ما تفعله الكراسى

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ما تفعله الكراسى

وائل عبد الفتاح

فى موقف كهذا احترنا فى المستشار أحمد مكى. صدمنا: كيف ينحاز المستشار الجليل للسلطة، ويتصرف عكس ما كان يفعل؟ صدمنا أكثر: ماذا تفعل الكراسى بالملائكة؟ لم يكن أحمد مكى الوحيد أو الأول.. إنها مسارات طويلة، ورحلة متكررة، وها نحن أمام مجموعة أخرى تعيد الاستعراض نفسه، الملائكة الذين كانوا معنا فى المعارضة، ظهرت لهم أنياب، وحناجرهم تحولت إلى قاذفات صواريخ دفاعية عن السلطة بل عن جرائمها. الدكتور حسام عيسى يتقدم هذه الفرقة التى ظهرت فى المؤتمر الصحفى المدافع عن قانون التظاهر، ظهر وكأنه أراد الحصول منفردًا على شارة «الكبتنة» فى الدفاع عن دولة فاشلة إلا فى سلطويتها، الدكتور قال بكل ما منحته الحنجرة من موهبة فى الإيحاء بقوة السلطة: «إحنا موش دولة وقيع». ولا يمكن الرد على الدكتور حسام بأكثر من مشاهد انتهاك «دولته»، لكل قواعد الدولة الديمقراطية، وليس فى الأمر فقدان ذاكرة أو نسيان ما كان يقال فى مواقع المعارضة والنقد للسلطة، أو حتى تكرار لمقولة المستشار محمود مكى الشهيرة: «البقاء للأقوى». المستشار محمود مكى قالها وهو نائب رئيس جمهورية، بينما على باب القصر قوات شرطة، وميليشيات إخوان يشنون حربًا على الواقفين ضد الإعلان الدستورى، الذى كان لعنة على المرسى، وكل سلطوى التصق بكراسيه. المشهد يتكرر هناك من يدافع عن سلطوية الدولة، ولا يرى منها غير تلك السلطوية الاستعراضية، وهى فى الحقيقة فخ كاشف، للسلطوى الكامن فى أعماق نماذج مثل المستشار مكى والدكتور حسام. وهنا لن أجد لتفسير ظهور الأنياب للدكتور عيسى، باعتباره كان ملاكًا معارضًا، وتحول أمام منصات السلطة إلى حنجرة متوحشة.. لم أجد سوى مقال حاولت أن أفسر به ما حدث للمستشار مكى.. ماذا تفعل السلطة فى الملائكة؟ وكتبت: هناك فرق بين السياسى والسلطوى. السياسى لاعب لا وجود له إلا بالملعب أى بتعدد اللاعبين.. ويدرك بقانون السياسة أنه لا لعب إلا بالاعتراف بالآخرين، ودون هذا الاعتراف يلغى اللعب، ويتحول إلى تقسيمة أو صراعات داخل القصور على من يقتل خصمه أولًا. السياسة ليست الكذب أو اللوع، لكنها اعتراف بوجود الآخرين، وأحقيتهم فى المشاركة، ولهذا فإن كلام السياسى يظل محل مراجعة عكس كلام السلطة التى ينزل كلامها من أعلى وهو جزء من هيبتها أو قدرتها على التنويم المغناطيسى للجماهير المنتظرة، كما كان يفعل هتلر ومن سار على دربه. يمكن للسياسى إذن أن يصل إلى السلطة.. لكنه يعرف أنه عابر فى فترة مهما طالت عابرة.. وهذا ما يجعله يمارس هذه السلطة بهذا الوعى. وعدم إدراك الفرق بين السياسى والسلطوى.. هو تقريبًا ما يفسر تغير شخصيات محل احترام بمجرد عبورها عتبة السلطة. أغلب هؤلاء ليسوا سياسيين بمعنى من المعانى.. لكنهم يمتلكون سلطة معنوية تتحول إلى سلطة مجردة بسرعة مدهشة. ماذا يحدث لمن يصل إلى السلطة؟ هل يدخل فضاء سحريًّا يبدل كيانه ويحوله إلى كائن سلطة؟ قلة الكفاءة أعادت الدولة فى مصر إلى عصورها البدائية، حيث الأساسيات صعبة من أنبوبة الغاز إلى الطريق الآمن، والتصورات السلطوية أيضا أعادت الرئيس ومستشاريه إلى ما قبل الدولة. كل فريق حاكم من فصائل عاجزة فى السياسة، يستبدلونها بسلطتهم المعنوية السابقة، ويكاد يكون شعارهم: «ما دمنا فى الحكم.. فاطمئنوا». نرجسية ترى الديمقراطية وسيلة لوصول الحكم إلى مستحقيه، وهم بالطبع مستحقوه، ومجرد وجود كل هؤلاء الرجال الطيبين فى موقع السلطة، فان الخير تحقق. هذه النرجسية كاشفة الآن لمأزق رهيب.. تعيد فيه شخصيات قادمة من جبهة الإنقاذ ما فعله تيار استقلال القضاء (المستشاران مكى والغريانى ومن سار على دربهما). هم جميعًا شركاء فى إعادة هندسة الفراغ السياسى، لتكون السلطة مركزها المسيطر والمهيمن، وحجتهم أن السلطة الآن نظيفة اليد. الأخلاق الشخصية هنا بديلة للسياسة، مع أن طبيعة الشخص ترتبك أمام السياسة التى هى عملية لها سيرورة وليست حدثًا تستعرض فيه الأخلاق نصاعتها.. لكنها قواعد توضع فوق الجميع ويتساوى أمامها الجميع، ولا ترتبط بحسن أخلاق أحد أو بملائكية آخر.. وهكذا. وهذا المفهوم يرتبط بالسلطة ويرى «أننى ما دمت موجودًا فى السلطة فهى نظيفة»، وليغلق الفضاء على هذه الذوات النظيفة، ولا مجال للحريات أو لهندسة خارج حدود هذه الهيبة النرجسية. هذا تقريبًا ما يدور فى عقلية الحكم، فهم يستبدلون السياسة بالأخلاق، ويعتبرون ذواتهم بديلًا عن الكيانات السياسية، ووجودهم وحده يكفى. وهى مفاهيم وتركيبات ستدمر نفسها بعد أن تكون قد أسهمت فى مزيد من الكوارث. نقلاً عن "التحرير"

GMT 08:40 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

خديعة تعريف الإرهاب

GMT 07:21 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

أردوغان لا يمكن أن يكون وسيطاً

GMT 07:19 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

صراع القوة بين روحانى وخامنئى

GMT 07:17 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

داعشيات أجنبيات

GMT 07:15 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

مريم فتح الباب!

GMT 07:12 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

محمد نجيب

GMT 07:10 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

معارك الانفراد بالسلطة

GMT 05:50 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

أصيلة 2017: كلام لا يقال إلا في المغرب
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - ما تفعله الكراسى   مصر اليوم - ما تفعله الكراسى



  مصر اليوم -

خلال حضورها حفلة افتتاح فيلمها الجديد

تشارليز ثيرون تجذب الأنظار إلى إطلالتها الرائعة

نيويورك ـ مادلين سعادة
خطفت النجمة الأميركية الشهيرة تشارليز ثيرون، أنظار الحضور وعدسات المصورين بإطلالتها الجذابة والمثيرة، أثناء افتتاح فيلمها الجديد "Atomic Blonde"، في مدينة لوس أنجلوس، الاثنين. وظهرت النجمة العالمية، مرتدية فستانًا يتألف من الجلد الأسود والخيوط المعقودة معا والشيفون الشفاف، وارتدت حمالة صدر من الجلد مرصعة بالفضة، تحت قطعة من القماش الشفاف ذو الأكمام الطويلة، مع خط الرقبة المفتوح إلى الخصر مع تنورة صغيرة، تظهر هامش من الجزء العلوي من الفخذ إلى فوق الركبة، كما انتعلت بووت اسود يصل إلى الكاحل. وصففت الفنانة الحاصلة على جائزة الأوسكار، شعرها بعيدا عن وجهها، خلف أذنيها مع بعض الاكسسوارات الفضية الرقيقة، مما أضفى إليها إطلالة مثيرة. وإلى ملامحها الهادئة أضافت ثيرون مكياجًا لامعًا مع القليل من الايلاينر والماسكارا، وأحمر الشفاه الوردي، وأكملت اطلالتها اللافتة بطلاء الأظافر الأحمر. ومن بين المشاهير الذين كانوا في قائمة ضيوف العرض الأول، الممثلة عايشة تايلر والتي ارتدت فستانا

GMT 05:20 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

أديرة وكنائس بندقية تم تحويلها إلى فنادق
  مصر اليوم - أديرة وكنائس بندقية تم تحويلها إلى فنادق

GMT 07:38 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

ستيفن فولي وكيفن هوي يدشنان "وات انرثد" بشكل مذهل
  مصر اليوم - ستيفن فولي وكيفن هوي يدشنان وات انرثد بشكل مذهل

GMT 04:48 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

راشيل بوردن تؤكد أن الصحافيات تتعرضن للتهميش
  مصر اليوم - راشيل بوردن تؤكد أن الصحافيات تتعرضن للتهميش
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 11:05 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

تراث يعود للعصور الوسطى ستشاهده في بوخارست

GMT 18:00 2017 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

ماغي فرح توضح توقعاتها لمواليد برج الثور في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon