توقيت القاهرة المحلي 22:08:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدنيا بخير

  مصر اليوم -

الدنيا بخير

بقلم - صفية مصطفى أمين

أعطتنى 515 ألف جنيه!
وسألتها: لمن هذا المبلغ الضخم؟

قالت: لمؤسسة مصطفى وعلى أمين الخيرية (ليلة القدر).. خصصيه للأرامل والأيتام.

قلت: ماذا أقول لهم؟

قالت: قولى لهم إنها هدية لكم من صديقة قبل عيد الأضحى.

اشترطت ألا يعرف أحد اسمها ولا عنوانها، واكتفت بأن نقول إنها صديقة للأيتام. وليست هذه أول مرة تتبرع هذه السيدة لليلة القدر، فقد تبرعت بملايين الجنيهات طوال السنوات الماضية.

سيدات كثيرات يجدن متعة فى شراء المجوهرات الثمينة، وفى اقتناء التحف النادرة، وفى شراء الملابس «السينيه» غالية الثمن، وفى التجول فى جميع أنحاء العالم، للفسحة والمتعة.. لكن هذه السيدة الكريمة تجد متعة لا حد لها فى إسعاد التعساء، وفى مساندة الضعفاء، وفى شفاء المرضى، وفى الوقوف بجوار المسحوقين. أتصور أن الصدقات الكثيرة التى تقدمها للمحتاجين لإرضاء الله، وللتأمين على حياتها، وأموالها، وأبنائها، وكل من تحب! أعتقد أنها تسعى لإطفاء الحرائق التى تشب نتيجة الحاجة والحرمان، وتحاول أن تعيد روح التعاون، والمروءة، والفروسية بين الناس.

وسوف يوزع مبلغ التبرع بالكامل قبل عيد الأضحى بعدة أيام على أسر الأيتام كما طلبت المتبرعة. وقد تم بالفعل دراسة خطابات طلب المساعدة التى وصلت إلى المؤسسة، واخترنا منها الحالات الأكثر احتياجا، وسوف يستكمل فريق البحث المستندات اللازمة، للتأكد أن مبلغ التبرع سوف يخرج لمستحقيه من الأرامل والأيتام.

اعرف أيضا رجل أعمال من هذا النوع النادر من البشر. التقيت به قبل عدة سنوات. قرر أن يرسل لى 200 ألف جنيه كلما طلبت منه، وكان شرطه الوحيد أن تسلم المبالغ التى يرسلها إلى الوصى الشرعى على الأيتام من الأسر البسيطة، بعد التأكد من المستندات الدالة على ذلك.

أصر ألا يُذكر اسمه، ولا أن يتم تصوير نجله أثناء الاحتفال بتوزيع الصداقات التى يتبرع بها. أعتقد أن هذا الرجل يرى أن للفقراء حقا فى ماله قبل حقه، ويؤمن بأن الاشتراك فى تخفيف عذاب الآخرين هو السعادة الحقيقية.

أقابل أحيانا هذه الشخصيات النادرة، وأتوهم أنها قد جاءت من عالم آخر، لأنها لا تعرف الجشع أو الطمع أو الأنانية. تهتم بالآخرين كما تهتم بأمورها، تنظر للأرملة كأنها أم أو أخت، وتحس بأن المريض كأنه ابن أو قريب!.

الخير هو طاقة نور فى ظلام التائهين فى الحياة، وهو ضريبة يدفعها القادر للمحتاج، والنائم فى بيته إلى النائم على الرصيف، وهو اقتسام للأرباح بين الذين أعطاهم الله وبين المحرومين.

هو الدليل الدائم أن الدنيا بخير!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدنيا بخير الدنيا بخير



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt