الربيع المفترى عليه

  مصر اليوم -

الربيع المفترى عليه

فهمي هويدي

فى إطار عملية الجرد التى تتم فى نهاية كل عام ومستهل عام جديد استوقفنى كم السهام والاتهامات التى وجهت إلى الربيع العربى فى عدد غير قليل من الصحف العربية. كثيرون تحدثوا عن فشله وكثيرون شككوا فى دوافعه واعتبروه جزءا من مؤامرة أمريكية استهدفت إعادة رسم خريطة المنطقة، توسلت بالفوضى الخلاقة لإقامة الشرق الأوسط الكبير. وهؤلاء وهؤلاء وأمثالهم استشهدوا بما حل بالعالم العربى من اضطرابات وصراعات، منذ لاحت نذر ذلك الربيع الذى وصفه البعض بالمشئوم على أيدى من وصفوا فى الصحافة المصرية على الأقل بأنهم عملاء السفارات الأجنبية والمرتزقة وأطفال الشوارع. لم أستغرب لغة الهجاء ولا منطق الشيطنة والتخوين الذى استصحب فشلنا فى إدارة أى حوار جاد، وتسرعنا فى تحويل أى خلاف إلى صراع واشتباك تستباح فيه الكرامات والأعراض. ورغم أن ذلك مما يؤسف له لا ريب، إلا أننى معنى فى الوقت الراهن بموضوع الحملة الأخيرة، الذى أسجل عليه أربع ملاحظات. إحداها فى الشكل والباقى فى الموضوع. من حيث الشكل لاحظت تعدد مصادر الهجوم المذكور. فبعضها تبنته منابر تعبر عن أنظمة ناصبت الربيع العربى العداء منذ لحظاته الأولى خشية أن تنتقل شرارته إلى داخل حدودها. وبعضها ينتسب إلى الأنظمة التى سقطت أو تلك التى تخلخلت قواعدها واهتزت عروشها. وبعضها يعبر عن فئات صدمها فوز التيارات الإسلامية فى الانتخابات التى جرت فى بعض الأقطار فانحازت إلى مربع الخصوم والناقمين وأبدت استعدادا لتجريح وإفشال التجربة بأى ثمن، حتى لو أدى ذلك إلى تحالفها مع الشيطان. ولا يخلو الأمر من أناس تسرعوا فى الحكم على التجربة وخاب أملهم فيما علقوه عليها من آمال. ومنهم من وجد فى بعض الأخطاء التى وقعت من جانب الأنظمة الجديدة ــ فى مصر بوجه أخص ــ ما دفعهم إلى اليأس والانتقال إلى معسكر الضد. المخاصم والمناوئ. وإذا كانت تلك هى المصادر الظاهرة فى حملة التنديد والهجاء، فإنها لا تنفى وجود مصادر أخرى خفية، تندرج فيها كل الأطراف التى يسوؤها ويهدد مصالحها أى نهوض فى العالم العربى أيا كان مصدره. وهذه المصادر سأترك تقديرها لخيالك وخبراتك. ملاحظاتى الثلاث فى الموضوع ألخصها فيما يلى: (1) إننا نظلم الربيع العربى ظلما بينا إذا توقعنا ثماره أو حاكمناه بعد سنتين أو ثلاث من انطلاقه. فذلك لم يحدث فى أى تجربة مماثلة فى التاريخ المعاصر. حيث لم نعرف ثورة آتت أكلها قبل سبع أو عشر سنوات من قيامها، ولن أتحدث عن الثورة الفرنسية أو الروسية أو الإسبانية، التى لم تستقر لها الأوضاع إلا بعد عشرات السنين. وإذا وضعت فى الاعتبار أن الانتفاضات الشعبية تخرج عامة من رحم الغضب الذى خلفته أنظمة استبدادية وفاسدة، فإن الأنظمة الجديدة تحتاج إلى وقت لإزالة آثار الظلم والفساد، ثم إنها تحتاج إلى وقت لكى تتعلم كيف تحقق الحلم الذى تطلع إليه الشعب. ولا ينبغى أن يتوقع أحد أن يولد النظام الجديد كامل الأوصاف، لأنه فى أغلب الأحوال يولد مشوها ويعانى من النقائص. ومن ثم فهو يحتاج إلى وقت لكى يصوب أخطاءه ويحسن إدارة الوضع المستجد. (2) إن ثمة خطأ شائعا بمقتضاه يحصر البعض الربيع العربى فى الأقطار التى تغيرت أنظمتها فقط، لأن رياحه غيرت فى الإنسان العربى بأكثر مما غيرت فى الأنظمة العربية. أعنى أن أهم وأخطر ما فى الربيع أنه أحدث نقلة نوعية فى وعى المجتمعات العربية التى اجتاحتها الرغبة العارمة فى التغيير، واختارت أن تعلن رفضها للظلم السياسى والاجتماعى. وعبرت عن ذلك الخيار بوسائل شتى تراوحت بين تسجيل المواقف والإعراب عن الغضب عبر مواقع التواصل الاجتماعى وبين حمل ذلك الغضب إلى الشوارع والميادين، كما تراوحت بين الدعوة إلى إصلاح بعض الأنظمة وبين الإصرار على إسقاطها فى أنظمة أخرى. بسبب من ذلك فإن فشل بعض الأنظمة التى قامت خلال السنوات الثلاث الأخيرة أو تعثر البعض الآخر، لا ينبغى أن يستقبل بحسبانه نهاية للربيع أو شهادة تعلن وفاته، ليس فقط لأن ذلك يعد من قبيل التجاذبات والتقلبات المتوقعة، ولكن أيضا لأن آفاق الربيع تتجاوز بكثير حدود أربعة أقطار عربية أو خمسة تغيرت أنظمتها أو اهتزت أركانها. (3) إن الذين يصرون على نعى الربيع العربى وإشاعة نبأ وفاته يفوتهم الانتباه إلى أن الأمة العربية استيقظت ورأت الربيع بأعينها فى الشوارع والميادين. كما أن الخبرة كشفت عن أن شعوبنا أقوى مما نظن وأن الأنظمة المستبدة والفاسدة رغم جبروتها أضعف مما نظن. لذلك فإن الباب الذى يتوهم البعض أنه تم إغلاقه، لايزال مفتوحا على مصراعيه، كما أن الحلم الذى يظن البعض أو يتوهمون أنه أجهض، لايزال حيا يتوهج فى أعين كثيرين ممن يرون ما لا يراه الآخرون. ذلك أنك لا تستطيع أن تلغى وجود الشمس وتعلن حلول الظلام بمجرد إغماض عينيك. إذ فى هذه الحالة لا يطلب منك سوى أن تفتح عينيك لكى تدرك الحقيقة. نقلاً عن "الشروق"

GMT 12:30 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

واشنطن تختار سوريا للمواجهة

GMT 11:52 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

لعنة الزمن: فى ذكرى ثورة يناير

GMT 11:40 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

عفرين: على أنقاض سوريّة

GMT 11:39 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

سورية من مصيبة إلى مصيبة أكبر منها

GMT 11:28 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

حكاية جورنال «The post»

GMT 10:56 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

حُريات أربع!

GMT 10:54 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

ضوء عربى من الكويت

GMT 10:49 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

التوكيلات تفضح المرشحين !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الربيع المفترى عليه الربيع المفترى عليه



خلال حضورها أسبوع الموضة لشتاء 2019

إطلالة مميَّزة للمطربة ريتا أورا في باريس

باريس ـ مارينا منصف
ظهرت المطربة الأميركية الشابة ريتا أورا، التي اتجهت إلى مجال الأزياء وعالم الموضة خلال استضافتها في برنامج المواهب "America's Next Top Model"، بإطلالة أنيقة ومميزة في أحد شوارع العاصمة الفرنسية باريس، وذلك خلال حضورها أسبوع الموضة لخريف/شتاء 2018/ 2019، الإثنين. ارتدت المطربة الشهيرة البالغة من العمر 27 عاما، معطفا واسعا بألوان مشرقة من البرتقالي والبنفسجي، والذي نسقت معه زوجا من الأحذية الطويلة ذات الركبة العالية والذي يأتي بطباعة من الأزهار بنفس الألوان إضافة إلى الأسود، وأخفت وراء عيونها نظارة شمسية مستديرة صغيرة وأكملت إطلالتها بحقيبة شانيل سوداء. يبدو أن ريتا تتمتع ببعض الوقت في باريس، بعد الإفراج عن دويتو لها مع ليام باين (24 عاما)، وهو عضو في الفرقة الإنجليزية العالمية ون دايركشن، للفيلم المقبل "Fifty Shades Freed". ويرى المسار أن ليام وريتا يتابعان خطى نجم "وان ديركتيون" زين مالك وتايلور سويفت اللذين تعاونا من أجل أغنية "أنا

GMT 08:07 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

"هيرميس الفرنسية" تقدم أحدث عرض ملابس خريف 2018
  مصر اليوم - هيرميس الفرنسية تقدم أحدث عرض ملابس خريف 2018

GMT 07:04 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

ناشيونال جيوغرافيك تكشف 10 مناطق في أميركا
  مصر اليوم - ناشيونال جيوغرافيك تكشف 10 مناطق في أميركا

GMT 08:31 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

مصدر إلهام لإضافة المتعة والإثارة لإضاءة المنزل
  مصر اليوم - مصدر إلهام لإضافة المتعة والإثارة لإضاءة المنزل

GMT 06:53 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد أن روس مازال يقوم بجدول أعماله
  مصر اليوم - ترامب يؤكد أن روس مازال يقوم بجدول أعماله

GMT 07:16 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

ممثلة مسنة ترد بعنف على سؤال مذيعة "إن بي سي"
  مصر اليوم - ممثلة مسنة ترد بعنف على سؤال مذيعة إن بي سي

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 18:20 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عبود الزمر يصف مُنفّذي جريمة مسجد الروضة بـ"عديمي الرحمة"

GMT 23:53 2017 الإثنين ,03 تموز / يوليو

رولا يموت تنشر صورًا فاضحة جديدة على "فيسبوك"

GMT 10:36 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة تبتز حماها بعد ممارسة الجنس معها وتصويره في أوضاع مخلة

GMT 08:04 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرونة المهبل" تُسهّل ممارسة الجنس بشكل مثير

GMT 12:21 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل مؤلمة ترويها سيدة تعدى عليها شباب في الغربية

GMT 05:23 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ساقطة تقدم إبنتها لراغبي المتعة الحرام في القليوبية

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:36 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

انخفاض أسعار شاشات التليفزيون في الأسواق المصرية

GMT 21:12 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

رجل يرى زوجته في أوضاع مخلة للأداب مع 4 رجال

GMT 09:14 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نص تحقيقات توقيف موظف وزوجته بممارسة الجنس الجماعي

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 17:39 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

سيدة قاهرية تطلب الخُلع من زوجها في ليلة الدخلة

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon