صفعة على قفا كل واحد فيهم

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - صفعة على قفا كل واحد فيهم

سليمان جودة

حين وقفت فى دورى، فى إحدى لجان الاستفتاء على الدستور، فى لجنة الأورمان الابتدائية النموذجية بالدقى، وكان ذلك فى ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء، لم أصدق نفسى، ورحت أفرك عينىّ، لعلى أتأكد من حقيقة ما أراه، ثم تساءلت بينى وبين نفسى بقوة: متى استيقظ هؤلاء الواقفون أمامى بالمئات، ومتى جاءوا، ومتى حجز كل واحد منهم مكانه، ومتى اصطفوا هكذا، وكأنهم فى صلاة؟! وتصورت فى البداية أن لجنتى تمثل حالة خاصة بين اللجان، وما إن وقعت عيناى على لجنة قريبة منها، هى لجنة مدرسة جمال عبدالناصر الإعدادية، بنات، فى المهندسين، حتى أيقنت أن المصريين قد قرروا، منذ الصباح الباكر، أن يوجهوا لطمة موجعة إلى «مرسى» وجماعته، وعشيرته، وكل الذين يساندون الجماعة والعشيرة فى الضلال والتضليل. كان الطابور أمام لجنة جمال عبدالناصر يمتد على نحو مذهل، وكنت أقف عند آخره، فلا أكاد أرى أوله، وكان أغلبه من البسطاء، والشباب، والنساء، والعجائز الذين أرادوا جميعاً، بتصميم مدهش، أن يفسدوا رهان الجماعة والعشيرة، فى هذا اليوم. وكانت المتابعة، على مدى النهار، من جانبى، ومن جانب غيرى، لما يجرى أمام اللجان على امتداد 27 محافظة، كفيلة بأن ترسخ قناعة فى داخلى، بأن هذه الطوابير التى امتدت أمام كل لجنة، لمئات الأمتار، وتجاوزت الكيلو متراً فى بعض اللجان، لم تخرج لتصوت وفقط على دستور ثورة 30 يونيو، وإنما خرجت طابوراً وراء طابور، لتطوى صفحة الجماعة الإرهابية إلى الأبد، ولتقول لها، بكل وضوح، وبالصورة التى لا تكذب أبداً، إن احتلالهم للبلد، الذى دام عاماً كاملاً، ما كان له ليدوم، ولا ليستمر، مع شعب بهذا الحس الواعى الراقى. وعندما قرأت أن مجلة «نيوزويك» الأمريكية تقول إن إدارة أوباما قررت استئناف إرسال المساعدات إلى القاهرة بعد الاستفتاء تساءلت مرة أخرى، بينى وبين نفسى، عما إذا كان ما شهدته اللجان، يمثل مأزقاً لا خروج منه، للإخوان وحدهم، أم أن المأزق الأكبر فى حقيقته، سوف يواجه الذين ساندوهم، فى المنطقة وخارجها، على مدى ما يقرب من سبعة أشهر، منذ الثورة، إلى اليوم، ولم يريدوا أن يروا بأعينهم، أن خروج المصريين بالملايين عليهم، فى 30 يونيو، كان خروجاً نهائياً، وأن كل واحد من تلك الملايين، كان قد خرج ولسان حاله يقول بأن هذا الوطن قد قرر أن يلفظ «الجماعة» كما يلفظ جسد الإنسان الطبيعى، كل جسم دخيل عليه! المأزق الحقيقى الذى أتصوره، بعد مشهد الاستفتاء المذهل، ليس للإخوان كجماعة، فالله تعالى فى عونها، بعد أن رأت نهايتها، بعينيها، وإنما المأزق سوف يكون من نصيب كل من كان لايزال يراهن عليها، فى منطقتنا، وفى خارجها، خصوصاً فى الاتحاد الأوروبى، عند السيدة أشتون، التى لابد أنها تبكى حظها الأنكد الآن، وكذلك فى البيت الأبيض، لدى المتخبط، المتردد، الأعمى، المدعو أوباما! هؤلاء جميعاً، لابد أنهم فى لحظتنا هذه، يضربون أخماساً فى أسداس، ويتساءلون عما يمكن أن يفعلوه، وعن الطريقة التى يمكن أن يصححوا بها خطأهم، بعد أن تلقى كل طرف فيهم صفعة على عرض خده، ثم على قفاه، من كل مصرى وقف فى أى طابور! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - صفعة على قفا كل واحد فيهم   مصر اليوم - صفعة على قفا كل واحد فيهم



  مصر اليوم -

رغم احتفالها بعيد ميلادها الـ50 منذ أيام

نيكول كيدمان تُبيِّن سبب بشرتها المشرقة والنقية

واشنطن ـ رولا عيسى
لطالما حافظت نيكول كيدمان على مظهرها الشبابي رغم احتفالها بعيد ميلادها الـ50 يوم الثلاثاء، إنها الممثلة الحائزة على جائزة "الأوسكار" والتي تشتهر ببشرتها الصافية والنقية التي لا تشوبها شائبة. وفي حديثها إلى موقع "ألور" هذا الأسبوع، كشفت الاسترالية عن منتج واحد تقم بتطبيقه للحفاظ على جمالها الدائم, فلطالما كانت العناية بالبشرة دائما أولوية قصوى بالنسبة للأم العاملة هذه، التي شهدت توقيعها كسفيرة للعلامة التجارية الأميركية للعناية بالبشرة "نيوتروجينا" في يناير/ كانون الثاني. وتؤكد نجمة "ذي بج ليتل ليارس" على أنها مهووسة باستخدام المستحضرات الواقية من الشمس على وجهها كل صباح لمنع أضرار أشعة الشمس التي تغير ملامحها. وتقول "في الصباح أقوم بتطبيق الكريم الواقي من الشمس. فأنا أحب الخروج كثيراً وأحب ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، ولكنني لا أحب الشمس على بشرتي لأنها مباشرة جدا." وتحدثت عن مدى تخوفها من بقع الشمس عندما كانت طفلة مما أدى بها

GMT 05:56 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

نظام "هايبرلوب" يقتحم فنادق أميركا بأفكار جنونية
  مصر اليوم - نظام هايبرلوب يقتحم فنادق أميركا بأفكار جنونية

GMT 06:50 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

"غوغل" و"فيسبوك" تفقدان عائدات الإعلانات الرقمية
  مصر اليوم - غوغل وفيسبوك تفقدان عائدات الإعلانات الرقمية

GMT 08:31 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

«على عهدك وباقى»

GMT 07:11 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

السعودية تستعيد روح المبادرة

GMT 07:09 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

لماذا لم يخرجوا للتظاهر؟

GMT 07:08 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

«المتغطى بالأمريكان عريان»

GMT 07:06 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

نهاية الأسبوع

GMT 07:05 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

تيران وصنافير الكاشفة

GMT 07:03 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

الفائزون بجوائز الدولة

GMT 07:19 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

'يوم خطف القدس'
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

نعيمة كامل تقّدم أحدث العباءات الرمضانية في 2017

GMT 06:35 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

اكتشاف 21 مخلوقًا بحريًا مجهولًا في أستراليا

GMT 05:04 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

قصر مذهل يسجل رقمًا قياسيًا لبيعه بـ23 مليون دولار

GMT 07:32 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

دراسة تكشف أن الاذكياء لديهم طفرات وراثية أقل

GMT 08:39 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

البتراء الصغيرة الأفضل سياحيًا في دولة الأردن

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ

GMT 04:18 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

هبة عرفة تكشف عن قطع أزياء لصيف 2017 من تنفيذها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon