مبنى «الوطنى» يعود إلى أصله

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مبنى «الوطنى» يعود إلى أصله

سليمان جودة

تلقيت رسالة تحمل توقيع 26 من أساتذة العمارة، والتخطيط العمرانى، والخبراء، والكُتاب، وجميعهم يرفضون تماماً قرار مجلس الوزراء، الصادر فى 27 مارس الماضى، بهدم مبنى الحزب الوطنى على كورنيش النيل، وضم أرضه إلى المتحف المصرى المجاور لها. الرافضون، وكلهم أصحاب أسماء كبيرة فى مجالها، عندهم مبررات موضوعية للرفض، وأخرى قانونية مجردة. أما القانونية فهى أن المبنى قد تم حصره عام 2006 ضمن قائمة المبانى ذات القيمة المتميزة، وفقاً للقانون الذى يحكم أى عملية حصر من هذا النوع، وبالتالى فإن الهدم سوف يضع مجلس الوزراء تحت طائلة المخالفة الصريحة للقانون، ما لم يتم إخراج المبنى من قائمة الحصر المقيد فيها منذ ذلك التاريخ! وأما المبررات الموضوعية فهى أن المبنى يقع ضمن منطقة القاهرة الخديوية، وهو ما يعنى أن هدمه سوف يكون له تأثير مباشر على المشهد البصرى العام للمنطقة، الذى يجب أن نحرص عليه، وعلى اتساقه إجمالاً، كما أن المبنى يمثل ثروة عقارية ممتازة، وقد يكون من الأوفق، فى نظر الأساتذة أصحاب الرسالة، أن يجرى استغلاله بما يدر عائداً على البلد، فى ظروفه هذه، كأن يتم ترميمه وتحويله إلى فندق يطل على النيل مثلاً، بدلاً من هدمه وتسويته بالأرض. وفى صباح أمس، كان سامى شرف، سكرتير الرئيس عبدالناصر للمعلومات، قد كتب فى «المصرى اليوم» معترضاً أيضاً على الهدم لأسباب أخرى، من بينها أن المبنى أقيم فى الأصل بأموال قدمتها مخابرات الولايات المتحدة وبريطانيا إلى عبدالناصر ورفاقه سراً، فى بدء ثورة يوليو، على سبيل الرشوة، وبهدف وقف دعم «يوليو» للثورة فى الجزائر، إلا أن عبدالناصر أخذ الأموال وأقام بها برج القاهرة، مرة، وهذا المبنى، مرة أخرى، ليكون المبنيان دليلاً باقياً على غباء وحماقة المخابرات فى البلدين، عندما اعتقدتا أن أموالهما سوف تغير من مواقف ثورة يوليو فى مساندة الشعوب الحرة! لهذا، يرى سامى شرف أن للمبنى قيمة تاريخية لا يجوز نسيانها، ولا هدم المبنى الذى يمثلها ويُبقيها حية فى ذاكرة الناس. والحقيقة أنى أقدر ما يراه أصحاب الرسالة من الأساتذة، والخبراء، والكتاب، بقدر ما استوعب ما يريد «شرف» أن يقوله، غير أنى، فى المقابل، أتطلع إلىالمتحف المصرى فأحزن على حاله، وأشفق على وضعه، وأرى أن موقف أساتذة العمارة، ومعهم رأى السيد «شرف»، كان من الممكن أن تكون جميعها محل تعاطف وإجماع الرأى العام فى البلد، لو كانت الحكومة قد قررت هدم المبنى وبيع أرضه لمستثمر مثلاً! وبما أن هذا لم يحدث، وبما أن القصد هو إضافة مساحة إلى المتحف يتنفس منها، وبما أن الهدف أن تتيح مثل هذه الإضافة إلى المتحف عرض بعض آثارنا المكدسة فى المخازن، فأظن أن المتحف يصبح أحق، وأظن أيضاً أن متحفنا فى التحرير لو امتد، من خلال أرض المبنى، ليطل على النيل، فسوف يكون له عندئذ، كمتحف، منظر آخر، ومشهد مختلف يليق بآثارنا التى يجب أن يراها الناس، لا أن تظل حبيسة مخازنها. ثم إن الأرض، فى الأصل، جزء جرى اقتطاعه من حديقة المتحف، وبالتالى فإن استعادة المتحف لها هى نوع من إعادة الشىء إلى أصله!

GMT 05:41 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

على قلب رجل واحد إلا حتة

GMT 05:09 2017 الأحد ,23 تموز / يوليو

حاجة أميركا وروسيا.. إلى صفقة سورية

GMT 05:06 2017 الأحد ,23 تموز / يوليو

لا تراهنوا على «ترامب»!

GMT 05:05 2017 الأحد ,23 تموز / يوليو

انفراج واسع فى الأزمة السورية

GMT 05:03 2017 الأحد ,23 تموز / يوليو

23 يوليو و«الجماعة 2»

GMT 05:02 2017 الأحد ,23 تموز / يوليو

23 يوليو!

GMT 05:00 2017 الأحد ,23 تموز / يوليو

الثورة الحقيقية

GMT 05:33 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

جراحة اقتصادية بدون ألم
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - مبنى «الوطنى» يعود إلى أصله   مصر اليوم - مبنى «الوطنى» يعود إلى أصله



  مصر اليوم -

لمناقشة فيلمها المقبل "Black Panther"

لوبيتا نيونغو أنيقة خلال حضورها "Comic-Con"

سان دييغو ـ رولا عيسى
حرصت النجمة لوبيتا نيونغو على حضور فعاليات معرض "Comic-Con"  السينمائي، السبت، والمُقام في مدينة سان دييغو الأميركية من أجل مناقشة فيلمها المقبل "Black Panther". واختارت لوبيتا نيونغو، البالغة من العمر 34 عاما، لهذه المناسبة جمبسوت مزركش من اللون الأخضر والأسود مع رداء طويل مماثل حمل توقيع المصمم اللبناني العالمي إيلي صعب من مجموعته الجديدة لعام 2018. وبدت الفنانة الكينية بكامل أناقتها في نمط صيفي جديد مزخرف، مع ابتسامتها العريضة، وأضافت الممثلة الحائزة على جائزة الأوسكار كوليه ذهبيا يناسب خط العنق المنخفض لردائها. انضمت لوبيتا لحضور المؤتمر المقام حول الفيلم مع أبطال العمل وهم شادويك بوسيمان، مايكل بي جوردون، داناي غوريرا، مارتن فريمان، دانييل كالويا، والمخرج ريان كوغلر حيث تم الكشف عن البوستر الرسمي للفيلم. ينطلق الفيلم من قصة "تشالا" ملك "واكاندا" الأفريقية، والذي يتولى مسؤولية الحكم في المملكة، ويتحتم عليه الدفاع عن أرض بلاده من التمزق بفعل تدخلات

GMT 11:05 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

تراث يعود للعصور الوسطى ستشاهده في بوخارست
  مصر اليوم - تراث يعود للعصور الوسطى ستشاهده في بوخارست
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon