مصير تركيبة 30 يونيو

  مصر اليوم -

مصير تركيبة 30 يونيو

وائل عبد الفتاح

‎سأعود إلى الخلف قليلا. ‎إلى ساعات قبل «الفض». ‎لماذا استحوذ اعتصام «رابعة» كل هذه المساحة من انشغال الدولة والمجتمع؟ ‎لماذا كانت طريقة «الفض» هى الترمومتر الكاشف لتركيبة الحكم بعد 30 يونيو؟ ‎وإلى أى حد استخدم الاعتصام من جميع الأطراف فى إطار صراع على السلطة (بين الإخوان والدولة القديمة)، كلاهما أراد أن يحوّل الإرادة الشعبية إلى مجرد أداة فاعلة أو معطلة فى إطار تبادل السلطة أو اقتسامها؟ ‎هذه الأسئلة ضرورية الآن على الرغم من «الفض» أو بسببه. ‎أين قيادات الإخوان؟ وكيف تعجز الشرطة عن القبض عليهم رغم قتل 600 تقريبا «أغلبهم من الإخوان وبينهم عدد غير قليل من الضباط والجنود»؟ ‎هذه القيادات صنعت من رابعة «مستعمرة المجاهدين - أرض الملائكة - آخر قبيلة مدافعة عن الإسلام»، وجهزت جمهورها لانتظار عودة المرسى.. وقبل دقائق من «الفض» كان الجمهور يرى أنه سيعود من غيبته / هناك حيث لا يعلم أين هو. يجلس فى عنبر طويل بالبدلة الرياضية (حرص أن تكون ماركة عالمية). يقيم أيامه معذبًا بتليفزيون الحكومة منتظرًا قناة «الجزيرة»، وتعليمات مكتب الإرشاد. إنه المرسى فى لحظات تجليه اختفت ملامحه -الفاشلة، التابعة لقرارات مكتب الإرشاد- وبقى أيقونة المظلومية الجديدة لجماعة لم يعد لديها إلا الإقامة بين خيال الانتظار السحرى/ أو بين اللعب على جسر المفاوضات الخطر للعودة إلى السلطة/ أو الموت فى سبيل «بقاء الجماعة». ‎ستبقى الجماعة بمظلوميتها، وبانتظار مرسى بتعويذة «الشرعية» التى تدوخ المقيمين فى رابعة العدوية، وتدفعهم إلى هز الرؤوس. ‎خيال موت، وقداسة قاتلة. ‎كانت أسراب الأطفال تمر بأكفانهم. ويوزعون صكوك الجنة من على المنصة. مشاريع «شهداء» ليحفظ قادة الجماعة مكانهم ومميزاتهم فى السجن وخارجه. ‎فى رابعة معسكر حرب الإخوان على المجتمع لاستعادة السلطة/ أو لبناء التنظيم عبر خطة يقودها «مجلس حرب» واجِهته البلتاجى/ العريان/ وأحيانا صفوت حجازى.. وعماده مجموعة إدارية قدمت تقريرًا قبل 30 يونيو ينصح بالتنازل/ والاستفتاء لعبور الموجة العالية. ‎خيرت الشاطر أطاح بالتقرير وأكمل خطته فى العناد الأبدى/ ربما لأنه يعرف أن الحل أمام الجماعة: إما السلطة وإما المظلومية.. أو لأن الشهوة تملكته ليصبح «خليفة» خلف الرئيس/ رجل غامض يحرك الأحداث من موقعه المُتخيل. ‎الجماعة تصارع عدوها القديم عبر هذا الجمهور فى وضع يتعامل كما لو لم تتغير توازنات القوى فى مصر، كما لو كانت الحرب ما زالت مع «الدولة الأمنية». ‎مجلس الحرب ومثل كل قادة الفاشية كانوا يشحنون جمهورًا من البائسين/ اليائسين لعمليات شبه انتحارية لنشر الفوضى والفزع وتوجيه رسالة لخصتها من قبل: إما أن نعود إلى الشراكة فى الحكم... وإما سنفسد حياتكم ولو بموتنا. ‎وأمام هذه الخطة المنظمة كانت فرص السياسة تتقلص وتتصاعد الشرطة لتحريك ماكينة القتل وارتكاب مذابح تهدف إلى شق التحالف الاجتماعى والسياسى الواسع/ أو تهدف إلى توريط الشركاء المدنيين فى الدم. ‎هذه شرطة لم تتدرب إلا على استغلال مشاعر الرعب عند المجتمع لتوسيع نطاق سلطتها والتضحية حتى بكوادرها فى مواجهة مع انتحاريين. ‎الاستغلال لمشاعر الرعب من الجانبين (الدولة الأمنية وعصابة الإجرام فى رابعة) يبدو طريقًا ممهدًا للقبول بأى استبداد/ قمع/ ديكتاتورية لإنهاء الوضع المفزع، الذى يبدو بلا نهاية. ‎هنا لا يمكن التغافل عن الوضع الذى جعل المرسى منتظرًا. رغم أنه فى مكان لا يعرفه. وفى مدينة وقفت ضده. أعلنت العداء مع القادم من الأرياف بالسمع والطاعة ليُحكم قبضة جماعته. ‎مرسى غادر مقره المؤقت/ خارج قصر الاتحادية إلى مقر الحرس الجمهورى قبل 30 يونيو بليلتين/ وهناك حاول أن يقيم مسرحًا استعراضيًّا جديدًا، ولم يدرك أنه خارج السيطرة. مقيدًا فى زنزانة لا يرى قضبانها/ وعندما حان الوقت أشار الضابط إليه والجوقة المحيطة به: سلموا تليفوناتكم المحمولة. ‎ساعتها فقط دخل الغرفة المغلقة/ المحبس الانتقالى قبل أن يخطف سريعًا قبل هجوم الجماعة لتحريره فى مقر الحرس الجمهورى، ساعتها هرب مرسى (الذى كان حتى وصوله قصر الاتحادية مجرد قيادة منفذة/ احتياطية/ استبن). الهروب كان تحت وابل من الرصاص قتل 50 أو أكثر ليصل إلى عنبره المحشور بالأجهزة الحديثة، بماركاتها العالمية، منتظرا ظهور علامة أو شفرة، ويطلب فقط: فك سجن الشاطر ليعرف الطريق إلى عودته. ‎هم ينتظرون من ينتظر التعليمات. ‎إنه ذلك الجمهور البائس الذى يثير الآن رعب المدينة وساديتها التاريخية فى آن واحد. هنا ننتقل إلى أسئلة ما بعد «الفض»: ‎ماذا كان دور الشريك المدنى فى الوصول إلى هذه الحالة؟ وما سر انسحاب البرادعى؟ ‎وهل كان يجب أن يبقى فى تركيبة الحكم ليمنح ترخيصًا للفض الدموى؟ ‎وهل فعل البرادعى ما يجعل موقفه أقوى وأكثر فعالية من مجرد «تسجيل موقف أخلاقى»؟ ‎هل استوعب البرادعى الانتقال من موقع المعارضة إلى السلطة؟ وهل استنفد أساليب بناء موقف سياسى لا يترك تركيبة الحكم عارية فى مواجهة الدولة الأمنية؟ ‎وهل كان البرادعى بمفرده فى تركيبة ما بعد 30 يونيو أم كان ممثلًا/ مفوضًا من تحالف سياسى اعتمد عليه فى «تسييس» السلطة، لكى لا تقع أسيرة الدولة الأمنية ورغبتها فى إعادة ترميم كيانها؟ ‎الإجابة عن الأسئلة لا تخص موقف البرادعى وبالتالى لا تنشغل بجوقة الاتهامات له بالخيانة والعمالة/ وهى جوقة صوتها أقبح مما نحتمل. ‎كما أن أصوات الدفاع عن البرادعى باعتباره «أيقونة الثورة» لا مجال لرومانتكيتها فى إطار تقييم ما حدث. ‎مرة أخرى التفكير لا يخص البرادعى قدر ما يعتنى بمستقبل تركيبة 30 يونيو ومصير مصر فى لحظتها المعقدة. نقلًا عن جريدة "التحرير"

GMT 09:39 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

ليس منافسة لإسرائيل ولكن لأنها الهند !

GMT 09:37 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الغيبوبة الثقافية عن عالم متغير!

GMT 09:33 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

معضلة الديمقراطية والقيادة الأمريكية

GMT 09:28 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات أكبر المانحين

GMT 09:24 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الخبز والغضب... من تونس إلى السودان

GMT 09:22 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

تكلفة الحرب في سوريا وراء أزمات إيران!

GMT 09:14 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

خيارات تركيا في سورية كلّها مجازفات بلا ضمانات

GMT 09:10 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

هل ترامب مختل العقل؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصير تركيبة 30 يونيو مصير تركيبة 30 يونيو



بفستان أحمر من الستان عارٍ عند ذراعها الأيمن

كاتي بيري بإطلالة مثيرة في حفلة "مكارتني"

لوس أنجلوس ـ ريتا مهنا
جذبت المغنية الأميركية كاتي بيري، أنظار الحضور والمصورين لإطلالتها المميزة والمثيرة على السجادة الحمراء في حفل إطلاق مجموعة خريف/ شتاء 2018 لدار الأزياء البريطانية ستيلا مكارتني في لوس أنجلوس، يوم الثلاثاء، وذلك على الرغم من انتشار الإشاعات بشأن إجرائها عملية تجميل ما جعلها ترد بشراسة لتنفيها، وفقاً لما نشرته صحيفة "الديلي ميل" البريطانية. وظهرت كاتي، التي تبلغ من العمر 33 عامًا، بإطلالة مثيرة، حيث ارتدت فستانًا أحمرا طويلا من الستان مزركش نحو كتفيها الأيسر، وعارياً لذراعها الأيمن، ونظارة شمسية ضخمة.  وكشف الفستان عن كاحليها مما سمح  بإلقاء نظرة على حذائها، الذي جاء باللون الوردي، ولفتت كاتي الجميع بإطلالتها المختلفة، كما اختارت مكياجا صاخبا مع أحمر الشفاة اللامع. مع شعرها الأشقر ذو القصة الذكورية، اختارت بيري زوج من الأقراط الطولية باللون الأحمر، وامتازت أثناء حضورها بابتسامتها العريضة. في حين أنها في هذا الحدث، حصلت على بعض الصور مع ستيلا

GMT 05:51 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

"فيرساتشي" و"برادا" تعودان إلى الأصل في 2018
  مصر اليوم - فيرساتشي وبرادا تعودان إلى الأصل في 2018

GMT 09:05 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تماثيل حيوانات اللاما تتصدر أسواق الهدايا في بوليفيا
  مصر اليوم - تماثيل حيوانات اللاما تتصدر أسواق الهدايا في بوليفيا

GMT 08:27 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

منزل أسترالي مليء بالمتعة والمرح معروض للبيع
  مصر اليوم - منزل أسترالي مليء بالمتعة والمرح معروض للبيع

GMT 09:29 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

جان كلود جونكر يُطالب ببقاء بريطانيا في "اليورو"
  مصر اليوم - جان كلود جونكر يُطالب ببقاء بريطانيا في اليورو

GMT 03:44 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

إغلاق صحيفة الأطفال الوحيدة في أستراليا Crinkling News
  مصر اليوم - إغلاق صحيفة الأطفال الوحيدة في أستراليا Crinkling News

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 18:20 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عبود الزمر يصف مُنفّذي جريمة مسجد الروضة بـ"عديمي الرحمة"

GMT 10:36 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة تبتز حماها بعد ممارسة الجنس معها وتصويره في أوضاع مخلة

GMT 23:53 2017 الإثنين ,03 تموز / يوليو

رولا يموت تنشر صورًا فاضحة جديدة على "فيسبوك"

GMT 08:04 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرونة المهبل" تُسهّل ممارسة الجنس بشكل مثير

GMT 12:21 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل مؤلمة ترويها سيدة تعدى عليها شباب في الغربية

GMT 05:23 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ساقطة تقدم إبنتها لراغبي المتعة الحرام في القليوبية

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:36 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

انخفاض أسعار شاشات التليفزيون في الأسواق المصرية

GMT 09:14 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نص تحقيقات توقيف موظف وزوجته بممارسة الجنس الجماعي

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 17:39 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

سيدة قاهرية تطلب الخُلع من زوجها في ليلة الدخلة

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية

GMT 21:12 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

رجل يرى زوجته في أوضاع مخلة للأداب مع 4 رجال
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon