كم أنت واقعى يا سيد كيرى

  مصر اليوم -

كم أنت واقعى يا سيد كيرى

وائل عبد الفتاح

«… لا تشغلوا بالكم... عند الحاجة سنعرف كيف نحمى قناة السويس». كيرى قالها بكل بساطة وهو يرد على أسئلة عن تأثير الأوضاع فى مصر على مصالح أمريكا. لا يتكلم كيرى هنا باعتباره وزير خارجية، أو مسؤولا، ولكن باعتباره ممثلا للدولة العظمى، الإمبراطورية التى لا تخجل أو تخفى أنها تحمى مصالحها بعيدا عن حدودها. لم يخجل أيضا مَن يحكمون مصر ويتكلمون عن «الأمن القومى المصرى» وهم يعلمون أن واشنطن تعرف كيف تحمى مصالحها عبر عدة مستويات آخرها حين تتحرك الأساطيل. خط الحماية الأول هو الأنظمة التى تدور فى فلك الرعاية الأمريكية. ولهذا فإن تدعيم المرسى هو جزء من خطوط حماية أمريكا لمصالحها وآخر هذه الخطوط هى القوة العسكرية. الأمريكان ليسوا قلقين على قناة السويس، أحد ممرات مصالحهم.. هم قلقون على «حليفهم» الإخوانى، ويتصرفون كما كانوا فى أيام مبارك، يدعمون الجالس على الكرسى ويقيمون جسور تواصل مع معارضيه... ساعتها كانت هذه الجسور غلاف حماية دولية أحيانا، لكنه بالنسبة إلى الأمريكان هو ضمان فاعلية للدور الأمريكى، كما أنه عنصر ضاغط لإحداث بعض التوازن مع «وكيلهم». الأمر تغيَّر بعد الثورة، وهو ما لم تفهمه الإدارة الأمريكية بعد لأنها ما زالت ترى الثورة مجرد «انتفاضة» وتعيد نفس سياسات مد الخيوط مع جميع الأطراف لحماية النظام الذى يحمى مدار الوكالة الأمريكية كلها. الثورة شىء آخر وما كان يصلح مع مبارك لا يصلح بعد سقوطه. ولهذا فأذكى ما قيل أمام كيرى هو رسالة جميلة إسماعيل وهى تؤكد: «... لا نريد منكم معونات، نريد إعادة بناء علاقة بين مصر وأمريكا على أسس غير التى بُنيت عليها منذ نكسون ٧٤». هذه هى الثورة: إعادة بناء لا مجرد إصلاح البيت القديم بكل علاقاته وأساساته. كيرى رد على جميلة وقال: «.. أتحدث من منطلق الواقعية». إنهم يريدون تعليب الواقع من جديد، بعد أن دفعتنا الثورة وخيالها إلى منطقة أخرى نستطيع فيها أن نحلم. والواقعية الأمريكية هنا، تريد منا عدم مغادرة مواقعنا، والاكتفاء بالغناء فى الميدان ليلة سقوط مومياء مبارك الذى كانوا يدافعون عنه حتى اللحظة الأخيرة… تصورت الإدارة الأمريكية أن هذا هو خط النهاية وليعد كل شىء إلى مكانه بعد أن يتم تجديد الوجوه والإيحاء بأننا أصبحنا ديمقراطيين لمجرد أن اسم الرئيس تغيَّر. ولهذا فإن الربيع العربى هو الوصف الأمريكى المحبَّب للثورات فى العالم العربى، وهو وصف يربط الثورة بالطبيعة لا بالفعل الإنسانى، يصلح اسما تجاريا للثورة بما أنها عودة المجتمع إلى الحياة، بعد نوم طويل فى أقفاص «الاستعمار الوطنى»، الاسم ليس فنًّا من فنون الترويج فقط، لكنه يربط الثورة بما حدث فى أوروبا الشرقية حيث انتهت ثوراتها إلى الاندماج فى السوق، وكذلك فإن نفى الفعل الإنسانى من التسمية يترك انطباعا بأن ما حدث ليس إلا معجزة، قد تكون إلهية «الله وحده أسقط النظام» كما يهتف السلفيون، أو أنها «مكافأة الصمود ٨٠ سنة» كما يعتقد الإخوان، وكلها تحيل صحوة المجتمع إلى «ميتا-سياسة» تلغى السياسة وتمنع المجتمع من استرداد أصواته وحياته. الخبير الأمريكى فى شؤون مصر لم يرتحْ لتفسيرى هذا عندما سمعه فى واشنطن واعتبر أنه نوع من التزيد أو الانزعاج من رفض حكم التيارات الإسلامية. وتوقَّع الخبير أن التيارات الإسلامية ستثبت أنها أكثر قدرة على النجاح من مبارك فى صياغة الهدوء داخل المجتمعات وعلى مستوى السياسة الدولية. سألته: كيف؟ رد بإجابة واثقة: إنهم يتعلمون، ويفهمون الآن المسافة بين موقعهم فى المعارضة ومكانهم فى السلطة. وأضاف: يبقى أيضا أن يتعلموا أنهم ليسوا خالدين فى السلطة وأنهم سيسمحون لتيارات أخرى بالتداول. تريد الإدارة ذلك لأنها تريد المرسى أن يسيطر، ويكون فعالا فى دوره، خصوصا أنها تتصور أن أقصى أمانينا أن نقف بالطوابير على الصناديق، وأن الحديث عن القمع أو الدفاع عن الحريات الخاصة والعامة هو ترف لا بد أن يظل فى مساحة الرفاهية، ويسمّون ذلك خصوصية المجتمعات، وهى فى الواقع تعبر عن نظرة دونية ترى أن ما يحدث الآن، أو أيام مبارك هى الديمقراطية التى نستحقّها. نقلاً عن جريدة "التحرير"

GMT 04:19 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

بين عهد التميمي وحمزة الخطيب

GMT 16:33 2018 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

دلالة استمرار استهداف ليبيا

GMT 16:30 2018 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

انتفاضات إيران و إنتاج الديكتاتورية

GMT 16:25 2018 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

عيد الغطاس فى مصر

GMT 16:21 2018 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

كم تباعدت الدول العربية جغرافيا!

GMT 16:19 2018 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

على طريق التهدئة

GMT 16:15 2018 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

يحدث في مصر الآن

GMT 16:12 2018 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

في الصميم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كم أنت واقعى يا سيد كيرى كم أنت واقعى يا سيد كيرى



خلال مشاركتها في عرض أزياء ديور لخريف وشتاء 2018

بيلا حديد تتألق في اللون الأسود وتخطف أنظار الحضور

باريس ـ مارينا منصف
ظهرت عارضة الأزياء الشهيرة بيلا حديد، والممثل روبرت باتينسون، بإطلالات أنيقة ومميزة خلال عرض أزياء ديور لخريف/شتاء 2018-2019 للرجال في العاصمة الفرنسية باريس، يوم السبت. وجذبت بيلا حديد البالغة من العمر 21 عاما، أنظار الحضور بإطلالتها المثيرة حيث ارتدت بدلة سوداء مكونة من سروال وسترة مفتوحة تكشف عن حمالة صدر من الدانتيل. وحافظت عارضة الأزياء على إطلالتها الأنثوية بشكل مميز عن طريق بعض الاكسسوارات من الأقراط المميزة ومنديل حول العنق باللون الأسود، إضافة إلى أنها صففت شعرها ليكون مرفوعا بشكل ذيل الحصان انيق، ما اضاف إلى اطلالتها مزيدا من التألق. وباعتبارها واحدة من أهم عارضات الأزياء هذه اللحظة، ليس من العجب أن نجدها تواكب اتجاهات منصات الموضة، لذلك اختارت واحدة من النظارات الشمسية السوداء الصغيرة التي ظهرت تصاميم مميزة على إطاراتها، مع المكياج البسيط والناعم ما اعطاها مظهرا طبيعيا ليبرز ملامحها الفاتنة. وأنها العودة إلى العمل لبيلا التي

GMT 09:19 2018 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

ميلانيا ترامب تضفي على شخصيتها نظرة كلاسيكية بأزياءها
  مصر اليوم - ميلانيا ترامب تضفي على شخصيتها نظرة كلاسيكية بأزياءها

GMT 07:52 2018 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

بالي تتمتع بكل مقومات السياحة والجذب لكل مرتاديها
  مصر اليوم - بالي تتمتع بكل مقومات السياحة والجذب لكل مرتاديها

GMT 07:36 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

جيم كلارك يخفض السعر المطلوب لعرض منزله للبيع
  مصر اليوم - جيم كلارك يخفض السعر المطلوب لعرض منزله للبيع

GMT 07:11 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أردوغان يتحدى الجميع بموقفه ضد أكراد سورية
  مصر اليوم - أردوغان يتحدى الجميع بموقفه ضد أكراد سورية

GMT 07:17 2018 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

رشا نبيل تكشف أنّ قلبها مليء بالحنين إلى ماسبيرو
  مصر اليوم - رشا نبيل تكشف أنّ قلبها مليء بالحنين إلى ماسبيرو

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 18:20 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عبود الزمر يصف مُنفّذي جريمة مسجد الروضة بـ"عديمي الرحمة"

GMT 23:53 2017 الإثنين ,03 تموز / يوليو

رولا يموت تنشر صورًا فاضحة جديدة على "فيسبوك"

GMT 10:36 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة تبتز حماها بعد ممارسة الجنس معها وتصويره في أوضاع مخلة

GMT 08:04 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرونة المهبل" تُسهّل ممارسة الجنس بشكل مثير

GMT 12:21 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل مؤلمة ترويها سيدة تعدى عليها شباب في الغربية

GMT 05:23 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ساقطة تقدم إبنتها لراغبي المتعة الحرام في القليوبية

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 06:36 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

انخفاض أسعار شاشات التليفزيون في الأسواق المصرية

GMT 21:12 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

رجل يرى زوجته في أوضاع مخلة للأداب مع 4 رجال

GMT 09:14 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نص تحقيقات توقيف موظف وزوجته بممارسة الجنس الجماعي

GMT 00:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ذعر بين طلاب جامعة عين شمس بعد ظهور بركة دماء مجهولة المصدر

GMT 17:39 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

سيدة قاهرية تطلب الخُلع من زوجها في ليلة الدخلة

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon