ليس مجرد نفاق عادى

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ليس مجرد نفاق عادى

وائل عبد الفتاح

هل أنت سعيد لأن القناة منعت برنامج باسم يوسف أم أنك ترى أنها صدمة، فضيحة، جريمة تكشف من يبرر القمع؟ منْع البرنامج كان كاشفا لأزمة كبيرة فى الإعلام المصرى، أزمة موروثة من بنية نظام يرى فى الإعلام أداة ترويض«للشعب»، وترويج «للثقافة السائدة». مكان الإعلام لم يتغير وكان إرشادا مع النظام الاشتراكى (أو مع رأسمالية الدولة…) وحساسًّا للاقتراب من الخط الأحمر لمبارك وعصابته عندما دخلنا عصر (السماوات المفتوحة). النظرة واحدة، الإعلام كتلة واحدة يديرها مملوك خاص فى السلطة (يفهم طبيعة المرحلة، من عبد القادر حاتم إلى صفوت الشريف وانتهاءً بأقلّهم إدراكا أنس الفقى) ويتابعها مندوبون للسلطة (ضباط، رؤساء تحرير، أصحاب محطات تليفزيونية). المهم أن السلطة لها مفتاح فى كل وسيلة إعلام، وهذا شرط الاستمرار، وكان نقد السلطة قبل ٢٥ يناير مغامرة، كانوا يظنّون أنها محسوبة (أى تستغلها السلطة لتضبيط مكياجها الديمقراطى) لكنها أفلتت منهم وذهبت إلى أبعاد غير محسوبة بالنسبة إليهم (فالسلطة وصلت إلى شيخوخة وعملية نقل السلطة من الأب إلى الابن واجهت معوقات ومؤسسات عميقة فى دفاعها عن المصالح العليا للدولة). لم تحسب السلطة جيدا ما سيفعله الإفلات فى المغامرة أو ما سيفعله فتح القبضة الحديدية قليلا، فالتحم الإعلام المسيطَر عليه مع شحنات هادرة قادمة من الإنترنت «النيوميديا» وأدوات التواصل الاجتماعى بما تحمله من حرية تفوق قدرات الأجهزة الرَّثَّة للمراقبة أو السيطرة. هذا اللقاء تحوَّل بعد ٢٥ يناير إلى محاولة من الجسم القديم للإعلام لاحتواء الروح الجديدة، وهكذا كانت رحلة باسم يوسف من الإنترنت إلى التليفزيون، بما تقاطعت معه من رغبات وطموحات أولا باتجاه تحرير الإعلام من إدارته القديمة، حيث كان الريموت كنترول فى أمن الدولة، حيث كاد الضباط يتحولوا إلى معدّين لبرامج التوك شو بها، يديرون أو يتحكمون فى إيقاع الغضب والطاعة. الطموح لتفكيك «الإعلام الموجَّه فى سوق مفتوح» لم يكن وحده، كانت هناك طموحات من غزاة الدولة الإسلاميين فى السيطرة على المواقع وخروجهم من حيّز الهامش إلى المركز لإعادة تشكيل وعى ووجدان المشاهد بما يلائم تدمير الدولة الحديثة لتدخل مرحلة «دولة الخلافة فى ثوبها المعاصر». والطموح الثالث كان فى اتجاه ثالث يسعى لشغل الفراغ الذى اتسع بعيدا عن قبضة الدولة القديمة، بمصالحها المالية وتركيبتها الاجتماعية والثقافية. الطموحات الثلاثة عملت معًا على العنصر الجديد، الحرية التى وصلت إلى حدودها القصوى فى لحظات الصراع مع الغزاة القادمين من عالمهم الافتراضى وخارج منصاتهم التقليدية. فى كل هذا لم تتغير بنية الإعلام ولا موقعه، لكنه فقد المملوك الفاهم ومندوبيه المحترفين فى الإيقاعات، حاولت الشؤون المعنوية فى عصر المجلس العسكرى وفشلت، وحاولت المجموعات الإعلامية المحيطة بالمرسى وفشلت أيضا، حيث فقدت التليفونات فاعليتها، ولأنه لم يتشكل «مركز» جديد للنظام فإن أصحاب المال فى المحطات بالذات ارتبكوا: هل يرتِّبون مصالحهم مع المرسى وجماعته أم ينتظرون نتيجة المعركة، هذا الارتباك كان بدرجات وحسب قرب مالك المحطة من مؤسسات يظن أن المفتاح فى النهاية معها. بمعنى ما فإن الدولة النشيطة فى تجديد أدوات سيطرتها، غيَّرت شكل مِلكية الإعلام ليبقى أداتها، ومع انتقال ملكية الحكومة إلى القنوات الخاصة، فإنه كان انتقالا تحت السيطرة لأنه وضع شرطا فى الملكية يضمن فلترة، وثقة إلى حدود أن أصحاب المحطات كانوا موظفين عند حاشية مبارك، أو من النوع الذى يسمى رجال أعمال وهو مجرد شخص حصل على تصريح بجمع الثروات من مبارك، يعرف أنه ولىّ نعمته. ومع غياب مركز/ ولىّ النعمة، صعد الإعلام وهبط فى موضوع الحريات، إلى أن تصورت بقايا الدولة القديمة أن ٣٠ يونيو هو أوان ترميم الدولة القديمة، وإعادة دوران ماكيناتها كما كانت، وجرى البحث هنا فى الإعلام عن مركز يضمن المصالح، ويكون هو الخط الأحمر، وتصورت المحطات أن خطتها الآن هو بناء المركز الذى يحمى مصالحها، وتحميه برسائل إعلامية تعيد زهوة «الترويض/ الترويج». وهنا تصادم القادمون من عالم «النيو ميديا» بحريته، وطموحاته، مع العائدين إلى دولة السيطرة بإرشادها وتصنيعها مركز نظام مملوكى جديد. هذه محاولة لتخيُّل نوع التصادم بين برنامج باسم يوسف وقناته، خصوصا أنها واحدة من قنوات هدفها فى المرحلة القادمة سيكون هدفها السيطرة على التغيير لكى لا يصل إلى حالة تكوين نموذج جديد فى المنطقة. وهذا ما سيفعله هجوم الأموال الخليجية، السعودية والإمارات، وقبلهما ومعهما قطر على الإعلام فى مصر. وهذه حكاية أخرى نكملها فى وقت لاحق. نقلاً عن "التحرير"

GMT 08:00 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

اكتشاف أميركي في العراق!

GMT 07:58 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

للمسئولين فقط: لا تقل شيئاً وتفعل نقيضه

GMT 07:57 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

تأملات فى قضية سيناء

GMT 07:55 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

الأمريكيون ... وقطر

GMT 07:54 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

الشباب والديموقراطية

GMT 07:52 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

الوظيفة القطرية

GMT 07:47 2017 الثلاثاء ,18 تموز / يوليو

كيف تدير قطر الصراع؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - ليس مجرد نفاق عادى   مصر اليوم - ليس مجرد نفاق عادى



  مصر اليوم -

خلال عرض خريف وشتاء 2018 لدار "فيندي"

حديد وجينر تخطفان الأضواء بإطلالتهما الحمراء

كاليفورنيا ـ رولا عيسى
 لم يكن مفاجئًا أن تسرق جيجي حديد وكيندال جينر، الأضواء خلال حملة "خريف / شتاء 2017-2018" لدار أزياء "فيندي" الإيطالية، فقد كانوا أصدقاء مقربين لمدة 5 أعوام. ونشرت الثلاثاء الماضي، صورًا لملكات عروض الأزياء في كاليفورنيا بواسطة مصمم الأزياء الشهير والمصور المحترف كارل لاغرفيلد،  وقد ظهرت جيجي حديد وكيندال جينر على حد سواء في فساتين حمراء طويلة مع أحذية حمراء عالية حتى الفخذ. فيما اختلف فستان كيندال جينر عن صديقتها قليلًا، حيث جاء مع قطع مربعات على الصدر، وعلى شكل زجزاج في المنتصف مع خطوط عند الركبة، كما اختارت تسريحة بسيطة لشعرها الأسود القصير مع تقسيمه من المنتصف، مع حلق أحمر طويل أضاف المزيد من الجاذبية، وفي صورة أخرى، أظهرت البالغة من العمر 21 عامًا، أحذيتها الغريبة مع فستان أزرق لامع مع فتحة كبيرة مع حزام بيج يبدو أنيقًا مع حلق الماس أبيض.   وبدت حديد مثيرة في ثوبها

GMT 09:41 2017 الخميس ,20 تموز / يوليو

"سيلفيرا" تفتتح أول صالة عرض لها خارج فرنسا
  مصر اليوم - سيلفيرا تفتتح أول صالة عرض لها خارج فرنسا
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon