«شىء» يزهو به «عبدالنور»

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - «شىء» يزهو به «عبدالنور»

سليمان جودة

كان فى مقدور أمين فخرى عبدالنور أن يزهو بأشياء كثيرة عنده، تدعوه إلى الزهو.. وكان فى إمكانه، لو أراد، أن يمشى مختالاً بين المصريين، فعنده الكثير الذى يستطيع أن يختال به بيننا، ثم لا يتهمه أحد بالتعالى علينا! كان يستطيع - مثلاً - أن يقول: أنا ابن فخرى عبدالنور، الذى كان سعد باشا زغلول لا ينطق اسمه إلا مقروناً بلقب «الوطنى الغيور».. وكان سعد باشا إذا وجد نفسه فى مجلس غاب عنه «فخرى بك»، فإنه، أى زعيم الأمة، يظل يفتش عنه، ثم يخاطب شركاءه فى المجلس: نادوا على «مؤرخ الوفد».. ابحثوا عن «الوطنى الغيور».. أين هو؟! وكان فى مستطاع أمين فخرى عبدالنور أن يظل يردد على مسمعنا، أنه ابن فخرى بك عبدالنور، ثم لا يكون مبالغاً فى ذلك، بأى مقدار، ولا يكون متجاوزاً للحدود، لا لشىء، إلا لأن أباه هذا، قد مات بطريقة تشرّف صاحبها حقاً.. لقد سقط فى قاعة مجلس النواب، يوم 9 ديسمبر 1942، بينما كان يقف مدافعاً عن حقوق الأمة، ضد كل من يفكر فى الاعتداء عليها!.. هو إذن، رجل.. مات وهو يدافع عن أمته، فى برلمانها.. مات وهو يؤدى واجبه تجاه بلده.. مات وهو يواصل مسيرة سعد باشا الوفدية.. مات وهو متمسك بأن تكون للمصرى كرامة على أرضه، من خلال مجلس نواب، يراقب أداء حكومته، ويشرّع قوانينه للناس.. مات وهو محب لتراب وطنه.. مات، باختصار، بينما سلاحه فى يده!.. «فلا نامت أعين الجبناء» وهى العبارة التى كان قد أطلقها خالد بن الوليد، ذات يوم، عندما اكتشف أنه يموت فى فراشه، فى حين أنه ليس هناك موضع فى جسده إلا وفيه رمية سهم! كان أمين فخرى عبدالنور يقدر على أن يقول إنه ابن عائلة عبدالنور الشهيرة فى جرجا بسوهاج، ثم التى ذاع صيتها بامتداد الوطن وعرضه، فهى التى كانت ولاتزال تعطى من شاء درساً فى معنى أن يكون بلدك هو مصر، وأيضاً فى أهمية أن تكون مصر، هى المبتدأ، وهى المنتهى، بالنسبة لكل واحد من أبنائها، يدرك قيمتها، ويسعى طول وقته إلى أن يصون هذه القيمة، لا أن يبددها، أو يجزئها، أو يقسمها، أو يهيل عليها التراب، كما نرى بأعيننا من جانب كثيرين ممن يحكمون هذه الأيام! كان أمين فخرى عبدالنور يستطيع، لو أحب، أن يعدد مآثر عائلته، فيظل يفعل ذلك لساعات دون أن تفنى المآثر.. وكان يستطيع أن يقول، بصدق، إنه من أسرة، ومن عائلة، إذا ذكر أحد اسم مصر أمام واحد من أفرادها، كاد هذا الفرد أن يقوم ليركع ويسجد، لولا أنه لا يفعل ذلك، شأنه شأن أى مصرى آخر، إلا لله سبحانه وتعالى! كان أمين فخرى عبدالنور يستطيع، لو أحب، أن يظل يحصى وجوهاً من وجوه القوة فى حياته وحياة عائلته، سواء كانت مالاً، أو جاهاً، أو شرفاً، أو حتى سلطة فى الحكم.. ولكنه لم يكن أبداً يفعلها، ولا كانت تشغل باله، ولا كانت تطوف بخاطره.. كان يعتز بشىء وحيد، ويتحدى أن يكون هذا الشىء يملكه أى مصرى سواه الآن، كان يقول بكل صدق، وفى كل محفل، وفى أى مناسبة: «أنا رأيت سعد باشا.. وسلمت عليه.. فمن منكم فعل مثلى؟!».. ظل هكذا إلى أن مات فى المائة، حاملاً وسامه هذا على صدره، ومتيقناً من أن لا شىء آخر عنده، رغم الكثير الذى كان عنده يمكن أن يعلوه، فضلاً عن أن يوازيه كوسام! نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

GMT 08:40 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

خديعة تعريف الإرهاب

GMT 07:21 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

أردوغان لا يمكن أن يكون وسيطاً

GMT 07:19 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

صراع القوة بين روحانى وخامنئى

GMT 07:17 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

داعشيات أجنبيات

GMT 07:15 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

مريم فتح الباب!

GMT 07:12 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

محمد نجيب

GMT 07:10 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

معارك الانفراد بالسلطة

GMT 05:50 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

أصيلة 2017: كلام لا يقال إلا في المغرب
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - «شىء» يزهو به «عبدالنور»   مصر اليوم - «شىء» يزهو به «عبدالنور»



  مصر اليوم -

خلال حضورها حفلة افتتاح فيلمها الجديد

تشارليز ثيرون تجذب الأنظار إلى إطلالتها الرائعة

نيويورك ـ مادلين سعادة
خطفت النجمة الأميركية الشهيرة تشارليز ثيرون، أنظار الحضور وعدسات المصورين بإطلالتها الجذابة والمثيرة، أثناء افتتاح فيلمها الجديد "Atomic Blonde"، في مدينة لوس أنجلوس، الاثنين. وظهرت النجمة العالمية، مرتدية فستانًا يتألف من الجلد الأسود والخيوط المعقودة معا والشيفون الشفاف، وارتدت حمالة صدر من الجلد مرصعة بالفضة، تحت قطعة من القماش الشفاف ذو الأكمام الطويلة، مع خط الرقبة المفتوح إلى الخصر مع تنورة صغيرة، تظهر هامش من الجزء العلوي من الفخذ إلى فوق الركبة، كما انتعلت بووت اسود يصل إلى الكاحل. وصففت الفنانة الحاصلة على جائزة الأوسكار، شعرها بعيدا عن وجهها، خلف أذنيها مع بعض الاكسسوارات الفضية الرقيقة، مما أضفى إليها إطلالة مثيرة. وإلى ملامحها الهادئة أضافت ثيرون مكياجًا لامعًا مع القليل من الايلاينر والماسكارا، وأحمر الشفاه الوردي، وأكملت اطلالتها اللافتة بطلاء الأظافر الأحمر. ومن بين المشاهير الذين كانوا في قائمة ضيوف العرض الأول، الممثلة عايشة تايلر والتي ارتدت فستانا

GMT 05:20 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

أديرة وكنائس بندقية تم تحويلها إلى فنادق
  مصر اليوم - أديرة وكنائس بندقية تم تحويلها إلى فنادق

GMT 07:38 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

ستيفن فولي وكيفن هوي يدشنان "وات انرثد" بشكل مذهل
  مصر اليوم - ستيفن فولي وكيفن هوي يدشنان وات انرثد بشكل مذهل

GMT 04:48 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

راشيل بوردن تؤكد أن الصحافيات تتعرضن للتهميش
  مصر اليوم - راشيل بوردن تؤكد أن الصحافيات تتعرضن للتهميش
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 11:05 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

تراث يعود للعصور الوسطى ستشاهده في بوخارست

GMT 18:00 2017 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

ماغي فرح توضح توقعاتها لمواليد برج الثور في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon