فتش عن النوايا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - فتش عن النوايا

سليمان جودة

كلما طلبوا من الدكتور محمد مرسى أن يؤجل الاستفتاء على الدستور، إلى أن يتمكن المصريون من قراءة مواده جيداً، كان رده أن المادة 60 من الإعلان الدستورى الصادر فى 30 مارس 2011 تحظر عليه ذلك، لأنها تنص على طرح مسودة الدستور للاستفتاء خلال 15 يوماً من الانتهاء منه فى جمعيته التأسيسية، وبما أن الجمعية التأسيسية انتهت من المسودة يوم أول ديسمبر الحالى، فالاستفتاء عليها لابد أن يكون يوم 15 من الشهر ذاته. وعندما تتأمل أنت هذا الكلام على لسان د. مرسى، أو على ألسنة الذين يأخذون برأيه، ثم تضعه فى سياقه من حوله، تكتشف أنك أمام حق يراد به باطل، وأن الذين يقولون بذلك، ويتحججون بالمادة 60 إياها، ويتمسحون فيها، لا يريدون فى الأصل الالتزام بنص هذه المادة، ولا يرغبون فى احترام الإعلان الدستورى الذى يضمها ضمن مواد أخرى ولا يحزنون، بقدر ما يحبون أن يمرروا مسودة الدستور، بأى طريقة، وبأى ثمن، لغرض فى نفس يعقوب، أو لأغراض عدة، فى نفوس أكثر من يعقوب! إن احترام الإعلان الدستورى إياه، أو الالتزام بنص مادته رقم 60 هو آخر ما يشغل بال هؤلاء الذين يتذكرون احترام الإعلانات الدستورية عندما يريدون أن يتذكروا ذلك، وينسونه فى اللحظة التى يحبون فيها أن ينسوه، ثم يتصورون أن هذا كله، ليس مكشوفاً، ومفضوحاً، أمام الناس! وهناك دليلان قويان لا يقبلان أى شك، على صدق ما نقول. أول دليل هو الكلام الصادر عن المستشار طارق البشرى، رئيس اللجنة، التى كانت قد وضعت إعلان 30 مارس 2011، وبالتالى فهو حين يتكلم فإنه يتكلم عن شأن يخصه تماماً، بل عن شأن هو أدرى الناس به، وبخصائصه، وخباياه. يقول الرجل فى «الشروق» يوم 10 ديسمبر، ما يلى بالحرف: المادة 60 ترتب مسؤولية سياسية فقط وليست قانونية، على رئيس الجمهورية إذا خالفها، وبالتالى فليس هناك مانع قانونى لتجاوزها، وإذا تأخر الاستفتاء عنها، فإنه يبقى صحيحاً. هذا هو كلام المستشار البشرى، الذى كان بيديه، قد وضع المادة 60، والذى كان بعقله، قد فكر فيها، وصاغها، وبالتالى أيضاً فإن أى كلام ـ الآن ـ عن وقوف هذه المادة فى طريق تأجيل موعد الاستفتاء إنما هو كلام فارغ تماماً، ولا يساوى وزنه تراباً، ومجرد «تلاكيك» لا أكثر ولا أقل، من أجل أن يمر مشروع دستور، لا يريد له الرئيس مرسى، ولا مؤيدوه، أن يأتى معبراً عن آمال المصريين الذين هم أصحاب الحق الأصيل فى الموضوع كله، من أوله، إلى آخره! وأما الدليل القوى الثانى، فهو أن «مرسى» نفسه، كان قد جاء بمادة فى إعلان 22 نوفمبر 2012 الدستورى، تمد فى عمر الجمعية التأسيسية شهرين كاملين، وقد كان فى إمكانه، لو خلصت النوايا، أن يستبقى هذه المادة، عند إلغاء إعلان 22 نوفمبر قبل أيام، حلاً لهذا الإشكال الضخم الذى نجد أنفسنا فى مواجهته، كل صباح، دون أمل فى انفراجة قريبة! تأجيل الاستفتاء ممكن ومتاح، بل سهل، إذا صدقت النوايا، التى عليك أن تفتش عنها أول ما تفتش! نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - فتش عن النوايا   مصر اليوم - فتش عن النوايا



  مصر اليوم -

أبرزت قوامها النحيف الذي لا يصدق أنها تبلغ 71 عامًا

هيلين ميرين تلفت الأنظار في مهرجان كان لايونز بأناقتها

لندن - كاتيا حداد
بدت النجمة البريطانية الشهيرة هيلين ميرين ذات الـ71 عامًا، بإطلالة ساحرة في مهرجان كان لايونز الدولي للترفيه، الأربعاء، في جنوب فرنسا، بعد ظهورها على السجادة الحمراء لمهرجان مونت كارلو التلفزيون في موناكو في وقت سابق من هذا الأسبوع بأناقة بالغة لفتت أنظار وسائل الإعلام وحتى الحضور من المشاهير. وظهرت الممثلة الحائزة على جائزة الأوسكار، بإطلالة مثيرة، حيث صعدت على خشبة المسرح مرتدية فستان "بولكا دوت ميدي" ذو اللون الأسود مما جعلها لافتة للنظر، حيث أبرز فستانها قوامها النحيف والذي لا يصدق أن صاحبته تبلغ من العمر 71 عامًا. بالرغم من أنها أبدلت أزيائها العصرية الأنيقة بفستان مستوحى من خمسينات القرن الماضي إلا انها خطفت أنظار وسائل الإعلام العالمية. وأضافت النجمة البريطانية إلى فستانها ذو الثلاثة أربع أكمام، قلادة رقيقة من اللؤلؤ على عنقها ما أضفى عليها جمالًا وأناقة لا مثيل لها، كما ارتدت زوجًا من حذاء أحمر ذو

GMT 07:18 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

أنابيزي المحطة الثانية للوصول إلى مخيم سفاري
  مصر اليوم - أنابيزي المحطة الثانية للوصول إلى مخيم سفاري

GMT 06:00 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

أنور قرقاش يطالب قطر بوقف دعمها للتطرف والإرهاب
  مصر اليوم - أنور قرقاش يطالب قطر بوقف دعمها للتطرف والإرهاب

GMT 07:03 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

الفائزون بجوائز الدولة

GMT 07:19 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

'يوم خطف القدس'

GMT 07:17 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

داعش تهدد العالم أجمع

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

انسف أحزابك القديمة

GMT 07:14 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

غسان سلامة !

GMT 07:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الاستقالة

GMT 07:11 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

قبل أن تغرب شمس رمضان

GMT 07:35 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

ترامب فى خطر!
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 02:19 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

غادة عبد الرازق تكشف أسرار نجاح "أرض جو"

GMT 06:44 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

إيرانية توضح حقيقة اضطهاد الكتَّاب في عصر نجاد

GMT 05:09 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

دراسة تكشف عن بقايا قطط ترجع إلى عصور ما قبل 9000 عام

GMT 04:10 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الجسد المثالي بـ"ريجيم" عالي الكربوهيدرات

GMT 04:41 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

"أدفيزر" يكشف قائمة أفضل 10 مناطق سياحية في العالم

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon