نصدق مَنْ؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - نصدق مَنْ

فهمي هويدي

نفى وزير الداخلية ما تناقلته المواقع الالكترونية عن وجود تعذيب فى السجون المصرية، وطمأننا إلى أن منظمات حقوق الإنسان تزور السجون باستمرار للتعرف على أوضاع نزلائها. فى اليوم التالى مباشرة ـ الأربعاء 12/2 ـ أصدرت 16 منظمة حقوقية مستقلة بيانا دعت فيه «إلى تحقيق عاجل ومستقل فى ادعاءات متزايدة ومفزعة عن أعمال تعذيب وحشية واعتداءات جنسية تعرض لها محتجزات ومحتجزون فى سجون وأقسام الشرطة ممن تم القبض عليهم فى مظاهرات الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير». أيضا طالبت المنظمات التى قدرت عدد معتقلى ذكرى الثورة بألف شخص بالكشف الطبى العاجل على كل المحتجزين، والسماح لوفد من المنظمات الموقعة بزيارة مستقلة وغير مشروطة لأماكن الاحتجاز وإجراء مقابلات مع المعتقلين. أضاف البيان أن الداخلية رفضت باستمرار الإذن لمنظمات حقوق الإنسان المستقلة بزيارة أماكن الاحتجاز، واحتجت فى ذلك بأنه لا يوجد فى القوانين المصرية ما يسمح بذلك للجهات غير القضائية. وأعربت تلك المنظمات عن قلقها ودهشتها من قيام النيابة بإضافة تهمة قتل المتظاهرين إلى قائمة الاتهامات الموجهة إلى أولئك الشباب، وهم الذين كان ينسب إليهم عادة التظاهر بدون تصريح والتجمهر وقطع الطريق والاعتداء على رجال الأمن. وذكرت فى بيانها أنه من الغريب أن تتهم النيابة المتظاهرين بقتل زملائهم الذين سقطوا بطلقات الرصاص فى ذكرى الثورة. تصريحات الوزير ومساعدوه التى أنكرت التعذيب صدرت بعد انتشار شهادات المعتقلين التى أكدت وقوعه، وكان أحدثها ما رواه خالد السيد أحد ثوار 25 يناير وتحدث فيه عن الأهوال التى تعرض لها هو وزملاؤه فى أقسام الشرطة وسجن أبوزعبل. وقد عرضت له يوم الأربعاء 12/2، وهو اليوم الذى أصدر فيه حزب الوسط بيانا ندد فيه بالتنكيل الذى يتعرض له رئيس الحزب المهندس أبوالعلا ماضى فى سجن طرة ونائبه المحامى عصام سلطان المحتجز فى سجن اعقرب. ما ذكره بيان المنظمات الحقوقية عن الادعاءات المفزعة المتعلقة بالتعذيب الوحشى سلط الضوء على معاناة الألف شاب الذين تم اعتقالهم فى ذكرى الثورة، وأغلبهم من شباب الثورة الذين خرجوا غضبا لانتكاستها. وفى الوقت ذاته فإنه ينبهنا إلى المعاناة المماثلة إن لم تكن الأسوأ التى يعامل بها الواحد والعشرون ألف سجين الذين تم اعتقالهم خلال الأشهر السبعة الماضية، من جراء المظاهرات والاعتصامات التى جرت فى تلك الفترة. حين يطالع المرء كلام وزير الداخلية فإنه لا يستطيع أن يتجاهل البيانات والشهادات المحلية والتقارير الدولية التى عارضته ونقضته. حتى أزعم أن المرء يخدع نفسه إذا صدق كلام الوزير وكذب كل الشهادات والقرائن المعاكسة. ثم إنه لا يستطيع أن يخفى حيرته إزاء حديث الوزير عن منظمات حقوق الإنسان التى تزور السجناء، فى حين أن البيان سابق الذكر تحدث عن رفض الداخلية السماح للمنظمات المستقلة بتلك الزيارات ومنعها من الالتقاء بالنزلاء. وأغلب الظن أنه يتحدث فى هذه الجزئية عن المنظمات الحقوقية الموالية، التى يقوم ممثلوها بزيارات «مفاجئة» للسجون تعلن عنها وسائل الإعلام. وهؤلاء يذهبون إلى السجون ومعهم كاميرات التليفزيون وطوابير المراسلين الصحفيين الذين لا يقصرون فى القيام بالواجب. إذ يحولون الزيارة إلى فيلم دعائى تبثه وسائل الإعلام المختلفة للرد على المتقولين والمشككين من الحقوقيين المصريين، وإسكات الأجانب الذين يتهمون بأنهم يدسون أنوفهم فى الشئون الداخلية المصرية. الشواهد التى بين أيدينا تدل على أن وزارة الداخلية استعادت تقاليدها التى تمنينا أن ننساها، وباتت غير مستعدة لتغيير شىء من سياساتها وأساليبها إزاء المعتقلين، وأنها معنية فقط بتحسين صورتها فى العالم الخارجى، بعد أن فضحتها المنظمات الحقوقية الدولية والتقارير التى نشرتها الصحافة الأجنبية. أى أنها معنية فقط بالإخراج الذى تواجه فيه مأزقا لا تحسد عليه. ليس فقط بسبب الدور الذى باتت تؤديه شبكة التواصل الاجتماعى فى كشف ما يراد إخفاؤه. ولكن أيضا لأنها لا تستطيع أن تنسب التعذيب الذى يتم فى السجون لطرف ثالث، تلقى عليه بالتبعة كما حدث فى جرائم القتل والقنص التى ارتكبت أثناء الثورة. ذلك أن الموجودين داخل سجون محكمة الإغلاق ومشددة الحراسة طرفان لا ثالث لهما، هما المسجونون والشرطة. من ثم لا مفر من اتهام الشرطة بالمسئولية عن أى تعذيب يقع. ولكى لا تحاسب على ذلك فإنها تنكر وقوع التعذيب من أساسه. فى الظروف العادية، حين تتعارض الروايات بين ما فعلته الداخلية وبين ما يشهد به الضحايا بأشخاصهم أو محاميهم أو الحقوقيين الشرفاء الذين يقفون إلى جوارهم، فالحل المنطقى أن تحسم الأمر لجنة مستقلة لتقصى الحقائق أو تحدث مواجهة بين الطرفين يحتكم فيها إلى طرف مستقل. لكن المشكلة فى مصر الآن أن الاستقطاب الحاد قسم البلد نصفين، وأن المستقلين على قلتهم ليس مسموحا لهم بأن يكونوا محايدين. وقد مر بنا أن المنظمات الحقوقية المستقلة منعت من زيارة السجون فى حين سمح بذلك لآخرين من المنظمات الموالية. لقد أعلنت السلطة أكثر من مرة أنها سوف تسمح للمنظمات الدولية بمراقبة الانتخابات الرئاسية القادمة للتأكد من نزاهتها والاطمئنان إلى عدم وجود أى تزوير فيها، رغم أن هذه الانتخابات بالذات مضمونة النتائج وليست هناك حاجة للتزوير فيها. وإذ سمحت السلطة بذلك فى شأن بأهمية رئاسة الدولة، فلماذا لا تكمل «جميلها» وتسمح للمنظمات الحقوقية الدولية ومعها المنظمات المحلية المستقلة بتفقد أوضاع المسجونين فى مصر لحسم الأمر وإغلاق الباب أمام القيل والقال؟ إن قلقنا ليس على أولئك الشبان والشابات فحسب، لأن قلقنا الأكبر على مصر فى ظل نظام يوليو الجديد، وبعد إقرار الدستور الذى قيل لنا إنه سينقلنا من الظلمات إلى النور، بحيث إن حياتنا بعده ستختلف عنها قبله. فهل هذا ما وعدنا به؟ نقلا عن الشروق

GMT 02:21 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

رسالة وحيد حامد لا تعايش مع فكر الإخوان !

GMT 07:33 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

قطر ترفض الحوار والتفاوض!

GMT 07:32 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

النوم كممارسة للحرية !

GMT 07:31 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

بل هى محنة ثقافية

GMT 07:29 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

الدهس والدهس المضاد

GMT 07:28 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

حصاد الجماعة

GMT 07:26 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

قطر على خطأ تصحيحه سهل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - نصدق مَنْ   مصر اليوم - نصدق مَنْ



  مصر اليوم -

تركت شعرها الطويل منسدلاً على جسدها الممشوق

ناعومي كامبل تتألّق في فستان مع ريش النعام الأسود

لندن ـ كاتيا حداد
تألّقت عارضة الأزياء البريطانية ناعومي كامبل، في حفلة توزيع جوائز "NBA"، في مدينة نيويورك، بعد أن كانت تتبختر على منصات عروض الأزياء في أوروبا في الأسبوع الماضي، وبدت العارضة البالغة من العمر 47 عامًا مذهلة في فستان قصير منقوش مع ريش النعام الأسود في حاشية الفستان والياقة. وظهر كامبل في فستان منقوش باللونين الوردي والفضي على نسيجه الأسود، بينما صدر الفستان شفاف بياقة منفوخة من ريش النعام الأسود، وكان الثوب أيضا بأكمام طويلة شفافة مع حاشية الفستان من الريش الأسود، والذي بالكاد يكشف عن فخذيها كما يطوق الجزء السفلي من جسمها، وتركت كامبل شعرها الطويل منسدلاً  حراً مع عقدة أعلي الجبهة ونسقته مع صندل جلدي أسود بكعب. ورصدت الكاميرات، قبل أيام، كامبل وهي تتجوّل في شوارع ميلان بإطلالة كجوال رائعة، وكانت الجميلة ترتدي فستانًا طويلًا أبيض اللون، وصندل أنيق أثناء تجولها في شوارع عاصمة الموضة، كما شوهدت الليلة

GMT 02:59 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

Officine Générale تقدم مجموعة من الملابس النسائية لعام 2017
  مصر اليوم - Officine Générale تقدم مجموعة من الملابس النسائية لعام 2017

GMT 03:16 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

تعرَّف على أفضل 10 رحلات بالقطارات في بريطانيا
  مصر اليوم - تعرَّف على أفضل 10 رحلات بالقطارات في بريطانيا

GMT 04:04 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

إدارة ترامب تفتقر إلى رؤية واضحة حول سورية والعراق
  مصر اليوم - إدارة ترامب تفتقر إلى رؤية واضحة حول سورية والعراق

GMT 07:08 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

روسيا تهدد بمنع تطبيق المراسلة "تيلغرام"
  مصر اليوم - روسيا تهدد بمنع تطبيق المراسلة تيلغرام
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon