حتى لا نحمى الفساد بقانون

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حتى لا نحمى الفساد بقانون

سليمان جودة

أصدر الرئيس عدلى منصور قراراً بقانون، لم يتوقف عنده أحد بالقدر الكافى، رغم أنه مهم للغاية! القانون يمنع «الطرف الثالث» من الطعن على العقود التى توقعها الحكومة مع أى طرف آخر. وبصراحة أكثر، فإنه أصبح ممنوعاً على أى شخص، منذ صدور هذا القانون قبل أيام، أن يطعن على صحة أى عقد تبيع به الحكومة أى شركة من شركات القطاع العام، أو تدخل به فى ارتباط من أى نوع مع أى جهة أو شخص أجنبى! وليس سراً أن سبب صدور قانون بهذا المضمون يعود فى الأساس إلى أن عقوداً مبرمة بين الدولة، وبين أطراف مختلفة من خارجها، قد تعرضت للطعن من كثيرين أمام القضاء طوال الفترة الماضية بما أدى إلى فسخها. ولم تكن المشكلة فى فسخ العقود فى حد ذاتها، وإنما كانت فيما ترتب على ذلك من لجوء الطرف المشترى المتضرر إلى التحكيم الدولى، وهى مسألة زادت ــ أولاً ــ عن الحد المعقول، وهددت، ثانياً، الحكومة بأن تدفع من التعويض للمتضررين ما يفوق طاقة خزانتها العامة بكثير! ومع ذلك، ومع فداحة ما كان على الحكومة أن تدفعه من تعويضات من جيبها، ومن جيب دافع ضرائبها، إلا أن ذلك لم يكن هو الثمن الأكبر، الذى أصبحنا ندفعه يوماً بعد يوم، من لحم الحى! إذ الثمن الأكبر راح يتمثل فى سمعة الحكومة المصرية فى سوق الاستثمار بوجه عام.. وكيف أنها حكومة، أياً كان الجالس على قمتها، لا تحترم تعاقداتها مع الغير، ولا تقيم وزناً لكلمتها التى ترتبط بها مع أى طرف خارجى! ومن شأن شيوع سمعة كهذه، عنك كحكومة، فى سوق المال والأعمال، أن يصرف عنك كل راغب فى العمل معك، وأن يجعله يتردد كثيراً، قبل أن يضع يده فى يدك، ويدفعه إلى أن يبحث عن بديل فى أى دولة حولك، يستثمر فيه ماله! والمعنى أن قانوناً من نوع ما أصدره الرئيس ينقذ ما تبقى من سمعة للحكومة فى مجال الاستثمار كانت تتآكل أسبوعاً بعد أسبوع، ويدعو كل مستثمر إلى أن يأتى إلينا، وهو مطمئن، كما يدعوه إلى أن يثق بنا، غاية الثقة. هذا إذن قانون مهم، غير أن الأهم منه أن نتساءل عما سوف يكون عليه الحال لو اكتشفنا بأى طريقة أن عقداً من تلك العقود قد اختلط بفساد صغير أو كبير أثناء عملية البيع! هنا يقول العقل إن علينا أن نحاسب الذى باع، لا الذى اشترى، وبمعنى آخر، فإن مثل هذا القانون الذى أصدره «منصور» يمكن أن يكون باباً لفساد فى العقود، يمارسه أصحابه، وهم على يقين بأنهم فى مأمن لأن أحداً، والحال هكذا، لن يكون فى إمكانه الطعن على العقد الفاسد، وبالتالى كشف فساده. ولذلك فما ندعو إليه بقوة أن تكون هناك طريقة ما تكشف فساد أى عقد دون أن تفسخه، وتحاسب البائع الفاسد على الملأ، ليكون عظة وعبرة لغيره.. إذ يكفى أن نقوم بتجريس واحد من هؤلاء الفاسدين على الملأ، ليكون ذلك رادعاً لغيرهم. لا تجعلوا هذا القانون حامياً لفساد من أى نوع واستردوا حق الدولة على داير مليم من الذى باع، إذا خالف فى العقد ما دام القانون الجديد يحمى الذى اشترى! "المصري اليوم"

GMT 03:08 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

إيران ـ أوروبا ودفتر الشروط الأميركية

GMT 00:54 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

بلاش سوسو وشوف «الحاجة»

GMT 00:53 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

كركوك تفرض واقعا جديدا !

GMT 00:52 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد المعلومات وأضرارها

GMT 00:50 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

نهاية الأسبوع

GMT 00:49 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

المصالحة مع حماس ليست مع الإخوان

GMT 00:47 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

قراءة فى معركة خسرناها

GMT 08:01 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

معنى الإرهاب الحالى

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - حتى لا نحمى الفساد بقانون   مصر اليوم - حتى لا نحمى الفساد بقانون



خلال مشاركتها في حفل افتتاح "إنتيميسيمي"

العارضة إيرينا شايك تبدو بجسد رشيق رغم ولادتها

نيويورك ـ مادلين سعاده
أظهرت العارضة إيرينا شايك جسدها الرشيق، الأربعاء، بعد ولادتها لطفلها الأول للنجم برادلي كوبر، في مارس من هذا العام، وذلك عند حضورها افتتاح العلامة التجارية الإيطالية للملابس الداخلية "إنتيميسيمي"، حيث يقع المتجر الرئيسي لشركة "إنتيميسيمي" في مدينة نيويورك. وحرصت العارضة، البالغة 31 عامًا، ووجه العلامة التجارية للملابس الداخلية، على جذب الانتباه من خلال ارتدائها بيجامة سوداء مطعمة بشريط أبيض من الستان، حيث ارتدت العارضة الروسية الأصل بلوزة مفتوحة قليلًا من الأعلى، لتظهر حمالة صدرها الدانتيل مع سروال قصير قليلًا وزوج من الأحذية السوداء العالية المدببة، وحملت في يدها حقيبة سوداء صغيرة، مسدلة شعرها الأسود وراءها بشكل انسيابي، وزينت شفاهها بطلاء باللون الأرغواني الداكن، إذ أثبتت أنها لا تبالي بجسدها ورشاقتها عندما شاركت صورة تجمعها بأصدقائها وهي تتناول طبق من المعكرونة. وتم رصد النجمة سارة  جسيكا، البالغة 52 عامًا، أثناء الافتتاح بإطلالة ساحرة وجريئة تشبه إطلالتها في فيلمها "الجنس

GMT 05:38 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عقل فقيه يُوضّح أنّ الابتكار هدف ثابت في مسيرته المهنية
  مصر اليوم - عقل فقيه يُوضّح أنّ الابتكار هدف ثابت في مسيرته المهنية

GMT 03:39 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

استمتع بحياة النجوم في برج "آستون مارتن" السكني الفاخر
  مصر اليوم - استمتع بحياة النجوم في برج آستون مارتن السكني الفاخر

GMT 03:52 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"Liberty" و "Anthropologie" ​أفضل تعاون بين شركات الديكور
  مصر اليوم - Liberty و Anthropologie ​أفضل تعاون بين شركات الديكور

GMT 03:50 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

صومالي يروي تجربة كفاح والده لتأسيس صحيفة في بريطانيا
  مصر اليوم - صومالي يروي تجربة كفاح والده لتأسيس صحيفة في بريطانيا

GMT 03:35 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أوغندا تعتبر تدريس التربية الجنسية في سن 10 خطأ أخلاقيًا
  مصر اليوم - أوغندا تعتبر تدريس التربية الجنسية في سن 10 خطأ أخلاقيًا
  مصر اليوم - ميلانيا ترامب تتبرع بفستان التنصيب لمؤسسة بحثية تاريخية

GMT 04:28 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

قطر تتجه إلى المزارع للتغلّب على مقاطعة الدول الـ"4"
  مصر اليوم - قطر تتجه إلى المزارع للتغلّب على مقاطعة الدول الـ4

GMT 09:42 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

"سكودا" تُطلق نسخة مِن "vRS" مع تصميم للمصابيح
  مصر اليوم - سكودا تُطلق نسخة مِن vRS مع تصميم للمصابيح

GMT 07:27 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

"بورش" الألمانية تصدر سيارتين من إصدارات ""GTS
  مصر اليوم - بورش الألمانية تصدر سيارتين من إصدارات GTS

GMT 04:40 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي تكشف عن دعم أحمد حلمي لها لتحقيق النجاح
  مصر اليوم - منى زكي تكشف عن دعم أحمد حلمي لها لتحقيق النجاح

GMT 04:42 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تكشف أنّ جراء الكلاب تستطيع أسر قلوب البشر بنظراتها
  مصر اليوم - دراسة تكشف أنّ جراء الكلاب تستطيع أسر قلوب البشر بنظراتها

GMT 05:22 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

شيري عادل تشترط في زوج المستقبل أن يكون فنانًا

GMT 05:08 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ناجية من السرطان تكشف كيف تغلبت على المرض برفع الأثقال

GMT 07:07 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

علامات الأزياء الكبرى تضع الكلاب على قمة هرم الموضة

GMT 05:01 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

منازل الكرتون أحدث صيحة في عالم الديكور الحديث

GMT 06:35 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مستخرج من حليب الأم يساعد في تعزيز المناعة

GMT 06:43 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا تحتفظ بذكريات طرق الحج المقدسة في الماضي

GMT 15:25 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"هواوي" تطلق هاتفي "Mate 10" و"Mate 10 Pro"
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon