الغاطس من قرض الصندوق

  مصر اليوم -

الغاطس من قرض الصندوق

سليمان جودة

لا صندوق النقد الدولي يريد أن يكشف للرأي العام، بصراحة، عما يريده فعلا من الحكومة المصرية، في مقابل الموافقة على منحها قرضا قيمته 4.8مليار دولار، ولا الحكومة من جهتها، تريد أن تصارحنا بحقيقة ما يطلبه منها الصندوق. قد يسارع واحد ويقول، إن المطلوب هو رفع الدعم عن بعض السلع، وإدخال بعض الإصلاحات على هيكل الاقتصاد، وتحرير سعر الجنيه، إلى آخر ما يطلبه الصندوق، في العادة، من الدول التي تطرق بابه، وتسأله قرضا. وحقيقة الأمر، بالنسبة لكل متابع للشأن المصري، منذ بدأ التفاوض بين الطرفين، قبل نحو عامين، أن كل هذه المطالب قد أخذت بها الحكومة في القاهرة، بشكل أو بآخر، وبصورة نسبية، ومع ذلك، فإن المفاوضات لم تتوقف فقط عند مرحلة «محلك سر»، وإنما عادت إلى المربع الأول، على حد تعبير السيدة لاغارد مديرة الصندوق، عندما قالت في أعقاب عودة آخر بعثاتها للقاهرة، قبل نحو أسبوعين، إلى واشنطن، إن الحوار مع المعنيين بالأمر، في مصر، قد رجع إلى نقطة البداية. والغريب، أنها لم تقل لماذا عاد الحوار إلى هذه النقطة، واكتفت بعبارة مبهمة هكذا، ليفهم منها منْ يشاء، ما يحب! بعدها، قالت المديرة نفسها، كلاما آخر، أكثر غموضا، حين صرحت بأن منح القرض لنظام الدكتور مرسي الحاكم، مرهون بتحقق الاستقرار السياسي في البلد، وهي صيغة كما ترى، تجعل حكاية القرض إياه، مفتوحة النهايات، بغير سقف زمني، فيجوز، عندئذ، أن يوافقوا عليه، في العام المقبل، أو الذي بعده، أو حتى الذي بعد بعده، لا لشيء، إلا لأن مسألة الاستقرار السياسي هذه، يمكن جدا، أن تكون نسبية، فيرى الصندوق استقرارنا السياسي، بعين، ونراه نحن، بعين أخرى تماما، بحيث يأتي وقت تعتبر فيه الحكومة، أن مصر تنعم بالاستقرار السياسي المطلوب، ويكون تقدير الصندوق لما تراه الحكومة استقرارا، مختلفا كل الاختلاف! وقد كان أولى بالسيدة لاغارد أن تعترف، على الأقل بينها وبين نفسها، بأن منح القرض هو الذي يمكن أن يؤدي إلى استقرار سياسي معقول، لأن مرجع عدم الاستقرار من هذا النوع، إنما هو اقتصادي في أساسه، وبالتالي، فإن قرضا من نوعية وحجم ما تتفاوض حوله مصر، يمكن أن يؤدي إلى خلق أجواء سياسية مستقرة، بدرجة ما، ولو لفترة محدودة، لا أن ننتظر أن يتحقق الاستقرار، فنمنح القرض، وكأننا نضع العربة أمام الحصان.. لا العكس. شيء من هذا، يعرفه المسؤولون عن الصندوق قطعا، فإذا تجاهلوه، فإن معنى ذلك، أن هناك أهدافا أخرى، يسعى إليها الصندوق، في الدول التي تطلب مساعدته، بشكل عام، ثم في مصر، بشكل خاص. وعندما جاء مرسي ليوضح للمصريين أسباب تعثر القرض، فإنه زادها التباسا هو الآخر؛ فقال قبل ساعات الإعلان عن التعديل الأخير لحكومة هشام قنديل، إن القرض سوف تتم الموافقة عليه، بعد أن يقر مجلس الشورى الذي يقوم حاليا بدور البرلمان، عدة قوانين.. أما عدد هذه القوانين، وأما نوعها، وأما توجهها، وأما طبيعتها، وأما.. وأما.. فكلها لم يكشف عنها مرسي وتركها هكذا، نهبا للشائعات، وللاجتهاد، وللتخمين أيضا! وهكذا.. وهكذا.. تستطيع أن ترصد عشرات المواقف والتصريحات، التي توحي كلها، بأن قصة منح قرض الصندوق لمصر، صارت أقرب ما تكون إلى المفاوضات حول القضية الفلسطينية، التي تروح فيها وفود وتجيء، ثم لا تصل إلى شيء، وتظل في كل مرة، تشرح ما تم شرحه من قبل، وتبحث ما تم بحثه، في أفق مفتوح! وقد جاء وقت على آن باترسون، السفيرة الأميركية في القاهرة، قالت فيه، إن إدارة بلادها لا علاقة لها بمنح أو عدم منح القرض لمصر، ولا بد أن أي عاقل كان عليه أن يتحسس عقله، وهو يطالع مثل هذا الكلام، لأنه لا يقال إلا لمجانين، ولأن الاستقلال الظاهر للصندوق، عن الإدارة الأميركية، ليس استقلالا في حقيقة أمره بالمرة، ولأن القرض إذا كان يتعثر مرارا، وطويلا، هكذا، فلأن واشنطن ترى أن لحظة الموافقة عليه، لم تأت بعد، وعندما تأتي، فسوف نرى بأعيننا، كيف سيتوافق حوله طرفاه، في ساعات! مجمل القول، إن معركة الصندوق، بين إدارته، وحكومة قنديل، إذا كانت قد طالت، بأكثر مما ينبغي، فالسبب أنها يراد لها أن تطول، وأن يظل الجانبان يتكلمان طول الوقت في تفاصيل، إلى أن يأتي ظرف زمني محدد، يدخلان فيه معا، إلى الموضوع، ويتفقان في ساعة، على ما كانا قد اختلفا حوله شهورا، وربما سنوات. والمعنى، أن المعركة في أصلها، سياسية، وليست اقتصادية كما قد تبدو لنا، وسوف تحسمها السياسة في النهاية بين واشنطن، والقاهرة، لا الاقتصاد كما قد نتصور، وسوف نرى عندها، أن الغاطس من القرض، أكبر من الظاهر أمامنا. نقلاً عن "الشرق الأوسط"

GMT 17:56 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

لاجئو سوريا والانسانية العاجزة

GMT 17:53 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أمريكا وتركيا وزمن «الكانتونات» السورية

GMT 17:48 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

الإسلام والمسيحية فى الشرق الأوسط: تاريخ أخوة متأصلة

GMT 17:42 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

بالتعليم والقانون تُبنى الدول وتُهدم أيضا

GMT 17:33 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

عايزين إعلام «صح».. اشتغلوا مع الإعلام «صح»

GMT 16:59 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

«المحافظون والثقافة»

GMT 16:54 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فصل مفقود فى «حكاية وطن»

GMT 16:51 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

المنافسة المطلوبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغاطس من قرض الصندوق الغاطس من قرض الصندوق



كشفت عن تعرضها لاعتداء جنسي 4 مرات

كيرا نايتلي بإطلالة مذهلة في مهرجان "سندانس"

واشنطن ـ رولا عيسى
خطفت الممثلة كيرا نايتلي، أنظار الحضور وعدسات المصورين، بإطلالة جذابة على السجادة الحمراء في مهرجان سندانس السينمائي بعد أن كشفت عن تعرضها لاعتداء جنسي أربع مرات خلال المساء. ظهرت الممثلة البالغة من العمر 32 عاما، مرتدية بدلة  سهرة باللون الأسود خلال العرض الأول لفيلمها الأخير "Colette"، يوم السبت، حيث أبدت أول ظهور علني لها منذ الادعاءات. وقالت الممثلة لـ"فاريتي" الأسبوع الماضي: "في حياتي الشخصية، عندما كنت في الحانات، يمكنني أن اتذكر انه تم الاعتداء عليّ أربع مرات بطرق مختلفة. وارتدت كيرا سترة عشاء تقليدية، قميص أبيض بياقة وربطة عنق زادته أناقة، مع بنطلون أسود واسع الساق وكعب أسود لطيف، وكان شعرها الأسود ملموم مع أحمر شفاه زادها جاذبية. نجمة Caribbean the of Pirates The شنت هجوما حادا على صناعة السينما في هوليوود فيما يتعلق بالسلوكيات السيئة تجاه النساء من قبل البعض. وظهرت كيرا مع مخرج الفيلم جون كوبر

GMT 14:46 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

"ديور هوم" تجلب نمط خياطة الرجال إلى عالم الموضة النسائية
  مصر اليوم - ديور هوم تجلب نمط خياطة الرجال إلى عالم الموضة النسائية

GMT 07:04 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

ناشيونال جيوغرافيك تكشف 10 مناطق في الولايات المتحدة
  مصر اليوم - ناشيونال جيوغرافيك تكشف 10 مناطق في الولايات المتحدة

GMT 14:25 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

منزل باريسي قديم يشهد على تاريخ تطور المباني الفرنسية
  مصر اليوم - منزل باريسي قديم يشهد على تاريخ تطور المباني الفرنسية

GMT 06:53 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد أن روس مازال يقوم بجدول أعماله
  مصر اليوم - ترامب يؤكد أن روس مازال يقوم بجدول أعماله

GMT 07:17 2018 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

رشا نبيل تكشف أنّ قلبها مليء بالحنين إلى ماسبيرو
  مصر اليوم - رشا نبيل تكشف أنّ قلبها مليء بالحنين إلى ماسبيرو

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 18:20 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عبود الزمر يصف مُنفّذي جريمة مسجد الروضة بـ"عديمي الرحمة"

GMT 23:53 2017 الإثنين ,03 تموز / يوليو

رولا يموت تنشر صورًا فاضحة جديدة على "فيسبوك"

GMT 10:36 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة تبتز حماها بعد ممارسة الجنس معها وتصويره في أوضاع مخلة

GMT 08:04 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرونة المهبل" تُسهّل ممارسة الجنس بشكل مثير

GMT 12:21 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل مؤلمة ترويها سيدة تعدى عليها شباب في الغربية

GMT 05:23 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ساقطة تقدم إبنتها لراغبي المتعة الحرام في القليوبية

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:36 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

انخفاض أسعار شاشات التليفزيون في الأسواق المصرية

GMT 21:12 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

رجل يرى زوجته في أوضاع مخلة للأداب مع 4 رجال

GMT 09:14 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نص تحقيقات توقيف موظف وزوجته بممارسة الجنس الجماعي

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 17:39 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

سيدة قاهرية تطلب الخُلع من زوجها في ليلة الدخلة

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon