عاتبوا ولا تخاصموا

  مصر اليوم -

عاتبوا ولا تخاصموا

فهمي هويدي

لماذا حين تهاجم السياسة الأمريكية وينتقد أو يجرح الرئيس الأمريكى لا يغضب أحد فى الولايات المتحدة، ولا نسمع صوتا هناك يقول إن الشعب الأمريكى أهين أو أن الدولة تتعرض لمؤامرة خارجية، أما حين يحدث ذلك مع بلد عربى فإن نقد الرئاسة أو السياسة يعد على الفور إهانة للشعب ومؤامرة تستهدف الدولة؟ ليس الأمر مقصورا على الولايات المتحدة وحدها، ولكن ذلك حاصل أيضا فى مختلف الدول الديمقراطية، لكننى قصدت ذكر السياسة الأمريكية والرئيس الأمريكى لأنهما الأوفر حظا فى النقد والتجريح فى مصر هذه الأيام، خصوصا فى ظل الشائعات التى تتحدث عن تآمر واشنطن مع الإخوان وعلاقة الرئيس باراك أوباما بالتنظيم الدولى. لست فى مجال تحرى صحة الشائعات وبالتأكيد ليس عندى أى دفاع عن الإدارة الأمريكية ورئيسها، لكن ما همنى فى الموضوع أن التنديد بالاثنين فى الإعلام ربما أثر على أجواء العلاقات بين القاهرة وواشنطن، ولكنه لم يؤثر على أوجه التعاون ولا خطوط الاتصال شبه اليومية بين الطرفين. فلا تعطلت مصالح ولا سحب سفير ولا قطعت الوشائج أو هدمت الجسور. وهذه النقطة الأخيرة هى التى تعنينى فى اللحظة الراهنة، لأنها تجسد المعنى الذى أريد أن أتوقف عنده فى محاولة لتحليله وتشريحه. فى هذا الصدد فإننى أزعم أن الفرق بين صدى نقد السياسات عندهم وعندنا فى العالم العربى يكمن فى اختلاف النظر إلى مفهوم الدولة لدى الطرفين. ذلك أن أحد تعريفات الدولة فى النظم الديمقراطية أنها ذلك الكيان الذى تديره المؤسسات المنتخبة من الشعب ويحتكم فيه إلى القانون. أما النظم غير الديمقراطية فالدولة فيها تختزل فى رئيسها والنظام الذى أقامه، الأمر الذى يسوغ لى أن أقول بأن الدولة فى تلك النظم الأخيرة تدار بعقل القبيلة التى يقودها الشيخ ويحتكم فيها إلى العرف. ولا أريد أن أقلل من شأن قيمة القبيلة فى التشكيل الاجتماعى، لأن لها فضائلها واجبة الاحترام، لكننى أتحدث عن اقتباس نهج القبيلة فى إدارة الدولة. ذلك أن رأس الدولة فى الأنظمة الديمقراطية فرد تنتخبه الأغلبية يؤدى وظيفة من خلال المؤسسات والأجهزة البيروقراطية ثم يمضى إلى حال سبيله فى أوان يحدده القانون. إن شئت فقل إنه عابر ومتغير فى حين أن مؤسسات المجتمع هى الباقية. أما رأس القبيلة فهو من «ثوابتها»، هو رمزها وشرفها وهو وسلالته باقون ما بقيت القبيلة. بسبب من ذلك فإن هجاء رئيس الدولة الديمقراطية أو انتقاده هو ونظامه، لا يغير من واقع الحال شيئا. أما رئيس القبيلة فهو خدش لرمزها وكبريائها وعدوان على كرامتها، تحشد الحشود لرده وتنزف الدماء لإزالة آثاره. الذاكرة العربية تحفل بالقصص والروايات التى تدلل على أن بلادنا لاتزال تدار بعقلية القبيلة رغم أنها تحمل اسم الدولة وشكلها. فشعار «الأسد إلى الأبد» فى سوريا حول الرئيس إلى شيخ وقدر مكتوب على البلد. ومعمر القذافى حين قطع علاقته وسحب استثمارات بلاده من سويسرا لأن ابنه عوقب على جرم ارتكبه، فإنه تصرف بعقلية شيخ القبيلة وليس رئيس الدولة. والسادات حين اختلف معه فإنه قطع العلاقات معه بحيث أغلق الطريق البرى الذى يصل بين البلدين لعدة سنوات، وكان ذلك سببا فى معاناة وتعذيب ألوف المصريين العاملين فى ليبيا، إذ أصبحوا مضطرين إلى الذهاب إليها بالمطارات عبر العاصمة اليونانية أثينا. لا أريد أن أسترسل فى سرد مثل هذه القصص، لأننى أريد أن أتوقف عما جرى بين مصر وتركيا فى الآونة الأخيرة، الأمر الذى تسبب فى طرد السفير التركى من القاهرة، وألقى بظلاله على كل أوجه العلاقات بين البلدين. وأسجل ابتداء أمرين: الأول أننى لا أؤيد بعض التصريحات التى صدرت عن رئيس الوزراء التركى، واتسمت بالانفعال فى نقد الوضع المستجد فى مصر، لكننى أزعم أن احتواءها بالدبلوماسية التى تعاتب ولا تخاصم، كان أصوب وأحكم. والأمر الثانى أن بعض اللقاءات والاجتماعات التى عقدها الإخوان وتنظيمهم الدولى فى تركيا لمناهضة النظام الجديد (وهى جوهر المشكلة) عقدت نظائرها فى عواصم أوروبية أخرى (جنيف ولندن مثلا) وسكتت عليها القاهرة ولم تحسبها على أنظمة تلك الدول، لأن أوضاعها القانونية سمحت بها. إن عقل الدولة فى الموقف الذى نحن بصدده كان ينبغى أن يضع فى الحسبان حجم الأضرار السياسية والاقتصادية التى تترتب على مخاصمة دولة بأهمية تركيا، خصوصا فى الظرف الراهن الذى تتغير فيه الموازين ويعاد رسم خرائط المنطقة، وهى المصالح العليا وثيقة الصلة بدور مصر وأمنها القومى. إلا أننا وجدنا منطقا مقلوبا فى ظله بقى سفير الدولة العبرية التى خاصمت الوطن والشعب والأمة فى القاهرة، فى حين طرد سفير الدولة التى انتقدت النظام خلال 24 ساعة، وهو ما لا يسىء إلى الدولة فحسب ولكنه يسىء للقبيلة أيضا. "الشروق"  

GMT 09:02 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

طبيب الشرقية

GMT 09:01 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

"السيسي" وشجاعة المواجهة

GMT 08:57 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

ملاحظات أولية على «خطبة الوداع»

GMT 08:54 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

قطر الشر والعدوان

GMT 08:52 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

صغار قتلتهم إسرائيل في 2017

GMT 22:46 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

العودة إلى القتال في سوريا

GMT 22:40 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

عن الأهلى والزمالك وأمور أخرى!

GMT 22:29 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

الإدارة الأميركية وإيران وإفريقيا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاتبوا ولا تخاصموا عاتبوا ولا تخاصموا



ظهرت ببلوفر واسع بأكمام من الفرو ومكياج طبيعي

جيجي حديد تخطف الأنظار بإطلالة بيضاء في نيويورك

نيويورك ـ مادلين سعاده
خرجت عارضة الأزياء الشهيرة جيجي حديد لتناول العشاء مع صديقتها عارضة الأزياء الدنماركية هيلينا كريستنسن، ليلة الأحد. بعد أن عادت أخيرا إلى مدينة نيويورك للاحتفال بعيد ميلاد حبيبها المغني زين مالك البالغ من العمر 25 عاما، وظهرت جيجي حديد البالغة من العمر 22 عاما بإطلالة بيضاء أنيقة ومميزة مناسبة للموسم البارد، حيث ارتدت بلوفر واسع باللون الأبيض ذو أكمام من الفرو، بالإضافة إلى سروال من نفس اللون يتميز بفتحة جانبية بكلا الساقين. وأكملت جيجي إطلالتها بزوج من الأحذية من جلد الثعبان ذات كعب، وحقيبة مربعة باللون الابيض، ووضعت القليل من المكياج ما أبرز ملامحها على نحو طبيعي. ولاقت جيجي حديد اهتماما كبيرا من متابعيها على مواقع التواصل الاجتماعي بعد نشر جيجي في صفحتها الرسمية على أحد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو صغير يظهر فيه حبيبها زين مالك وهو يقوم بالرقص ويؤدي حركات غريبة، لكن الملفت للنظر هو أنه

GMT 10:44 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

أليساندرو سارتوري يأخذ دار "زينيا" إلى القرن الـ21
  مصر اليوم - أليساندرو سارتوري يأخذ دار زينيا إلى القرن الـ21

GMT 08:01 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

أجمل الأماكن للتمتع بلون أزرق يصفي الروح
  مصر اليوم - أجمل الأماكن للتمتع بلون أزرق يصفي الروح

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

الثريات الفخمة تزين معظم بيوت لندن الفارهة
  مصر اليوم - الثريات الفخمة تزين معظم بيوت لندن الفارهة

GMT 07:13 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

فرنسا وبريطانيا تعيدان تنظيم الرقابة على الحدود في "لو توكيه"
  مصر اليوم - فرنسا وبريطانيا تعيدان تنظيم الرقابة على الحدود في لو توكيه

GMT 04:05 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

اتّهام المصوّر ماريو تيستينو بالتحرّش الجنسي بـ 13 رجلًا
  مصر اليوم - اتّهام المصوّر ماريو تيستينو بالتحرّش الجنسي بـ 13 رجلًا

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 18:20 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عبود الزمر يصف مُنفّذي جريمة مسجد الروضة بـ"عديمي الرحمة"

GMT 10:36 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة تبتز حماها بعد ممارسة الجنس معها وتصويره في أوضاع مخلة

GMT 23:53 2017 الإثنين ,03 تموز / يوليو

رولا يموت تنشر صورًا فاضحة جديدة على "فيسبوك"

GMT 12:21 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل مؤلمة ترويها سيدة تعدى عليها شباب في الغربية

GMT 08:04 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرونة المهبل" تُسهّل ممارسة الجنس بشكل مثير

GMT 05:23 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ساقطة تقدم إبنتها لراغبي المتعة الحرام في القليوبية

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:36 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

انخفاض أسعار شاشات التليفزيون في الأسواق المصرية

GMT 09:14 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نص تحقيقات توقيف موظف وزوجته بممارسة الجنس الجماعي

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 17:39 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

سيدة قاهرية تطلب الخُلع من زوجها في ليلة الدخلة

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية

GMT 21:12 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

رجل يرى زوجته في أوضاع مخلة للأداب مع 4 رجال
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon