخرجت منها قبل ان تقع واقعة هزيمة حزيران ١٩٦٧. لا أدري ماذا فكر زميلي في الصف، وهو عروبي ناصري، وأين كان عندما وقعت هزيمة حزيران. كبرت، صرتُ إعلامياً ثم صحافياً، كثير الكتابة، قليل الكلام، وحظيت بزوجة اولى لا تعرف كيف "تنق" ولكن كيف تحكي مع مثقفين كبار من لبنان والعراق وفلسطين. شاعر ومفكر كبير، كتب قصيدة في مديح الثورة الإسلامية الإيرانية "شرفك يا غرب .. مات" .. فأومأ المستمعون برؤوسهم، وأنا صامت. سألني رأيي. قلت: هذا الزعيم لهذه الثورة الإسلامية أخطر على العروبة من الصهيونية. قليل الكلام، كثير الكتابة .. لكن سألتني صديقة في جامعة دمشق عن رأيي في الحركة الفدائية بعد أيلول عمان. قلت لها كلمات: سيأتي يوم ونهز فيه العالم! التقيتها بعد ثلاثين سنة. قالت: أُصدّق ما قلت.. ما تقول .. وما ستقول. سأكتب عنك كتاباً من وحي ما كنت تكتب لي في الجامعة. لا يهمني إن كتبت. يهمي ما تقولون عما أكتب.

GMT 02:21 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

رسالة وحيد حامد لا تعايش مع فكر الإخوان !

GMT 07:33 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

قطر ترفض الحوار والتفاوض!

GMT 07:32 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

النوم كممارسة للحرية !

GMT 07:31 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

بل هى محنة ثقافية

GMT 07:29 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

الدهس والدهس المضاد

GMT 07:28 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

حصاد الجماعة

GMT 07:26 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

قطر على خطأ تصحيحه سهل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - تموت يا أبي إذا حكيت مليون كلمة   مصر اليوم - تموت يا أبي إذا حكيت مليون كلمة



  مصر اليوم -

تركت شعرها الطويل منسدلاً على جسدها الممشوق

ناعومي كامبل تتألّق في فستان مع ريش النعام الأسود

لندن ـ كاتيا حداد
تألّقت عارضة الأزياء البريطانية ناعومي كامبل، في حفلة توزيع جوائز "NBA"، في مدينة نيويورك، بعد أن كانت تتبختر على منصات عروض الأزياء في أوروبا في الأسبوع الماضي، وبدت العارضة البالغة من العمر 47 عامًا مذهلة في فستان قصير منقوش مع ريش النعام الأسود في حاشية الفستان والياقة. وظهر كامبل في فستان منقوش باللونين الوردي والفضي على نسيجه الأسود، بينما صدر الفستان شفاف بياقة منفوخة من ريش النعام الأسود، وكان الثوب أيضا بأكمام طويلة شفافة مع حاشية الفستان من الريش الأسود، والذي بالكاد يكشف عن فخذيها كما يطوق الجزء السفلي من جسمها، وتركت كامبل شعرها الطويل منسدلاً  حراً مع عقدة أعلي الجبهة ونسقته مع صندل جلدي أسود بكعب. ورصدت الكاميرات، قبل أيام، كامبل وهي تتجوّل في شوارع ميلان بإطلالة كجوال رائعة، وكانت الجميلة ترتدي فستانًا طويلًا أبيض اللون، وصندل أنيق أثناء تجولها في شوارع عاصمة الموضة، كما شوهدت الليلة

GMT 02:59 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

Officine Générale تقدم مجموعة من الملابس النسائية لعام 2017
  مصر اليوم - Officine Générale تقدم مجموعة من الملابس النسائية لعام 2017

GMT 06:47 2017 الخميس ,29 حزيران / يونيو

تكون "كوزموبوليتان لاس فيغاس" من 2،995 غرفة وجناح
  مصر اليوم - تكون كوزموبوليتان لاس فيغاس من 2،995 غرفة وجناح

GMT 04:50 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

مخبأ يحول إلى منزل وبيعه مقابل 3.5 مليون إسترليني
  مصر اليوم - مخبأ يحول إلى منزل  وبيعه مقابل 3.5 مليون إسترليني

GMT 04:04 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

إدارة ترامب تفتقر إلى رؤية واضحة حول سورية والعراق
  مصر اليوم - إدارة ترامب تفتقر إلى رؤية واضحة حول سورية والعراق
  مصر اليوم - التايم تطلب من ترامب إزالة أغلفة المجلة الوهمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:21 2017 الخميس ,29 حزيران / يونيو

نصائح مهمة لطلبة الحقوق لأداء مرافعة ناجحة
  مصر اليوم - نصائح مهمة لطلبة الحقوق لأداء مرافعة ناجحة
  مصر اليوم - المتنافسات على لقب ملكة جمال انجلترا في سريلانكا

GMT 18:00 2017 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

ماغي فرح توضح توقعاتها لمواليد برج الثور في 2017
  مصر اليوم - ماغي فرح توضح توقعاتها لمواليد برج الثور في 2017

GMT 06:53 2017 الخميس ,29 حزيران / يونيو

"أستون مارتن DB11 " تحوي محركًا من طراز V8
  مصر اليوم - أستون مارتن DB11  تحوي محركًا من طراز V8

GMT 07:28 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

"أستون مارتن" تكشف عن اقتراب إنتاج سيارتها "رابيدE"
  مصر اليوم - أستون مارتن تكشف عن اقتراب إنتاج سيارتها رابيدE

GMT 03:21 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

هند صبري تُعرب عن سعادتها لنجاح مسلسل "حلاوة الدنيا"
  مصر اليوم - هند صبري تُعرب عن سعادتها لنجاح مسلسل حلاوة الدنيا

GMT 06:43 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

اكتشاف نوعًا جديدًا من الببغاوات في المكسيك
  مصر اليوم - اكتشاف نوعًا جديدًا من الببغاوات في المكسيك

GMT 03:19 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

أسماء المهدي تعتمد على التميز في مجموعة عيد الفطر

GMT 05:55 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

العثور على جدارية صغيرة لحلزون نحتها الأنسان الأول

GMT 04:40 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

ممارسة الجنس بشكل منتظم تقي من أمراض القلب

GMT 05:45 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

فنادق "ريتز كارلتون" تعلن عن تصميمات ليخوت فاخرة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon